الأحد، أغسطس 02، 2009

المرحلة السنية الحرجة في التعليم وتكوين الشخصية

تكوين الشخصية الاجتماعية المنشودة ليس بالامر الهين او الآلي وزيادة دافعية الفرد الاجتماعية مهمة المجتمع



بقلم / اسامه قراعه
المرحلة السنية الحرجة:
وهي المرحلة العمرية بين 14 و17 سنة حيث يكون الفرد في مرحلة انتقالية بين الطفولة والشباب دون تكوين شخصية محددة له تمكن ولي الامر من توقع سلوكة الفعلي كما وان تكوينه الفسيولوجي وتفاعلات مكونات البيئة الخارجية والمجتمع مع يختلف اختلاف كليا في تلك المرحلة.
فعلي سبيل المثال فالطفل قبل الرابعة عشر او الثالثة عشر تحكمه قواعد تفاعل ودوافع وخصائص ذاتية تصف سلوكة بالطاعة وسهولة الانقياد وعدم (القدرة) علي التمرد او الجنوح ، وهذه الطاعة او الانقيادية سواء كانت ناتجة من الخوف او الخجل او خبرات ايجابية اكتسبها من تنشيئته الاجتماعية ،فهي تظل طاعة غير حقيقية وغير مؤكدة لانه في كل الاحوال لا يمكن الفرقة بين الطاعة الناتجة عن الخوف او قلة الحيلة لعدم اكتمال النمو الجسماني والعقلي وبين الطاعة الناتجة عن اكتساب خبرات ايجابية دافعة للسيطرة علي السلوك والرغبة في الطاعة كوسيلة لتحقيق الاهداف الفردية، فلو تخيلنا الطفل في هذه المرحلة فسنجد انه لا يخرج الا بأذن ولا يتعامل مع الغرباء وينفع معه اسلوب الزجر عند خروجه عن المألوف ، وغير قادر علي الجدال وتبرير رغباته واهدافه فهو اما ان يقبل او يرفض سواء عن اقتناع ام عن غير اقتناع الا انه اولا واخيرا مجبر علي الطاعة والانقياد وهذا ما يجعل عملية السيطرة من الاسرة والمدرسة والمجتمع سهلة وتؤتي ثمارها طالما عن وعي وتخطيط للخبرات التي سيكتسبها الفرد في هذه المرحلة ( قد اتفقنا من قبل علي ان الطفل لديه قدرات ورغبات وميول ولكنه غير قادر علي التعرف عليها ، وقبل ان يتعرف علي هذه القدرات والرغبات تكون اهدافه غير حقيقية ومشوشة مالم يتم توجيهها ومساعدته ، وبالتالي ونتيجة لعدم وجود خبرات سابقة كافية للتفاعل والتعامل مع مفردات المجتمع يكون هذا الطفل اكثر عرضة للفشل والخطاء مما يستلزم سيطرة وتوجيه مستمر وهنا يساعد ضعف الطفل وعدم اكتمال نموه علي انقياده للمعلم)
بمجرد بدء اكتمال نمو الطفل الجسدي وانتقاله لمرحلة الشباب تبداء الاسرة (الاساس الاول للتنشيئة) في في فطام هذا الطفل لتعويده علي الاعتماد علي نفسة وتحمل مسؤليته ، فيبداء هذا الطفل للتوجه الي الشارع والتعامل المستقل مع المجتمع بدون رقابة او توجيه فيقضي حاجات المنزل ويقوم بالتسوق ويتزاور مع اصدقائه ويعتمد علي نفسه في الاستيقاظ واعداد نفسة والذهاب للمدرسة والعودة بدون مرافق وبدلا من وجود صديق او اثنان معروفين للاسرة يذهب اليهم ولا يعرف غيرهم يصبح له العديد والعديد من الاصدقاء والرفقاء ويصبح عليه مسؤلية مجاملات وحقوق وواجبات نحو الاخرين.
ورغم ان هذا التحول ضروري ومنطقي وايجابي الا انه تحول حرج قد يؤدي الي تكوين شخصية غير اجتماعية (غير متوقعة) فقد يؤدي الي شخصية منحرف سلوكيا (جامحة – عدوانية – مدمنة....الخ) وقد يؤدي الي انخفاض معدل اكتساب الخبرات الايجابية وزيادة معدل اكتساب الخبرات السلبية تبعا لظروف التفاعل مع الاسرة والمجتمع والاصدقاء التي يتعرض لها الفرد بعيد عن السيطرة الخارجية، بالاضافة الي ذلك تزيد دافعية الفرد الذاتية لسرعة تكوين شخصية مستقلة وكذا الاحساس بقوة هذا التكوين الجسماني واستكشاف اثره في التفاعل والتعامل مع مفردات البيئة المحيطة به .
ولذلك يكون هذا الطفل اكثر جدل واعتراض وتصلب في الرائ وفق لخبراته السابقة ورؤيته المستقبلية وكذا يضاف الي دوافعه ودافعيته عوامل جديدة لم يكتسب الخبرات المناسبة للتعامل معها ويتعرض لمثيرات كثيرة لا يجد الخبرة المناسبة لخفض التوتر والالم الذي تحدثه ، ولذلك يجب ان تختص هذه المرحلة الحرجة بعناية خاصة علمية ومنضبطة اكبر من اي مرحلة اخري لانه ينتج عنها شيئ من اثنان (اما شخصية مطيعة قابلة للتوجيه والارشاد الاجتماعي واما شخصية متمردة صعبة علي التوجيه والارشاد الاجتماعي) تكون الشخصية الاولي لديها خبرات ودافعية ومقتنعة ومؤمنة بانه لاسبيل لتحقيق اهدافها ورغباتها الا من خلال المجتمع وبمساعدة المجتمع وبالالتزام بقواعد التفاعل الاجتماعية والصبر لتعلم الخبرة، وعلي النقيد تكون الشخصية الثانية لديها خبرات ودافعية ومقتنعة ومؤمنة بذاتها وقدرتها علي الاستغناء عن المساعدة الاجتماعية لتحقيق اهدافها (انانية/مغرورة) وتكون رافضة للمناقشة واكتساب الخبرات وتبادل الاراء مع الاخرين فيصعب تطبيق مناهج التعليم-التعلم او التنشيئة علي هذه الشخصية.
وحقيقة الامر او جانب من جوانبه ان التحول للشخصية الثانية يكون ناتج عن تعارض اهداف هذا الطفل او هذا الشاب مع اهداف المجتمع ولا سبيل لتحقيق هذه الاهداف من خلال المجتمع (كشرب المخدرات علي سبيل المثال) فهدف الشاب هو يبداء بالتجريب وينتهي بالادمان وهدف المجتمع هو المنع سواء اقتنع او لم يقتنع هذا الشاب (هدف المجتمع منع لحماية الشاب صحيح) الا ان هذا الشاب وجد المثير المناسب (صديق سؤء – فيلم يحكي عن الادمان – خياله الشخصي وحب الاستطلاع)ووجد المكان المناسب (بعيد عن اعين الرقابة الاجتماعية) ووجد الوقت المناسب بعيد عن سيطرة الاسرة ولم يمر هذا الشاب باي خبرات سابقة حول هذا الموضوع ولم يتعرض لتعاليم (خبرات) دينية تمكنة من السيطرة علي سلوكه خوفا من الله (فهذا الشاب لا يراقب الله في سلوكه لم يتعلم كيف يراقب الله) ، فماذا ننتظر من هذا النموذج بالتأكيد سيستكشف ويستطلع الامر ويجرب تدخين المخدرات .
وحتي هذه التجربة قد لا تعد فاجعة ، الا ان الفاجعة اذا احدثت هذه التجربة اشباع لرغبته او لتوقعه ، فهنا ينتج نوعان من الخبرة المكتسبة السلبية ، الاولي تتمثل في ارتباط الشاب بالتجربة لاسباع تلك الرغبة كلما اثارها مثير والتي بتكرار نفس الخبرة تزيد من قوتها وتتحول لمرض (ادمان) قد يتم معالجته ، ولكن الخبرة الاثانية والاكثر خطورة ان هذا الشاب اكتسب اول خبرة في خداع المجتمع او تحقيق رغباته بمعزلة عن المجتمع او التمرد علي قواعد المجتمع رغم علمه بالمخالفة (فيستخدم اساليب الاحتيال مثل الكذب والتدليس والتورية والخداع حتي لا يكتشف امره)، وهذه الخبرة السلبية والتي قد يعتقد البعض انها بسيطة الا انها من اخطر الخبرات السلوكية تأثير علي الشخصية وخاصة في مرحلة بدء تكوينها لانها توحي للشاب بالذكاء الغير حقيقي لانه بالفعل والمنطق غبي وتوحي له بالقوة والشجاعة الغير حقيقية لانه بالفعل خائف ....وهكذا مما يستحيل معه تمكن الشاب من التعرف علي قدراته وميوله الاجتماعية الحقيقية ويؤدي به للانفصال التدريجي عن المجتمع ووجود نقاط ضعف او نقص اجتماعية في شخصيته، والاخطر في هذا الموضوع ان هذا الخبرة في التمرد والانحراف الاجتماعي وان كانت مصاحبة لحالة الادمان او تجربة المخدرات ،فهي ايضا مصاحبة لكل التجارب المرفوضة اجتماعيا مثل الهروب من المدارس ولعب القمار ومغازلة الجنس الاخر والسرقة ......الخ فنلاحظ ان كل ممارسة ناجحة لتلك الخبرات السلبية لم تكتشف ولم تعاقب (تعدل خبرتها) فهي تقوي من خبرة التمرد والجنوح لدي الشاب فتزيد تلك الخبرة تدريجيا حتي تسيطر علي دافعيته وشخصيته وتحولها الي غير اجتماعية (غير متفقة مع توقع المجتمع – الاسرة – المدرسة) .
وبالعودة مرة اخري للموضوع الاساسي وهو المرحلة الحرجة بين 14 و17 سنه نستطيع ان نستنتج ان دور وتفاعل الاسرة والمدرسة حيوي وحساس الي اقصي مدي من حيث اثره علي تكوين الشخصية للفرد ووضعه اما علي الطريق الاجتماعي الذي يسهل نعه نقل واكتساب الخبرات الاجتماعية الايجابية في توقيتاتها الطبيعية واستكمال مراحل التنشيئة الاجتماعية الاخري بيسر وسهولة وباقل احتمالات المخاطر والاخطاء ، او تركه علي طريق غير اجتماعي مليء بالمخاطر والاخطار ويؤدي للفشل او علي اقل تقدير ضياع الكثير من الوقت والمجهود والتكلفة.
ويظهر الفرق واضح للمرحلة الحرجة في الشكوي المتكررة من الاسر والاباء والتي تظهر بعد فوات الاوان (بعد تطور الشخصية الغير اجتماعية او الغير متوقعة) فكثيرا ما نسمع ونري ذلك الطفل المطيع الوديع ذو الخلق حتي سن 13 (الصف الثاني الاعدادي) ومن ثم تنقطع الاخبار ويمر ويسرقنا الزمن في غفلة من الاباء والمدرسين فيقل مستوي تحصيل الطالب وينتقل الي المرحلة الثانوية ضمن مجموعة اقرانه وتمر السنة الاولي والثانية ، فيذهب الطالب الي المدرسة ويعود ويتعامل ويتزاور مع اصدقائه والمجتمع في حرية واستقلالية دون ان يلاحظ او يراجع او يتابع احد تصرفاته وقد نري ونتلمس الاعذار عن جهل منا بطبيعة هذه المرحلة فالبعض يعتقد انه لايزال صغير والبعض الاخر يظن انه كبر خلاص وفاهم هو بيعمل ايه ، الي ان نفاجاء به فشل في الدراسة وغير مطيع لتوجيهات الاسرة او المعلمين او مرتبط باصدقاءه او بامور اخري اكثر من اهتمامه بدوره الاساسي (دور الطالب / ابن /اخ ) كما اختلفت معه الاولويات في اهتماماته عن الاولويات المنطقية لتوقع الادوار الاجتماعية، فنجد علامات التعجب تظهر علي الاباء ( كيف اصبح ابني مدمن بعد ان كان مؤمن – كيف صبح ابني بهذه الاخلاق السيئة بعد ان كان غاية في الاخلاق – كيف اصبح ابني مهمل لواجباته في المنزل ونحو والديه واخواته – كيف اصبح ابني غير مهتم بدروسه ودراسته رغم تفوقه وذكائه الذي اشاد به المدرسين في مرحلة الابتدائي والاعدادي )فتكون الاجابة انه بداء يفشل او يخيب من ثانية ثانوي او منذ ان دخل الجامعة واتعرف علي اصحابه الجامعيين او....او....الخ، وحقيقة الامر ان سبب هذا الانحراف السلوكي عن المتوقع بداء يحدث منذ بدء تكوين شخصية هذا النموذج ولو ان الاسرة والمدرسة تعاونوا في ضبط حلقات السيطرة والمراقبة والمتابعة السلوكية وكانوا متفهمين لخطورة هذا المرحلة لاستطاعوا معا تكوين شخصية نموذجية متوقعة عن طريق تقديم الخبرات الايجابية المضادة لتلك الخبرات السلبية في الوقت المناسب والمكان المناسب ولتمكنوا من اكساب هذا النموذج خبرات قوية ومتكررة تؤدي الي تكوين عقيدة اجتماعية ذاتية لدي هذا الشاب باهمية طلب المساعدة وعدم الخجل او الخوف من طلب المساعدة علي اي مستوي اجتماعي (اسري – مدرسي – او حتي خدمي كالشرطة والمسجد...الخ) ولذا يجب ان تكون رسالة المدرسة والاسرة في هذه المرحلة (نحن وسيلتك لتحقيق اهدافك ورغباتك الاجتماعية والغير اجتماعية حتي لاتتعرض للفشل او تشعر بالندم او الاسف في المستقبل)
مرة اخري
في هذه المرحلة يجب ان تزول الحواجز بين الاسرة والمدرسة وبين الطبقات والفروق الاجتماعية ، فلا يجب ان يعترض ولي امر علي عقاب مدرس لابنه او توجيهه او حتي استدعاء ولي الامر لمناقشة امور شخصية تتعلق بشخصية وسلوك الطالب طالما في حدود الفهم والادراك لاثر هذا الاجراء والخبرات الايجابية الناتجة منه ، وبالمثل يجب علي المدرسة التدخل في متابعة ولي الامر ومراجعة طريقة التعامل مع الاولاد اذا ما احست المدرسة بتقصير من ولي الامر وكذا يتدخل ولي الامر المدرك لاهمية المرحلة في سلوك المدرسة وطريقة تفاعلهم مع ابنائه ويبلغ المدرسة بانخفاض او ارتفاع مستوي اهتمام ابنائة بدروسهم دون خوف او خجل من ان هذا سيؤثر علي نتائجهم او سيؤدي الي تحامل المدرسين عليهم ، وبالطبع هذا لن يحدث الا بوجود ضوابط واساسات وقيود ورؤية ورسالة واضحة تحكم هذا التفاعل بين (المدرسة – الاسرة – الطالب – المجتمع).

للحديث باقية (الموضوع لم يكتمل)

*****ملحوظة مهمة
ليس معني تكوين الشخصية الغير اجتماعية في مرحلة الشباب انها ثابتة او لا يمكن تعديلها ، وبالتالي ليس معني هذه المقال انه لا امل في اعادة السيطرة علي تلك النماذج من الشخصية الغير اجتماعية او الغير متوقعة ، علي العكس من ذلك فكثيرا ما يحدث ان تعاد صياغة تلك الشخصية الغير متوقعة وتعدل الي شخصية اجتماعية مثالية ، ولكن هذا التعديل او هذه العملية (اعادة التأهيل ) غير ثابتة النتائج وهي اصعب بكثير من عملية التنشيئة الاجتماعية العادية الطبيعية وكذلك وفي معظم الاحوال وحتي مع النجاح فيها وتحقيق الشخصية النموذجية يكون هناك خسائر كبيرة في الوقت (الزمن) والمجهود الضائع والتكلفة ، وغالبا ما تضطر تلك النماذج بعد تعديل شخصيتها الي توقع وممارسة ادوار اجتماعية اقل من قدراتها واستعداداتها الفعلية الا انها تكون ناجحة في تلك الادوار، وهذا ان لم يمثل مشكلة علي مستوي الفرد فهو يعد مشكلة كبيرة فيما يخص المجتمع والاسرة والتي تفقد قدرات وطاقات قد يكون منها المبدع والمبتكر والقائد ولكنها ضاعت بسبب فقد الوقت (عدم ملائمة الوقت مع متطلبات الدور) فعلي سبيل المثال ذالك الشاب مكتمل النمو والذكي والذي يملك قدرات ومواهب متميزة وفريدة ، فاذا انحرف في مرحلة الشباب وضل طريقه وتكونت لديه شخصية غير اجتماعية او غير متوقعة كما اوضحنا سابقا ومن ثم ضاع مجهودة ووقته وتكلفته حتي التحق بجامعة غير مناسبة لتلك القدرات او حتي لم يلتحق بجامعة الا ان الزمن مر به لسن النضج او اواخر مرحلة الشباب ثم قام باعادة صياغة شخصيته واعادة بناء الذات كما يقال الان سواء بمجهوده الذاتي او عن طريق مساعدة الاخرين (الاسرة والمجتمع) ونجح في اعادة صياغة شخصيته الي شخصية اجتماعية ناجحة ، الا انه فقد القدرة علي اعادة الزمن وكذا لن يتمكن من استرجاع او استدراك كل الخبرات الايجابية التي كان من المفترض وفق للمنهج الاجتماعي والتعليمي ان يكتسبها خلال تلك الفترة الضائعة وكلما زادت تلك الفترة زادت صعوبة الموقف.
وهذا ما سنحاول توضيحة في موضوع بناء الذات واعادة التأهيل. وهذه الملحوظة حتي لايظن البعض ان الموضوع قد انتهي بتكوين الشخصية في هذا السن المبكر ،فالحقيقة ان كل مراحل العمر تكسب خبرة وتعدل شخصية الا انه للاستفادة القصوي من قدراتنا يجب التخطيط الجيد حتي لا نفقد طاقاتنا مع الزمن.

كيف نكتسب خبرات تحديد وترتيب الاولويات وما اهميتها ومتي يجب ان نكتسبها؟

الاولويات

الخميس، يوليو 30، 2009

تكوين الشخصية الاجتماعية المنشودة ليس بالامر الهين وزيادة دافعية الفرد الاجتماعية مهمة المجتمع لاتتحقق الا

بناء الذات - المواطنة - مفهوم التقويم

سلوك الفرد الشخصي له هدفان ه ( هدف دنيوي - هدف الاخرة ) وبينهم صراع داخلي فردي، ويتحكم في دافعيته نوعان من الخبرة ( خبرة شخصية تعلم- خبرة اجتماعية تعليم) ، ويسيطر علي سلوكة ويوجهه (قواعد الضبط والسيطرة الاجتماعية) و ( خبرة القدرة علي اتخاذ القرار وتعلم قواعد الاختيار).
ومن حق الفرد الاصابة والخطاء في حدود منهجه الاجتماعي.
هذه بعض من الردود علي بعض المقالات بالجرائد الالكترونية
بقلم / اسامه قراعه
تطوير الذات او بناء الذات هو سمة من سمات التقدم والتطور ومؤشر لهالا انه عند تناول هذا الموضوع يجب الا تغيب عنا ركائزه و مكوناتهفهناك ذات فردية تتعلق بنمو وتطوير الفرد في محيط اجتماعي يؤثر عليها ويتأثر بها هذا المحيط الاجتماعي هو محتوي المثيرات الدافعية ومحتوي الخبرة والسلوك لهذه الذات.المحيط الاجتماعي ( المجتمع) ايضا له ذات اجتماعية تتفاعل مع مكوناتها من الذات الفردية نتيجة للتفاعل المستمر بين الذات الفردية والاجتماعية والتي هي محور الحياة الدنياوية فلا يمكن فصلهم كلا عن الاخر حتي نطور الذات الفردية بمجهود فردي بمعزلة عن المجتمع تكون هناك حالتان اما الفشل واما النجاح بمجهود فردي ( العبقرية) وهي نادرة في المجتمعات عامة او ( الايمان والهداية) وتحتاج لمجهود وصبر , اما حالة الفشل فمعناها هو التكيف مع الذات الاجتماعية والالتصاق بها والوقوف عند حدود وعيها وثقافتها وليس معناها الفشل علي مستوي الفرد والعلاقة بين تطوير الذات الفردية والذات البيئية تدخل في اطار التفاعل وتبادل المنفعة والمصالح ولا تتعدي دافعية اقلهم او علي وجه التحديد محصلة قوتهم فاذا كانت قوة الذات الفردية عالية والاجتماعية ضعيفة قلة محصلة القوة عن الذات الفردية وزاد الزمن اللازم لتحقيق الهدف وكذا التكاليف
ابسط الخبرات اللازمة لتطوير الذات كالاتي1- اعلم ان كل ما تقوم به من انشطة في المجتمع ما هي الا ادوار اجتماعية وحتي يؤدي دورك في تلك المجتمع يجب ان تكون كالممثل المحترف بمعني ان تتعلم وتتقن اداء هذا الدور بكل جوانبه2- الادوار الاجتماعية لا حصر لها فهي علي سبيل المثال( الابن الاب الام الجد الاخ الاخت الطالب المعلم الموظف الطبيب المهندس الحاكم القاضي الصديق الحبيب الخاطب والمخطوب المار بالشارع البائع المشتري.الخ) وكل دور له مكانه وزمانه وشروط ممارسته3- تطوير الذات الفردية هو تعلم شروط ممارسة تلك الادوار بما يضمن النجاح فيها او يقلل نسبة الفشل فيها الي حده الاقل4- شروط ممارسة الدور هي ( توقع الدور ) وتعني معرفة كل تفاصيل الدور الذي سوف امارسه في المستقبل بحلوها ومرها ومهارتها وتأثيرها علي الجوانب او الادوار الاجتماعية الاخري التي امارسها مما يكسبني القدرة علي تخيل حياتي المستقبلية الحقيقية والواقعية بعد ممارسة هذا الدور بشكل صحيح وعلي هذا التخيل امارسة الشرط الثانيللادوار الناجحة( الاختيار) وهو المفاضلة بين البدائل وفق لهذا التوقع السابق ووفق لمفهوم المنفعة الفردية او الهدف الاساسي الفردي وهو السعادة والامناثناء الاختيار هناك شرط اخر وهو ( القدرة والاستعداد الفردي) بمعني ما هي قدراتي الحالية لما يتوفر لي من خبرة وامكانتات مادية وجسدية يمكننني من النجاح في هذا الدور دون الحاجة لتعلم مهارات جديدة , وما هي استعداداتي او مقدرتي المستقبلية لتعلم مهارات جديدة لتحسيم ادائي في ممارسة هذا الدور دون خداع للنفس او الاعتماد علي اخرين وساطة ومحسوبية...الخواخيرا ( الترغيب والتحفيز والتوجيه ) وهذا الشرط هو خاص بممارسة الذات الاجتماعية لمجموعة من الوسائل المحفزة لاستمرار تلك الذات الفردية في النجاح من خلال تلك الممارسة وتتمثل في القوانين والتكاتف والعدل الاجتماعي5- اذا مارس كل فرد كل ادواره الاجتماعية من خلال هذا التوقع الصحيح وهذا الاختيار الصحيح مع توفير المعلومات والبيانات والبدائل المتوفره والصحيحة سيتمكن كل فرد من تطوير ذاته بشكل تلقائي ودافعية ذات اجتماعية
هذا كان تعليقي علي مقال حول تطور الذات نشر بجريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/2008/01/01/article305547.html
اما هذا كان ردي علي مقال بعنوان الفقه الإسلامي ومفهوم المواطنة للكاتب محمد محفوظ بجريدة الرياض ايضا
بقلم / اسامه قراعه
المواطنة هي مصطلح يربط بين الفرد والوطن ( مكان -بيئة - مجتمع) في علاقة ذات قواعد تفاعلية بينهم (قانون) وعل هذا فلا مواطنة بدون شرط الوطن ولا مواطنة بدون قواعد تفاعل توفر للفرد وتحفزه علي الارتباط والانتماء لهذا الموطن الذي يشبع حاجاته (الاساسية والتكميلية كافة) ومبداء الاختيار العقلي للانسان يدفعه دائما لاختيار ( الموطن) الذي هو اكثر اشباع لتلك الحاجات ومن هذا المبداء تولدت فكرة او مصطلح (الهجرة ) لاكتساب مواطنة جديدة (تفاعل في وطن جديد)

كل فرد يتواجد المجتمع وفقا لمفهوم التواجد المكاني هو عضو بالجماعة وتختلف درجة عضويته تبعا لفترة التواجد الزمنية المتوقعة له ومعدل التأثير والتفاعل الاجتماعي المتوقع له ,,ويمكن تقسيم عضوية الافراد في المجتمع الي خمسة انواع هم (عضو جديد الاطفال والشباب – عضو عامل الراشدين – عضو نشط المتميزين – عضو قيادى المختار – العضوية الموقتة وهم الزائرين والسياح) وتبعا لدرجة العضوية يتمتع العضو بمجموعة من الحقوق وتفرض له مجموعة من الواجبات تختلف باختلاف درجة العضوية وكذا وسائل للسيطرة والتوجيه لسلوكة

المواطنة لا تعني الانتماء فقد اكون مواطن امريكي الا انني لا انتمي لها ولا يمنع ذلك من تفاعلي مع المجتمع الامريكي بنجاح وفق لقواعد التفاعل (المفروضة والممارسة) والتي انا مضطر للالتزام بها كمواطن بدون انتماءوبذلك تكون مقولة (إن المواطن هو الذي يمنح مفهوم الانتماء الوطني حركيته وديناميته ) غير حقيقية وغير دقيقة لان ممارسة مفهوم وحقوق المواطنة الفاعلة والحقيقية هي التي تكسب الفرد الشعور بالانتماء والارتباط والتمسك بالمكان والوطن كنتيجة للتفاعل الناجح وليس العكس
وهذه كانت تعليق علي مقالة بعنوان تخطيط بلا تخطيط للكاتب د. مشاري بن عبد الله النعيم بجريدة الرياض
بقلم / اسامه قراعه
جميع المناهج الاجتماعية والنظم التخطيطية الحديثة بكافة انواعها ومجالاتها تحتوي علي عنصر او مكون هام في داخل تنظيم دورتها يسمي عنصر ( التقويم)وعنصر التقويم في مفهومة يختلف كل الاختلاف عن عنصر ( التقييم) فالثاني هو وسيلة من وسائل التقويم وهو متعدد الاشكال ويرتبط بقياس النتائج وفقط اما التقويم فهو اعم واشمل ويرتبط بالاهداف ومعايير الاداء ومقارنة النتائج بها واصدار الاحكام علي تلك النتائج ( تم تحقيق الهدف وفق للمتوقع - لم يتم تحقيق الهدف وفق للمتوقع) ثم تذهب تلك الاحكام في دورتها في نظام التخطيط لمكون او عنصر اخر وهو الدراسة والبحث والذي مهمته هي الوقوف علي اسباب عدم تحقيق تلك الاهداف ووضع تصورات لكيفية علاج الاسباب وفي هذا العصر الحديث يتم تجريب تلك التصورات علي برامج الكمبيوتر لاعطاء او اختيار افضل تلك التصورات قبل عرضها ومقارنتها في عنصر التقويم لاصدار القرار بتطبيقها علي مجتمع العمل الفعلي وكمرحلة تجريبية ثانيةالمهم ان برنامج التقويم لا يعترف ولا يعتمد الا النتائج النهائية المحققه للاهداف العامة الرئيسية وليست الفرعية وبالتالي فهو مقسم داخليا ايضا الي برامج تقويم فرعية وهكذا ونحن في الوطن العربي فيما اعتقد وصلت لنا بعض من الكتب والمراجع في علم الادارة مضللة او هو خطاء ترجمة وضع كلمة التقييم لتحل محل كلمة التقويم فاختل نظام التخطيط وخدعنا انفسنا ببعض النتائج الايجابية عالية الاداء الا انها فرعية وفي سبيل تحقيقها وانجازها فشلنا في تحقيق الهدف الرئيسي او العام والذي هو بناء المجتمع والله اعلم وهذا رايئ الشخصي
اعدت نشر تلك الردود لانني اكتشفت انها ذات معني واضح ومختصر

مشاكل الادارة المدرسية

سلوك الفرد الشخصي له هدفان ه ( هدف دنيوي - هدف الاخرة ) وبينهم صراع داخلي فردي، ويتحكم في دافعيته نوعان من الخبرة ( خبرة شخصية تعلم- خبرة اجتماعية تعليم) ، ويسيطر علي سلوكة ويوجهه (قواعد الضبط والسيطرة الاجتماعية) و ( خبرة القدرة علي اتخاذ القرار وتعلم قواعد الاختيار).
ومن حق الفرد الاصابة والخطاء في حدود منهجه الاجتماعي.
بقلم / اسامه قراعه
مشكلة التعليم:
1- مشاكل ادارية
1. من هو زبون المدرسة وماذا يريد؟
زبون المدرسة هو ولي امر الطالب وليس الطالب فهو فعليا الذي يختار المدرسة وهو الذي يحدد رغباته وهو الذي ينفق ويتعاقد وهو القادر علي اتخاذ القرارات وتحديد متطلباته وفق امكانياته ورؤيته المستقبلية لابناءه وان كان للطالب القدرة علي التأثير علي الاباء الا انه محدود ولذا فرسالة المدرسة الاعلانية توجه الي اولياء الامور وليس الطلاب المتوقعون
2. ما هي خصائص المادة الخام المراد تشكيلها وفق لمتطلبات الزبون؟
تعتبر الابناء او الطلاب هم المواد الخام التي سيتم تشكيلها وفق لخصائص العملية الانتاجية (التعليم) (منهج تعليمي ) كيفما اتفق مع ولي الامر , هذه المادة الخام هي متلقية الخدمة الفعلية والمتفاعلة مع وسائل الانتاج ولها خصائص محددة يجب اخذها في الاعتبار قبل البدء في التخطيط لتشكيلها , فهي ذات صفة بشرية عاقلة ولها رغبات وحاجات ودوافع وقدرات واستعدادات وفروق فردية وسلوك واستجابات مختلفة , هذه الصفة البشرية محددة وموصفة طبق لمرحلة العمر السنية ولها حد ادني وحد اقصي متوقع يجب الا يخرج التعامل معها عن هذا التوقع فعلي سبيل المثال التوضيحي لا يجب ان نتوقع ان يكون طفل في السابعة او الثامنة من عمره لدية دافعية اجتماعية او علمية او تعليمية اكبر من دافعيته للعب ومن ثم يجب ان يكون تعاملنا مع هذه المرحلة السنية من خلال نظرية الارتباط الشرطي باستغلال تلك الدافعية للعب وربطها بدافعية اخري لتحصيل المعرفة علي سبيل المثال فيقدم له اللعب من خلال التعليم حتي يصبح التعليم عبارة عن لعب او متعة بالنسبة له وهذا يتطلب تخطيط وتصميم الالعاب التي يتم من خلالها تقديم الخبرات التعليمية المطلوبة او المقررة.
ايضا علي سبيل المثال فسن السابعة وحتي الثانية عشر ليست له القدرة علي السيطرة علي سلوكة نظرا لقلة الخبرات العامة في المواقف العامة وقلة المعلومات المتاحة لدية لاتخاذ القرارات المناسبة ولذا فهو في حاجة الي سيطرة سلوكية علي اعلي مستوي من الانضباط ويحتاج في كثير من الاحيان الي المنع الاجباري وربما العقاب المرتبط بخبرة تعليمية مباشرة وتوضيح وتعليم واجابة علي سؤال (لماذا منعتموني من فعل كذا) فلا يجب ان يكون المنع او العقاب بدون توضيح
ومن خصائص المرحلة السنية يتم تحديد ووضع لوائح واسس الممارسة الفعلية الناجحة للمواقف التعليمية (وكل موقف تفاعلي داخل المدرسة يعتبر موقف تعليمي ابتداء من بوابة المدرسة حتي القاعة الدراسية وتعامل الطلاب بينهم وبين بعضهم وبين كل ما هو داخل سور المدرسة وقد يتعدي هذا الدور اسوار المدرسة في بعض الحالات)
3. كيف نشكل المادة الخام وفق لخصائصها التفاعلية وفق لمتطلبات الزبون في اقل وقت وباقل مجهود واعلي كفاءة؟
في حقيقة الامر ان علم النفس التعليمي قدم لنا العديد من النظريات والقواعد والاسس التي تساعدنا وتوضح لنا كيف تنتتقل الخبرة وكيف يحدث التعلم علي سبيل المثال (نظرية الارتباط الشرطي ونظرية المدرسة الجشتلطية) الا ان المشكلة الاساسية هي كيف نستخدم هذه النظريات وكيف ننقل الخبرة من خلال استخدام تلك النظريات ( المشكلة ليست كيف نفهم النظرية ولكن كيف ومتي نطبقها) ،وبالمثل قدم لنا علم النفس السلوكي (الفردي - الاجتماعي) العديد من النظريات التي تفسر لنا السلوك والدافعية وفيما اعتقد ستظل المشكلة (كيف ومتي نطبق تلك النظريات ) .
كل هذا في الوقت الذي يكون فيه الطالب غير قادر علي ادراك تلك المفاهيم وبالتالي غير قادر علي المساعدة في استخدامها وممارستها فيعتمد اساسا واكثر ما يعتمد عليه هو المعلم الذي يأخذ بيده في عالم مجهول لهذا الطالب ،فأذا ضعف مستوي ادراك المعلم لهذه المفاهيم ،اخذ بيده الي عالم مجهول غير متوقع ؟؟؟؟ المهم
بالنسبة للطالب :
عن طريق تحفيز التوقع الصحيح للدور المقبل علية الطالب – قياس القدرات والخبرات السابقة –تحفيز الرغبة في ممارسة الدور بربطة بالحاجات الشخصية للطالب وفق لمرحلته السنية وفروقه الفردية – حل المشاكل المحيطة بالطالب والمؤثرة في استعدادة لتقبل الخبرات والتفاعل مع المواقف التعليمية (حالة مادية-بعد السكن – الجالة الاجتماعية – الرعاية الاسرية – قدرات شخصية ....الخ)
لقد قدم لنا علم النفس التعليمي وبالاشتراك مع علم الادارة ما يعرف اليوم بعلم مناهج التعليم-التعلم والذي قدم لنا ما يعرف اليوم ب (مناهج التعليم الحديثة ) والتي هي عبارة عن نموذج اولي لتخطيط اداري وتنظيمي للعملية التعليمية تم بنائه علي اساس ثابت من خلاصة مجموعة العلوم النفسية والاجتماعية مع ترك متسع من الاختيارات والبدائل والمرونة في ضبط هذا المنهج فيما بين الاهداف التعليمية وخصائص الطالب (المتعلم) ، وهنا تكون المشكلة الاساسية هي (كيف ومتي نطبق هذا المنهج) هل نستورد قالب جاهز ؟هل نفصل قالب خاص بنا؟ المهم
بالنسبة للمنهج التعليمي
الاختيار الصحيح للطرق والوسائل المناسبة والملائمة لقدرات ورغبات الطلاب والمحفزة لدافعيتهم –التبسيط الغير مخل بالمحتوي التعليمي واهدافه والمحفز لدافعية الطالب لاستكمال البحث واستيعاب المحتوي ذاتيا مع الارشاد والتوجيه لاقصر واسهل الطرق التي تمكن الطالب من التعلم الذاتي وتحدي النفس وزيادة الدافعية ,فعلي سبيل المثال يقدم المعلم المحتوي الدراسي كامل للطالب دون تحفيز لدافعية الطالب فيبذل المعلم مجهود كبير ووقت كبير في حين انه يحتاج هذا الوقت والمجهود لمتابعة وتوجية تفاعل الطلاب مع الدرس – وفي نفس الوقت يذهب الطالب للمنزل فيعيد دراسة وحفظ نفس الدرس او المحتوي كاملا فيبذل وقت ومجهود كبير ويكتشف نقاط غامضة كان يجب ان يستفسر عنها من المعلم في الفصل ويضطر الي اعادة دراسة نفس الدرس مرة اخري وفي كلا الاحوال فان هدف الدرس الاساسي والذي هو اكتساب خبرة ما في مجال ما والقدرة علي تطبيقه في الحياة العملية لم يتم لان الطالب والمعلم ركزو علي ما هو موجود بالمحتوي التعليمي وفقط ولم يفكر الطالب ما علاقة هذا الدرس بما يحيط حوله والخبرات التي اكتسبها من قبل وكيف يستوعب هذا الدرس ليكون جزء خبراته الدائمة في الذاكرة بان يضع تلك الدرس في المكان المناسب لها بذاكرته والذي يختلف من فرد لاخر , ومن الثابت علميا ان التعلم هو اقوي من التعليم من حيث ثبات الخبرة وقوتها والسبب في ذلك انه مبني علي دافعية ذاتية عالية وعمليات عقلية مرتبطة ومتوافقة مع طبيعة العقل فكيف نحول التعليم الي تعلم وهذه مسؤلية المعلم , (التعليم هو تخطيط التعلم او هو تعلم ممنهج او مبرمج هدفه هو توفير الوقت والمجهود والتكلفة الزائدة من التعلم الغير مخطط)
4. ماهي الوسائل والامكانيات المتاحة لانجاز هذا العمل وما هي القيود؟
مقرر دراسي له اهداف محددة – انشطة تعليمية – وسائل تعليم – طرق تعليم – معلم – اهداف اجتماعية ومسؤلية اجتماعية – قاعات ومباني وامكانيات مادية – وقت محدد ( سنة دراسية ويوم دراسي)
والقيود هي زيادة الوقت اللازم للمقرر الدراسي عن المدة المحددة – عدم تحقيق هدف من اهداف المقرر – زيادة المجهود للمعلم والطالب – زيادة التكاليف المادية
المعادلة الصعبة الاداء الامثل = مجهود محدد + وقت محدد + تكلفة محددة
ومن هذه المعادلة يتضح ان اي تغيير في مكونات المعادلة لابد ان يتبعها تغير مضاد في مكون اخر , فاذا قل المجهود لا بد من زيادة الوقت او التكلفة , وبالمثل اذا زاد المجهود تقل التكاليف او الوقت وهذه المعادلة صحيحة الا انه يوجد عليها قيود
المجهود لا يمكن زيادته عن حد معين في حالة الرغبة في توفير الوقت وبالتالي فلايمكن تقليل الوقت ايضا عن حد معين , ومن ثم فعند وصول المجهود للحد الاقصي وتقليل الوقت للحد الادني تكون احسن تكلفة للحصول علي الاداء والجودة المثلي
وبالتالي اذا قلت التكلفة عن هذا المستوى فلا يمكن زيادة المجهود لانه بالفعل في حده الاقصى وفلابد من زيادة الوقت للحصول علي نفس مستوي الجودة
والنتيجة لهذه المعادلة مرتبطة بشكل مباشر بكثافة الفصل التعليمي كالاتي:
الاداء الامثل لفصل تعليمي 30 طالب = س مجهود +ص وقت + ع تكلفة
فاذا اصبح الفصل 60 طالب فهناك احتمال واحد علي نفس مستوي الاداء
هو زيادة وقت الدرس وما يتبعة من زيادة تكلفة وزيادة مجهود المعلم – هذا علي افتراض ان المعلم يبذل اقصي مجهود لديه ولا يمكن زيادة المجهود , الا ان نسبة الزيادة في الوقت والتكلفة ستكون اقل من فتح عدد 2 فصل تعليمي وتبقي المشكلة في قدرة المعلم علي زيادة المجهود لاحداث التوازن المطلوب (التخطيط الجيد للدرس)
5. كيف يمكن تحسين الاداء باستخدام الامكانيات والوسائل والموارد المتاحة؟
تحديد الاهداف + التخطيط الجيد + المتابعة + الاشراف + التقويم المستمر + كفاءة وفاعلية السيطرة علي اداء الموارد البشرية + التركيز علي اكتساب الطالب للخبرة المطلوبة كاساس للتقويم
a. مشاكل فنية
6. كيف يتم التعامل مع المقررات الدراسية ؟وما هي اهداف المحتوي التعليمي ؟
7. هل هناك علاقة بين اهداف المقررات الدراسية يمكن تحقيقها من خلال محتوي تعليمي واحد؟
علي سبيل المثال اهداف مادة اللغة الانجليزية هي اكتساب خبرة التعامل بهذه اللغة وليس لها هدف مباشر من اكساب الطالب خبرة تاريخية او اجتماعية او فيزيائية او دعائية لبلد ما ..., فهل من الممكن ان نقدم خبرات تاريخية او فيزيائية او اجتماعية من خلال تدريس ساعات تلك المادة فتنخفض عدد ساعات مادة التاريخ والفيزياء والمواد الاجتماعية وفي نفس الوقت اكتسب الطالب قواعد االلغة الانجليزية والكم المحدد من الكلمات الاضافية وتصحيح النطق وما الي ذلك .
وبالمثل في مادة اللغة العربية قد يجد المخطط متسع من الوقت والظروف المتاحة للتركيز علي خبرة ما تفيد في مادة اخري
وبالمثل في باقي المواد فاذا كان الااهتمام باللغة الانجليزية علي سبيل المثال يجب ان تركز جميع المعلمين في مختلف المواد المقدمة بتلك اللغة وبالتنسيق مع مشرف وموجه هذه المادة علي ترسيخ وتأكيد الخبرات المقدمة من مدرس اللغة الانجليزية
كلما امكن ( التنسيق وتحمل المسؤلية)
8. ما هي العلاقة بين اهداف المقررات التعليمية والمحتوي التعليمي ودافعية الطالب؟ وكيف نحفز تلك الدافعية؟
9. ما هي استخدامات الانشطة التعليمية المصاحبة للمقررات الدراسية في تحقيق اهداف المقررات الدراسية وتحفيز الدافعية؟
الانشطة ليست للترفيه وفقط فمن خلالها يجب المساعدة في تحقيق اهداف المحتوي التعليمي كارتباط شرطي بين الترفيه واكتساب الخبرة في مجال معين والمشكلة تكمن في كيف نختار مكان ترفيهي يحفز دافعية الطالب علي تعلم الرياضة او الكمياء او اي خبرة ما , وكيف نكتشف موضع تلك الخبرات في المكان الترفيهي وكيف نوجه الطالب في اتجاه هذه الخبرة:
علي سبيل المثال
رحلة الي شاطي البحر يمكن من خلالها التمتع والترفيه وايضا يمكن تصميم خبرات مباشرة عملية في مجال الفيزياء (قوانين الطفو-المد والجذر-نظرية انتقال السوائل ....الخ)وكذا يمكن نقل العديد من الخبرات العملية التي يصعب تقديمها من خلال الفصل فاذا نظر كل معلم الي تلك الرحلة بعين المعلم المسؤؤل استخرج منها العديد من الخبرات التي يمكن ان يقدمها لطلابه وتثير دافعيتهم وخيالهم العلمي ...........حتي الملاهي واالماكينات والعاب الكمبيوتر .....كلها اشياء بسيطة الا انها تعتبر ميزة تنافسية وقيمة اضافية كبيرة اذا تم التخطيط لها واخذها في الاعتبار
10. كيف يتم تصميم انشطة تعليمية لتحفيز دافعية الطالب للتعلم-التعليم (التعليم الذاتي)
11. ما هو الدور الرئيسي للمعلم في ضوء نظريات التعليم- التعلم الحديثة؟
فقط اثارة الرغبة والتحفيز للموضوع وتقديم القواعد الاساسية التي تساعد الطالب علي البحث وبذل المجهود لتفهم الكتاب المدرسي .. ومن ثم توضيح الغموض وربط الموضوعات والتوجيه والمساعدة في تثبيت الخبرة....ليس من وظيفة المعلم قراءة الدرس للطلاب او تقديم الدرس دون ان يكون كل طالب متحفز لمعرفة التفاصيل لارتباط الدرس بحاجة ما لدي الطالب !
12. ما هو دور الطالب في التعليم الحديث وكيف نقلل مجهوده ووقته وتكلفته مع الاحتفاظ بمستوي الخبرات المكتسبة؟
الطالب هو اللاعب الاساسي وهو صاحب المجهود الاكبر ..بعد تحفيزه لموضوع الدرس وتخفيض هذا المجهود يتم عن طريق التوجيه والارشاد له لتعليمه كيف يعلم نفسه الموضوع ,كيف يتفهم الموضوع بخطوات واحد اثنان ثلاثة ثم المتابعة والاتصال المباشر والمستمر بين المعلم والطالب في اي مكان واي زمان بحسب رغبة الطالب وحاجته ( نت + تليفون)
13. ما هو الهدف الرئيسي من التعليم الاساسي – المتوسط وما علاقتهم بالتعليم العالي ؟
ومن هذه العلاقة يتضح لنا الاهداف التي نسعي اليها في التعليم الاساسي وهي باختصار اعداد طالب قادر علي اختيار مستقبله (اختيار الكلية والتخصص) ولتحقيق هذا الاختيار يجب علي الطالب ان يعلم ما هي الكليات المتوافقة مع ميوله ورغباته وقدراته وهذا يعني ان الطالب يجب ان يكون قد اكتشف بالفعل ميوله ورغباته وتحقق منها وايضا يعلم ما هي وظيفة كل كلية وما هو سوق العمل بعد التخرج وما هي التخصصات المتاحة وما هي طبيعة العمل والحياة المستقبلية اذا تخرج من هذه الكلية او تلك ( كل تلك الخبرات والمعلومات يجب ان تتم في مرحلة التعليم الاساسي ) ومن ثم يجب ان يكتسب الطالب الخبرات الكافية عن الاختيارات المتاحة والفرص في هذه الكليات واخيرا يبداء الطالب في التخطيط لمستقبله قبل الحصول علي الثانوية العامة وليس بعدها .
واذا تحقق هذا تكون المدرسة اكتسبت ميزة تنافسية وقيمة اضافية كبيرة والموضوع لايخرج عن تصميم الانشطة الملائمة والمتدرجة لنقل هذه الخبرات تدريجيا خلال مدة اربع سنوات تعليمية علي سبيل المثال وكل سنه يتم التركيز علي خمسة كليات مختلفة الطبيعة وبما يتلائم وميول الطلاب فقط مجرد توفير المعلومات عن طريق الندوات الصيفية قد يكون كافي
14. ما هي متطلبات التعليم العالي من مرحلة التعليم قبل الجامعي؟
15. ما هي القيم المضافة التي تقدمها المدرسة للزبون من خلال المادة الخام ؟
( سعادة في الحياة المدرسية – اكتشاف مواهب وقدرات – مساعدة في توقع الادوار الاجتماعية وممارستها – رؤية ومشاركة ودافعية اجتماعية – تعلم القدرة علي اتخاذ القرارت والاختيار الصحيح – سيطرة سلوكية ذاتية وفق لتوقع اجتماعي مرغوب ......الخ)؟
16. ما هو الرابط بين دافعية الطالب ورغباتهم المتوقعة والمحتوي الدراسي؟
17. ما هي الوسائل الحديثة والتكنولوجيا المتاحة وما هي الطرق الملائمة لتقديم كل محتوي تعليمي علي حدي لتحقيق اعلي مستوي لنقل الخبرة من خلال الموقف التعليمي.؟
كل الوسائط التعليمية بمختلف وظائفها في هذا العصر متوفرة ولكن يبقي مجهود المعلم الكفء الواعي في البحث عنها واكتشافها واستخدامها والمبادرة من قبل الادارة للتشجيع في هذا الاتجاه (الابتكار)
18. ما هو الموقف التعليمي وما هي مكوناته وكيف تتحقق الفاعلية والكفاءة؟
http://3agabsystem.blogspot.com/2006/05/blog-post_26.html
19. ما هي اهداف تحقيق الجودة الشاملة للتعليم القبل الجامعي وما هي معاييره وما هي آلياته
مشكلة التعليم : جانب اخر
بقلم / اسامه قراعه
هل هي في الطالب؟ في المعلم؟ في الامكانيات؟ في الادارة؟ في العائد الاستثماري؟ ام في المفهوم العام والبيئة الخارجية؟
حقيقة الامر ان هناك مشكلة حقيقية تسعي جميع المجهودات لتخطيها وهي عدم وصول مستوي الفاعلية والكفاءة الي المستوي المرغوب (الدول المتقدمة) والمعيار في هذه القضية ان يكون طلب سوق العمل الدولي لخريجين جامعاتنا مساوي علي الاقل السعر والطلب علي خريجي الجامعات البريطانية والامريكية والاوربية. ولكن كيف نصل الي هذا المستوي ومتي وما هي عوامل تحقيق هذه الرؤية؟وما هي الخطوات او المراحل المتوقعة؟
الخطوات الاساسية هي التوجه للسوق الداخلية اولا والذي يقاس بمدي قدرة السوق علي الاستغناء عن العمالة والخبرات الوافدة واحلالهم بعمالة وخبرات نفس المجتمع (من خريجي الجامعات ) وقد يتم تحقيق الاتصال بالسوق الخارجي واكتساب خبرات بغرض نقلها للسوق الداخلي حتي يتم تغطية سوق العمل الداخلي تماما بافراد المجتمع نفسه (فيما يسمي بالتوطين), وهذا بطبيعة الحال لن يحدث الا من خلال مجموعة من الخطط الاستراتيجية بعيدة المدي وكذا لن يحدث الا من خلال رفع مستوي مخرجات التعليم الفعلية والحقيقية والواقعية لتصل الي مستوي احترافي محدد لتحمل اعباء الوظائف وسوق العمل الداخلي (كمرحلة اولي) بشرط تحفيز دافعية هؤلاء الخريجين نحو المجتمع واضافة قيم جديدة لتخصصاتهم وعدم الاكتفاء بمستويات القيمة الحالية , وهذا التحفيز للدافعية وان كان مسؤلية اجتماعية في المقام الاول الا انه مسؤلية خاصة تتحملها المنشات التعليمية (فبدون تمكن خريج التعليم العالي او اي خريج لسوق العمل من ادواته العلمية والفنية ,لن يكون قادر علي المنافسة او حتي القيام بمهامه وتحمل مسؤلياته , ويكون هذا هو اكبر سبب لخفض الدافعية لاضافة القيم والابداع عند الممارسة الفعلية للوظائف والمهام والادوار وربما يكون سبب للابتعاد وكره وظيفته لولا انها مصدر رزقه لتركها ( فلم يتحمل مسؤليتها ولا هو تركها لمن يتحمل مسؤليتها ويبقي المظهر الخارجي للوظيفة او العمل كما هو الحال في العديد من الدوائر الحكومية في كثير من البلدان) .
حتي وان بذل المجتمع اقصي ما في وسعه لتحفيز دافعية هذا الموظف ومهما كانت الوسائل لن تسيطيع هذا النمط من الخريجين المحافظة علي انجازات من سبقوهم .لانهم فاقدي الادوات العلمية والخبرات وسيؤؤل بهم الامر في النهاية الي الفشل الاجتماعي بلا شك, هذا النمط من الموظفين ياتي عليهم اوقات كثيرة يتمنون فيها رجوعهم الي مراحلهم التعليمية الاولي لفعل شيئ من اربعة:
i. اعادة تقييم الذات والتركيز والاهتمام بما فاتهم من خبرات بسبب تقصيرهم الشخصي
ii. اعادة تقييم مصادر الخبرة (المدرسة-الجامعة) وتغييرها لانهم اكتشفوا ان تلك المدارس او الجامعات كانت مقصرة في اداء رسالتها حتي اصبح وضعهم كما هو الان
iii. ان يهاجر الي بلد اخر للحصول علي فرصة تعليمية افضل
iv. ان يعيد تقييم سلوكة وموقفه الاجتماعي ويبتعد عن كل ما كان يعيق اكتسابه الكامل لتلك الخبرات
هذا ما يسمي بالشعور بالندم بعد الفشل وان كان غير ظاهر الا انه موجود.
مهمة التعليم الحقيقية من واقع هذا التقديم هي منع هذا النموذج من التواجد وبمعني اخر هو منع او تامين او حماية الخريجين من الندم والاسف الناتج من الفشل عند ممارسة ادوارهم الاجتماعية المستقبلية كافة , وهنا نركز علي مصطلح الادوار الاجتماعية وليس الادوار الوظيقية او ادواره في سوق العمل , فكل منهم مرتبط بالاخر وكل منهم يؤثر في الاخر بصورة او باخري , وهدف المسؤلية الاجتماعية والادارة الاجتماعية بصفة عامة هي سعادة ورفاهية الفرد سواء في ادواره الوظيفية او الاسرية او الاجتماعية او الشخصية الذاتية.
وبذلك تتلخص مشكلة التعليم بصفه اساسية في
الفرد (الطالب) سلوكه ودافعيته وتحديد متطلباته واجتياجاته المانعة للندم والاسف.
المنشاءة التعليمية (منهجها التعليمي)
هدف المجتمع من التعليم رؤيته ورسالته ومعاييره وادواته واعلامه والمتوافقة مع متطلبات الافراد
ملحوظة هامه :الفرد هو الفرد لايختلف من مجتمع لاخر , المنهج التعليمي يختلف من مجتمع لاخر باختلاف الثقافة الاجتماعية حتي وان ثبتت محتوياته وطرقة ووسائله , هدف المجتمع من التعليم رؤيته ورسالته تختلف من مجتمع لاخر (ثقافة اجتماعية).
وبذلك يكون تخطيط المنهج التعليمي بكامل محتوياته ومكوناته بناء علي تحليل البيئة الخارجية وثقافة المجتمع الواقعية هي حد فاصل بين تحقيق اهداف التعليم والفشل فيها. فبينما يلاقي الغرب والدول المتقدمة دعم وتناسق وتوافق ومصداقية من البيئة والثقافة الاجتماعية لاهدافه ومنهجه التعليمي , لا يزل هناك تباعد واختلاف وتصادم بين اهداف مناهجنا التعليمية واهداف المجتمع . رغم ان مجتمعاتنا الاسلامية وثقافتنا الاسلامية من اعظم الثقافات المدعمة المناهج التعليم بمعني ان منهجنا وثقافتنا الاسلامية تحث وتحتوي علي وسائل وطرق وعقيدة ومبادئ تحفيز دافعية للطالب والمعلم والاداري وكذا مبادئ وطرق ووسائل للسيطرة علي السلوك وضبط السلوك بطرق لا اختلاف فيها او مجال للشك في فاعلياتها , ورغم انها ترفع من شان العمل والتعليم لكسب الدنيا والاخرة , كل هذا ولا يزال لدينا قصور في ضبط المناهج التعليمية باستخدام المنهج الاسلامي او الثقافة الاسلامية !
حل تلك القضية يكمن في:
الطالب:
سيطرة وضبط سلوك ممنهج يتفقى مع الثقافة الاسلامية ولا يختلف في اهدافة عن اهداف المناهج التعليمية الغربية
تحفيز دافعية دنياوية بكل معانيها الغربية وماديتها مع توجيهها لكسب الدنيا والاخرة بالمفهوم الاسلامي
توفير المعلومات والتوجيه والارشاد الدائم واللازم لتعلم خبرة القدرة علي اتخاذ القرارات الصحيحة لتكون عادة سلوكية وليس منهج اكاديمي (شرط توفير المعلومات الكاملة في الوقت والمكان المناسب ووفق لدراسة دقيقة لهذا الغرض)
المنهج التعليمي:
الانتقال من مفهوم مناهج التعليم التقليدية او القديمة الي مفهوم مناهج التعليم الحديثة التي تعتمد علي نقل الخبرات التعليمية
للطالب وفق لقدراته ورغباته واستعداداته وفروقه الفردية بالتزامن والتوافق مع تحفيز دافعيته الذاتية للتعلم (مشكلة الدافعية تكمن في طرق ووسائل التعليم-التعلم ايا كان المحتوي التعليمي) واكتساب الخبرات وتطويرها واضافة قيم جديدة لها حتي الانتقال به الي مستوي القدرة علي التعليم الذاتي باستخدام المصادر التعليمية المتاحة والمختلفة .
الاعتماد في التخطيط لمناهج التعليم الحديثة علي مفهوم التمكين الاداري لكل من المعلم والطالب, بمعني التقيد الشديد بمتطلبات ممارسة الادوار الاجتماعية لكل من الطالب والمعلم ( متطلبات ممارسة الادوار الاجتماعية:خبرات سابقة-توقع صحيح للدور –قدرة-رغبة- استعداد-تأهيل-متابعة واشراف), فالطالب هو دور يؤدي له متطلبات للنجاح وكذا المعلم دور يؤدي له متطلبات للنجاح.
التخطيط الجيد والدقيق لعناصر المنهج التعليمي(الاهداف – المحتوي – الطرق – الوسائل – التقييم \ التقويم) بحيث يتضمن كل منهم تحليل للبيئة الداخلية والبيئة الخارجية وخصائص الطالب (الفئة السنية) ونقاط القوة والضعف لخبراته السابقة المكتسبة داخل وخارج المدرسة.
التاكيد علي ضرورة خفض المجهود والطاقة المستنفذة من الطالب والمعلم الي اقصي حد ممكن في ضوء الامكانيات المادية المتاحة مع الاحتفاظ باعلي مستوي ممكن من اكتساب الخبرة (للطالب) , والمقصود بها التركيز علي جودة الاداء في المواقف التفاعلية التعليمية وتقويمها المستمر ( وهذا لا يتحقق الا بتقييم فوري ودوري لنتائج المواقف التعليمية ومن ثم وجود اتصال مباشر بين نتائج هذا التقييم ووحدة التحليل والتخطيط ومن ثم اتخاذ القرار المناسب لتقويم النتائج ومتابعة تنفيذها وهكذا حتي يصل الموقف التعليمي الي نموذج نمطي مقنن ثابت النتائج)

الدافعية وخصائص عملية التعلم واكتساب الخبرة

بقلم / اسامه قراعه


التخطيط: هذه الوظيفة الإدارية تهتم بتوقع المستقبل وتحديد أفضل السبل لإنجاز الأهداف التنظيمية.
التنظيم: يعرف التنظيم على أنه الوظيفة الإدارية التي تمزج الموارد البشرية والمادية من خلال تصميم هيكل أساسي للمهام والصلاحيات.
التوظيف: يهتم باختيار وتعيين وتدريب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في المنظمة.
التوجيه: إرشاد وتحفيز الموظفين باتجاه أهداف المنظمة.
الرقابة: الوظيفة الإدارية الأخيرة هي مراقبة أداء المنظمة وتحديد ما إذا كانت حققت أهدافها أم لا.






خواطر بقلم / اسامه قراعه
شروط ممارسة الدور = القدرة + الدافعية + التوقع الدور

القدرة = جسمية + قواعد اتصال + توافق عصبي وعضلي + خصائص عقلية
الدافعية = الاستعداد + الرغبة + الخبرة السابقة

الرغبة = توقع الاستجابة والاشباع + معرفة ومعلومات + مثير
الاستعداد = ظرف الزمن + ظرف المكان + البيئة الخارجية + المعتقدات + الدوافع السلوكية + المبادئ
الخبرة السابقة = معلومات وبيانات + قواعد تفاعل وقوانين + نتائج واستجابة + تدريب + ممارسة + قيم في ذاكرة


الدوافع السلوكية = القيم الغريزية + القيم الاجتماعية = مثير غريزي + مثير اجتماعي

التوقع الدور = قواعد الممارسة + الخبرات السابقة واللاحقة + المميزات + المصاعب + القدرات + الاشباعات + الانجازات + تطور الدور ونموه + مابعد الدور

اكتساب الخبرة ------- توليد قدرات جديدة + تعدبل الدافعية + دوافع جديدة + تعديل الدوافع والصفة السلوكية

خصائص العقل الاساسية = الفردانية + الغريزية + الاستطلاع والاستكشاف + الميل للتجربة والخطاء في حالة انعدام الخبرة + اكتساب الخبرات وتطوير الدافعية + التكيف مع البيئة الخارجية والمجتمع


تخطيط / اسامه قراعه




تصميم / اسامه قراعة تصميم اسامه قراعة
رؤية اسامه قراعه


بقلم / اسامه قراعه
اذا وما هو التعلم وما هو التعليم ؟ هما وسيلة لاكتساب الخبرات السلوكية لدي الفرد والتي يتم عن طريقهم نمو القدرات العقلية وهي تستغل الدافعية الذاتية للادراك والتعرف علي الاشياء وتكوين وتخزين المعلومات وقيم نتائج السلوك بالذاكرة في اكتساب وتكوين خبرات جديدة وتصنيفها بالذاكرة فيما يتوافق مع قدرات الفرد الشخصية في محاولة للوصول للاستجابة الالية الصحيحة للمثيرات المختلفة في توافق عضلي عصبي مناسب والاشباع المطلوب المتوقع.

الخبرة : هي استجابة سلوكية منظمة ومرتبة ومتزامنة وثابتة ومتكررة لمثير محدد في موقف تفاعلي محدد ومتماثل بين الانسان وحاجاته او الانسان وانسان اخر او الانسان ومفردات البيئة المحيطة به لاحداث تأثير وتأثر متبادل بينهم وهي تتحول الي بيانات ومعلومات وقيم تسجل بالذاكرة وتهدف الي تسريع الاستجابة وتثبيت النتائج والاشباعات المحققة في كل مرة يتكرر فيها هذا الموقف التفاعلي بما يحقق نجاح الفرد في تحقيق توقعاته لهذا التفاعل.
التوقع : هو قيمة الاشباع المتوقع حدوثه كنتيجة لسلوك معين كاستجابة لمثير او دافع, ومن خلالها يتم الاختيار بين الخبرات المكتسبة والمخزنة بالذاكرة ما هو مناسب لتحقيق هذا الاشباع.
الدافعية الذاتية للادراك : هي التوتر والالم الناشئ من تأثير مثير خارجي او دافع داخلي دون وجود الخبرات المناسبة او الكافية للتفاعل معه وخفض التوتر فتتجه الاستجابة الي التعامل العشوائي عن طريق التجربة والخطاء والاستكشاف لتكوين قيم وخبرات اولية سريعة للتعرف علي هذا المثير او الدافع حتي تتمكن من اكتشاف السلوك المناسب للتعامل مع هذا المثير ومن ثم تقوم بتكرار الاستجابة وتأكيد النتائج واكتساب خبرة جديدة لا يشترط صحتها او ايجابيتها .
السلوك : هو كل نشاط ذهني او جسدي يصدر عن الانسان ويتدرج هذا السلوك من البسيط الي المعقد وابسط انواعه هو السلوك الانعكاسي او اللاارادي واعقد انواعه هو السلوك الاجتماعي الذي يحتاج الي تشغيل مراكز العقل العليا من الجهاز العصبي وتوجهه مجموعة من الخبرات المكتسبة .


ومن هذه التعريفات يتضح ان السلوك المتوقع في اي موقف تفاعلي يتحدد ويتوقف علي حجم الخبرات المسجلة بذاكرة الانسان وكذا حجم المعلومات والبيانات المسجلة كقيم للاشياء المحيطة به والتي تم جمعها وتخزينها عن طريق الحواس , والفرق بين الخبرة والمعلومات والبيانات المسجلة , ان الخبرة تمثل سلوك متكامل يربط بين العديد من البيانات والمعلومات ويمكن ممارسته ام المعلومات والبيانات فهي قيم للتعرف علي الاشياء المختلفة ولا تتحول الي خبرة الا بعد التفاعل معها لاحداث تأثتر وتأثر متبادل بينهم فتنتج خبرة جديدة تربط بين تلك البيانات والمعلومات.
وبظهور هذا الفرق بين الخبرة والمعلومات والبيانات تتضح اهمية كل منهما للانسان فتحويل البيئة المحيطة بالانسان الي بيانات ومعلومات محفوظة بالذاكرة تسهل وتوفر عليه الوقت والجهد اللازم لتحديد القيم الصحيحة لمفردات البيئة المحيطة وكذا تحويل المواقف المختلفة الي خبرة سلوكية يوفر الوقت والمجهود العقلي لتحديد القيم الصحيحة لهذا السلوك وكلاهما يمنع التعرض لاكتساب قيم خاطئة وسلوك سلبي يؤدي للفشل في ممارسة المواقف المختلفة.
عند تتبع عملية التعليم-التعلم التي تؤدي الي اكتساب الخبرات السلوكية للانسان وعلي مدار حياته نجد ان عملية التعلم الذاتي هي عملية مستمرة منذ الطفولة وحتي الشيخوخة وبشكل متفق ومتوافق مع القدرات والفروق الفردية ويتم عن طريقها نقل جميع انواع الخبرات الايجابية المفيدة للفرد والمجتمع وكذا السلبية والضارة بالفرد والمجتمع وبطريقة عشوائية صدفية غير موجهة وتختلف من شخص الي اخر, وهنا تظهر وظيفتين رئيسيتين في اي مجتمع وهما التعليم والتي يتم من خلالها مساعدة الفرد علي اكتساب الخبرات الايجابية ومكافحة وتصحيح وتعديل الخبرات السلبية المكتسبة تلقائيا عن طريق عملية التعلم الذاتي والوظيفة الاخري وهي التنشيئة الاجتماعية التي يتم من خلالها مساعدة الفرد في اكتساب الخبرات الايجابية فقط من خلال عملية التعلم الذاتي وممارستها وتقويتها والسيطرة علي سلوك الفرد ومنعه من ممارسة الخبرات السلبية المكتسبة عن طريق عملية التعلم الذاتي وكذا التحكم وضبط المواقف التفاعلية المختلفة التي يمر بها الفرد .
وللتخطيط وممارسة عملية التعليم والتنشيئة الاجتماعية يجب مرعاة الخصائص والصفات والقدرات والفروق الفردية المرتبطة بكل مرحلة عمرية وكذا الادوار الاجتماعية المتوقع ممارستها في كل مرحلة , ويمكن تقسيم عمر الانسان الي مراحل عديدة بطرق مختلفة اهم هذه التقسيمات هي ( الطفولة - الشباب – النضج - الشيخوخة ) حيث تتصف كل مرحلة بمجموعة متماثلة من الخصائص وفق للقدرات والخبرات والدوافع والمعتقدات والنمو العقلي والجسدي والادوار والمواقف المتوقع ممارستها في هذه المرحلة .
فعلي سبيل المثال بجد ان مرحلة الطفولة تتسم بالافتقار الي الخبرات المكتسبة الكافية للتعامل مع كل المواقف التفاعلية التي يتفاعل معها الطفل كما وان قلة المعلومات والبيانات والخبرة تؤدي الي التوتر والدافعية الي الاستكشاف والتجريب وممارسة سلوك سلبي غير موجه قد يكون ضار بالطفل نفسه , مما يستلزم السيطرة التامة علي سلوك وممارسات الطفل والمراقبة والتوجيه المستمر , وفي تلك المرحلة الدافعية للعب هي الغالبة علي السلوك حيث تنحصر اغلب دوافع الطفل الذاتية في مجموعتان الاولي لدفع الالم والثانية للمرح والانبساط والسعادة الناتجة عن النجاح في التعرف والتعامل مع مفردات المجتمع المحيطة به وما يطلق عليه اللعب حيث لا يكون له هدف محدد سوي اختبار واستكشاف العالم من حوله والتعرف عليه والنجاح في استخدام قدراته الشخصية والعقلية في هذا التفاعل , كما تتصف هذه المرحلة بعدم وجود توقع للمستقبل او تخطيط واعداد له لعدم استكمال البناء الجسمي فيكون عقل الطفل وسلوكه متفرغ تماما للعب واكتشاف قدراته الذاتية والتعرف علي العالم من حوله وهذا يستلزم اكساب الطفل خبرة الطاعة التي تساعد في السيطرة وتوجية الطفل الي السلوك الايجابي وتمنعه من ممارسة السلوك السلبي وقد تقترن هذه الطاعة بالثواب والعقاب بغرض حماية الطفل من الضرر .
اذا فمرحلة الطفوله تتسم باهمية السيطرة والتوجيه والمراقبة لسلوك الطفل بهدف منع الضرر واكسابه خبرة الطاعة ومساعدته في اشباع طاقته من اللعب والتعرف علي العالم من حوله وتوجيهه الي قدرات ومعارف جديدة .
ومن ثم ينتقل الطفل الي مرحلة الشباب حيث اكتمل نموه الجسدي والعقلي واكتسب من الخبرات ما يمكنه من التفاعل الامن مع المواقف التفاعلية المختلفة وتكونت لديه دوافع للتأثير في مفردات البيئة من حوله وقيم وتوقعات مستقبلية واهداف تمكنه من السيطرة علي سلوكه وتوجيهه وتزداد الفروق الفردية بين الافراد كلا بحسب قدراته الشخصية وخبراته المكتسبة في مرحلة الطفولة وتتكون لدي الشباب الشخصية وتتوجه دافعيتهم الي اعلي قيم الدوافع المرتبطة بتحقيق رغباتهم وتوقعاتهم المستقبلية , وفي هذه المرحلة تكون الخبرات المرتبطة بالمواقف التفاعلية محدودة واختيارات الشباب محصورة في خبراتهم السابقة وبالرغم من تمكنهم من ممارسة هذا التفاعل الا ان النتائج تكون غير صحيحة وغير صادقة لفقدهم القدرة علي الاختيار بين البدائل السلوكية المختلفة , لذا قد يمارس الفرد في هذه المرحلة سلوك ناجح في التعامل مع موقف ما يحدث الاشباع المطلوب والمتوقع الا انه سلوك سلبي ناتج عن خبرة سلبية من الناحية الاجتماعية كان يحتاج الشاب الي المال فيسرق وينجح في السرقة ويشبع حاجته فيكون مارس سلوك سلبي رغم وجود خبرات ايجابية وسلوكيات ايجابية كان من الممكن ممارستها واحداث نفس درجة الاشباع الا ان قيمة السرقة عند هذا الشاب اما انها كانت عالية جدا او انه لا يمتلك خبرة الحصول علي المال بسلوك ايجابي وفي كلا الاحوال تكون الخبرة المكتسبة لدي الشباب محدودة وغير متكررة بمعني انه لم تتكررممارستها لتأكيد صحتها وثبات نتائجها , كما ان السلوك يكون ناتج عن دوافع عالية وجديدة وقوية لا يجد الفرد الا اختيارات سلوكية محدودة قد تكون سلبية او ضارة , وهنا تتصف هذه المرحلة بعدد من الخصائص وهي زيادة دور التوجيه والارشاد والمساعدة وانخفاض معدل السيطرة علي السلوك وضرورة المراقبة بهدف منع الضرر , وتقييم القدرات والميول الشخصية , وتقديم الخبرات اللازمة لتحقيق توقعات الفرد المستقبلية وممارسة ادواره المتوقعة وفق لهذه القدرات اهمية اكتساب القدرة علي الاختيار والتوقع الصحيح للادوار الاجتماعية التي من المنتظر ان يمارسها في المستقبل والتي ستلازمه في مرحلة النضج كاختيار نوع العمل والتخصص وشريك الحياة ومكان الاقامة حيث ان هذا الاختبار سيترتب علي اكتساب الخبرات المتخصصة والتي من الصعب تغييرها في المستقبل وتتسم هذه المرحلة ايضا بعدم القدرة علي تحميل الشباب مسؤلية كاملة عن الغير الا انه يكون مسؤؤل عن تصرفاته ويحاسب عليها بغرض اعادة التأهيل والاصلاح وليس كعقوبة وانتقام فالشباب لم يمارسوا حياتهم العملية والفعلية بعد ووقوعهم في الاخطاء وارد يستلزم الوقاية والمنع والعقاب التأديبي الذي يتم من خلاله نقل خبرات مضادة للخبرات السلبية التي كانت سبب في الاخطاء والعقوبة وبمجرد اكتساب تلك الخبرات وثباتها ترفع العقوبة .
اما مرحلة النضج يكون فيها الفرد مكتسب لخبرات ايجابية كافية للتعامل والتفاعل المسؤؤل مع المجتمع ويكون مسؤؤل عن جميع استجاباته وسلوكة وتصرفاته ويعاقب عليها للردع واعادة التأهيل ويكون مسؤؤل عن الغير فيحاسب علي تصرفات الابناء والمرؤؤسين ويتحمل تبعات الفشل والنجاح واختياراته وقراراته ويكون سلوكه مسيطر عليه ذاتيا ومراقب اجتماعيا ويكلف بادوار اجتماعية كثيرة ومتعددة وتتكون لدية مبادئ وعقائد وقيم راسخة تحكم سلوكه وتشكل شخصيته وتكون دافعيته اكثر اجتماعيا لاقتناعه بعدم قدرته علي تحقيق النجاحات بمعزلة عن المجتمع وكذا تتحدد ادواره المستقبلية لمدة طويلة وتتركز الخبرات المكتسبة في هذه الفترة بالتخصص الشديد .
ومن ثم ننتقل الي مرحلة الشيخوخة حيث تقل القدرات الشخصية جسدية وعقلية وتقل الادوار الاجتماعية . وتتصف تلك المرحلة بصعوبة نقل الخبرات او تعديل المعتقدات والقيم والمبادئ وكذا امكانية الوقوع في الاخطاء والسلوك السلبي نظرا للنسيان وانطفاء الخبرة وهذه المرحلة تحتاج الي المراقبة المانعة وتقديم المساعدة في ممارسة السلوك بغرض التكيف مع تغيرات الضمور الجسدي المختلفة واكتساب الخبرة في التعامل مع تلك التغيرات.


هذه كانت اهم صفات المراحل العمرية والتي تؤثر في اختيار نوع الخبرة المقدمة وكذا طريقة تقديمها والوسائل الممكن استخدامها للايصال تلك الخبرة .
فالطفل تقدم له خبرات التعرف علي الاشياء والقوانين والقواعد الاساسية للتفاعل الاجتماعي الامن وفي مرحلة الطفولة المتقدمة تقدم له خبرات اساسية لتأهيلة لاستقبال مرحلة الشباب , ومن ثم في مرحلة الشباب تقدم للشاب خبرات استكشافية لتحديد قدراته ورغباته واستعداداته وتثري توقعاته للادوار المستقبلية وتنمي قدرته علي اختيار الدور المناسب له وفق لقدراته ورغباته وتوقع صحيح للدور وتوفر البدائل وكذا تقدم له خبرات ايجابية تساعده علي التعامل الامن مع مواقفه التفاعلية في تلك الفترة وتخرج طاقته الكامنه وتوجهها في الاتجاهات الصحيحة والمرغوبة , وفي مرحلة متوسطة من هذه المرحلة يتم تقديم خبرات تخصصية تتفق وقدرة الافراد الفردية وميولهم تؤهلهم وتعدهم لممارسة الادوار الاجتماعية التي تم اختيارها, وفي مرحلة متأخرة يتم ممارسة تلك الادوار تحت اشراف ومسؤلية وسيطرة خارجية حتي يتم التأكد من قدرة الفرد علي ممارسة تلك الادوار بنجاح , وفي نهاية هذه المرحلة تقدم الخبرات الخاصة والمساعدة لمرحلة النضج وتحمل المسؤلية الكاملة .
واما في مرحلة النضج تنحصر عملية نقل الخبرة عن طريق التعليم في نقل الخبرات التخصصية المرتبطة بتطور الادوار الاجتماعية التي يمارسها الفرد او اعادة تأهيلة لادوار اخري .
وبذلك تكون عملية نقل الخبرة متركزة اساسا في فترة الطفولة والشباب والتي تستلزم سيطرة ورقابة وتوجيه ومساعدة وتقييم قدرات وميول ورغبات وتوفير معلومات كافية عن مفردات البيئة المحيطة وقوانينها وكيفية التفاعل معها يالتأثير فيها والتأثر بها وكذا التوقعات الصحيحة للادوار المختلفة المتفقة مع قدرات الفرد وميوله ورغباته.
كيف تتشكل وتتكون الخبرة ؟


بقلم / اسامه قراعه
يولد الطفل ولا يحمل اي من الخبرات في عقلة وتكون ذاكرته فارغة تماما ومن ثم تبداء اول خبرة تسجل في ذاكرته عندما يقطع الحبل الصري ويشعر باول آلم عند دخول الهواء في جوفه في اول لقاء له مع الحياة فيكون دخول الهواء هو اول مثير للاحساس وادراك الآلم يكون الالم هو اول دافع للصراخ ويكون الصراخ هو اول استجابة عكسية لهذا المثير وتسجل اول خبرة في ذاكرته وهي كيف يتغلب علي الالم ويصبح الالم دافع لممارسة سلوك الصراخ وتسجل اول قيمة لهذه الاستجابة (والتي تختلف من طفل الي اخر بحسب درجة الاشباع الذي احدثته هذه الاستجابة لايقاف الالم من حيث الكيف والوقت) , ومن ثم يهداء الالم ويقف الصراخ ويمر الطفل بحالة من الهدوء حتي يحدث الالم مرة اخري بسبب مثير اخر وهو الجوع علي سبيل المثال وحيث ان الجوع مثير للالم والالم دافع لسلوك الصراخ فتنحصر الاستجابة تلقائيا في الصراخ لتكرار الاحساس بالالم والذي يلقي علي اثر هذه الاستجابة اشباع لهذا الجوع بالرضاعة من ينتهي الالم مرة اخري وتسجل خبرة ثانية وهي كيف يتغلب علي الالم الناتج عن الجوع ويصبح الجوع مثير للالم والالم دافع لسلوك الصراخ وترتفع قيمة الصراخ عند الطفل كاستجابة لمثيرين وهم الالم الجسدي والم الجوع , وهكذا كلما حدث الم للطفل لاي سبب من الاسباب يعبر عنه بالصراخ الذي ترتفع قيمته عند الطفل لانه الوسيلة الوحيدة ذات القيمة التي اكتسب خبرة في التعامل معها وفق لقدراته الجسمية ومرحلة نموه وكذا لانها الخبرة الوحيدة التي تمكن من اكتسابها عن طريق التجريب او المحاكاة بالرغم من ان هذه الاستجابة هي استجابة في الاصل عكسية لا ارادية الا انها تحولت في هذا السن الي قيمة عالية جدا للتعبير عن الالم والحاجة ومن ثم لا يمكن باي حال من الاحوال ان يتخلي عنها او ان يمارس غير تلك الاستجابة او السلوك لان قدراته لم تكتمل بعد وكذا ادراكة لايحمل الا قيم الالم والصراخ.
وهكذا بمرور الزمن يوم بعد يوم يبداء الطفل تدريجيا في تكوين مجموعة من الخبرات ( مثير- احساس- ادراك- دافع- بحث عن استجابة مناسبة في الخبرة المخزنة بالذاكرة- اختيار الاستجابة تبع لقيمتها الاشباعية في الذاكرة - ممارسة الاستجابة – تسجيل قيم جديدة كنتيجة لممارسة الاستجابة السلوكية – تعديل الخبرة – تعديل القيم –اضافة خبرة – اضافة قيم ) للتعبير عن احتياجاته واستكشاف العالم من حوله وفق لترتيب المثيرات التي يتعرض لها وكذا يكوين روابط وعلاقات مع الاشياء المحيطة به سواء انسان او جماد وتزيد القيم المسجلة للاستجابات المختلفة بالذاكرة بحسب قوتها في الاشباع وتكرارها فنلاحظ ان قيمة الام تزيد بدرجة عالية لارتباطها باشباع حاجات الطفل وتكرار الاستجابة المتعلقة بها والمثيرات المختلفة , فيسجل الطفل قيم ارتباطية تربط بين الام والصراخ وكذا بين الام وايقاف الالم وكذا الام والهدوء الاستقرار النفسي فيتعلم الطفل قيم الاشياء وتسجل بذاكرتة قيم جديدة خاصة بالاشياء وارتباطها باشباع حاجاته المختلفة وكذا تسجل الذاكرة طرق استدعاء تلك الاشياء وطرق مختلفة للتعبير عن الحاجات بخلاف الصراخ وتكون عنف من الصراخ والذي قد يسبب له نوع من التوتر وعدم الارتياح كحركات اليد والضحك وخفض صوت الصراخ.... وما الي ذلك , وبتكرار الاشباع وزوال الالم عند الطفل تسجل قيم جديدة للاستجابات المختلفة , ويتكون عند الطفل اكثر من بديل وطريقة استجابة لنفس المثير فمثلا عند اثارة الم الجوع قد يستجيب الطفل بالبكاء او الصراخ او الانين او مص الاصابع او ميل الراس نحو الام .....الخ وكلها استجابات لمثير واحد ودافع واحد ولكل منها قيمة ودرجة اشباع وزمن اشباع وبالتالي تتعدل قيمة الصراخ بعد ان كانت اعلي قيمة مرتبطة بهذا المثير اذا ما حققت استجابة اصبع اليد علي سبيل المثال نفس درجة الاشباع . فيصبح علي سبيل المثال الصراخ وسيلة لاستدعاء الام ومص اصبع اليد وسيلة لاستدعاء الطعام وتظهر دوافع جديدة بخلاف دافع ايقاف الالم مثل دافع الرغبة في الراحة والامان والضحك والمساعدة والتعرف علي الاشياء .
وهكذا يبداء الطفل في التعامل مع العالم المحيط به ويتحول عقله مع نمو الادراك والحواس والتعلم بالاحتكاك والتجريب والخطاء الي سجل او كشكول يسجل قيم لكل ( مثير – خبرة للتعامل مع المثير – استجابة سلوكية – الاشياء المجردة- ارتباط بين المثيروالدافع والقيم والاستجابة) هنا لم تتكون بعد دوافع حقيقية او دافعية او عقائد او مبادئ او اتجاهات لان كل هذا المصطلحات مرتبطة بالمستقبل واعمال العقل واستكمال نموه وادراكه لقيم ومعني الزمن وهي لم تتولد او تنموا بعد لدي الطفل الا ان الطفل يمتلك دوافع محدودة في تلك المرحلة وهي دوافع انعكاسية تلقائية ولا ارادية مرتبط بوجود العقل نفسه وصحته ونموه الجسدي وهي دوافع انية فردانية ترتبط اساسا بايقاف الالم والتعبير عن الرغبات والحاجات الغريزية المحدودة تبع لزمن نموها واستكشاف واستطلاع ومعرفة وادراك ما حوله ولا وجود لدوافع مرتبطة بالمستقبل او التخطيط المستقبلي حيث ان ادراك الطفل وخبرته وقيمه لا وجود فيها احساس بتأثير الزمن , وهنا يمكن القول ان الدافعية الوحيدة المتواجدة لدي الطفل هي الدافعية للادراك وتنشيط الحواس ولذلك فان الاستجابة السلوكية التلقائية ترتبط بالتجريب والمحاكاة والذي ينمو تدريجيا منذ اليوم الاول لمقابلته بالحياة ويزداد ظهوره تدريجيا يوما بعد يوم .
يبداء الطفل في النمو واستكمال حواسه وادراك وظائفها وكذا نمو القدرات الجسدية والتعرف عليها وادراك وظائفها ولان دافعيته الاعلي هي للادراك وحيث ان هذا النمو التدريجي للاعضاء والعضلات والحواس لا توجد خبرات سابقة تمكن الطفل من استخدامها كاستجابة لهذه المثيرات فيحاول الطفل تجريب استخدام تلك الحواس عن طريق التجربة والخطاء حتي يكون خبرات وقيم واستجابات لكل حواسه واعضائه الجسدية فيما يعرف بالتعلم الذاتي وهذا التعلم الذاتي واكتساب الخبرات الذاتية تختلف من طفل لاخر وفق للظروف المكانية والزمنية والبيئة المحيطة به والمواقف التفاعلية التي يتعرض لها , فيزيد زمن اكتساب الخبرة او يقل وكذا تزيد قيمة الخبرة او تقل وفق لهذه الظروف وتتكون شخصية الطفل بعد استكمال حواسه ونموة الجسدي واكتسابه خبرة الاستخدام والتعامل مع تلك الحواس والاعضاء.
والشخصية هي تعبير عن محصلة السلوك المتوقع من الطفل كاستجابة للمثيرات المختلفة والذي ينتج من الخبرات السابقة والقيم المسجلة والمدركة في عقل الطفل فاذا كانت الخبرات المكتسبة في الفترة العمرية السابقة تتسم بالعنف بمعني اشتراك معظم دوافعه السلوكية باستجابات عنيفة وتكررت تلك الاستجابات فزادت قيمة العنف التأثيرية كاستجابة مشبعة للتغلب علي الالم واشباع الحاجات المختلفة , اتصفت شخصية الطفل في هذه الحالة بالشخصية العنيفة وكانت جميع استجاباته الجديدة متركزة حول العنف كافضل واعلي قيمة لاشباع الحاجات وايقاف الالم , والشخصية ترتبط بالدافعية رغم اختلافها عنها فالشخصية هي محصلة القيم الناتجة من الاستجابة للدوافع المختلفة فتمثل الاستجابة التي ترتبط مع اكبر قدر من الدوافع سمة من السمات الشخصية, اما الدافعية فتمثل قدرة الطفل علي تحمل درجات الالم الناتج من السيطرة علي استجابته لتحقيق رغبة او هدف مستقبلي معين,فعند ادراك الطفل لعامل الزمن والمستقبل والتخطيط له تتكون له اهداف ورغبات تحمل قيم وتمثل دوافع للسلوك والاستجابة وبزيادة الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق تلك الرغبات او الاهداف تطول فترة الاستجابة السلوكية وتتداخل في هذه الفترة مجموعة من الاستجابات الاخري لمجموعة من الدوافع ويكون علي الطفل الاختيار والمفاضلة بين تلك الاستجابات وتحديد الاولاويات ويترتب علي هذا التخلي عن بعض الاستجابات وتحمل الالم الناتج عن عدم اشباع تلك الحاجات , وتتوقف نتيجة هذا الاختيار علي قيمة تلك الدوافع فتكون القيمة العلي ذات دافعية اعلي تمكن الطفل من تحمل الالم الناتج عن اهمال الدوافع الاخري , ولان الدوافع هي مجموعة كبيرة مرتيطة ومتسلسلة حيث تمثل بعض الدوافع مثيرات لدوافع اخري ولكل منها استجابة مختلفة فيكون علي الطفل دتئما الاختيار والمفاضلة بين الاستجابات لحسب قوة وقيمة الاستجابة المحققة لاكبر مجموعة من الدوافع وتحمل الالم الناتج عن عدم اشباع الدوافع المهملة او الغير محققة . فيكون الدافع الاقوي والاكثر الحاح هو الدافعية المتحكمة والمسيطرة علي سلوك الطفل واستجابته والذي يمكنه من التحكم في سلوكه .
بتكرار استخدام الطفل لدافعيته وتحقيق الاشباعات المطلوبة وتحمل الالم الناتج عن الاشباعات الغير محققة يتكون عند الطفل ما يعرف بالاتجاه السلوكي وهو يمثل العادة في الشخصية , فعند ظهور مثير ما وتلح الدوافع المرتبطة بهذا المثير في تحفيز الاستجابات المختلفة تتجه الاستجابة الي اكثر الدفعيات المتكررة والمرتبطة بهذه الدوافع لتحديد الاستجابة المطلوبة والاسرع ومن ثم يتم قياس قيم الاستجابة مع قيم درجة اشباع الالحاح المطلوبة وتقييم الدوافع المرتبطة بتلك الدافعية واختيار الاستجابة المحققة لاكبر قدر من تلك الدوافع واشدها الحاح , وهنا يكون اتجاه الطفل في اتجاه الدافعية الاكثر تكرار وتحقيق لاكبر مجموعة من الدوافع المثارة فاذا وجد غايته استخدمها وان لم يجد يبحث عن دافعية اخري اقل تكرار او اقل قيمة فيزيد زقت الاستجابة فيما يعرف بوقت التفكير وان لم يجد غايته ايضا يزيد وقت التفكير ويذهب الي تكوين استجابات جديدة .
اذا فالشخصية لها اتجاه معين في التفكير والاختيار غالبا ما يتبع الدافعية والتي هي موجه للاستجابة نحو مجموعة من الاستجابات المرتبطة بمجموعة الدوافع الملحة التي ينبغي المفاضلة بينها ومن ثم الاختيار بين هذه الاستجابات وفق للقيم والخبرة المكتسبة والمسجلة من قبل .
وبالنظر الي القيم والدوافع والدافعية والاستجابة فما هي الا بيانات او معلومات مخزنة بالذاكرة وتؤثر في السلوك وبدوام تكرارها وتاكيد صحتها وثباتها تكون العقائد والمبادئ الاساسية لطريقة معالجتها داخل العقل في كل مرة تستدعي فيها وهذا يستلزم الكثير من الوقت والممارسة وتدريب العقل, بالنظر الي تلك البيانات والمعلومات المسجلة بالعقل فهي تنتقل اليه بثلاثة طرق اما مباشرة عن طريق الممارسة والاحتكاك او غير مباشرة عن طريق الحواس المختلفة او الخيال العقلي عن طريق اعادة تشغيل تلك البيانات والمعلومات واعادة تشكيلها وتكوين بيانات جديدة ومعلومات جديدة مترابطة ومنطقية وهو ما يعرف بالابتكار او الموهبة والابداع وهي خاصية او صفة مرتبطة بالتكوين العقلي تختلف من انسان الي اخر وان كانت تعتمد في الاساس علي البيانات المباشرة والغير مباشرة المسجلة في الذاكرة.تلك البيانات والمعلومات تنتقل الي العقل عن طريق عملية او خاصية التعلم وهي عشوائية صدفية وعند التحكم فيها والسيطرة عليها تتحول الي عملية تعليم وتعلم ., فما المقصود بعملية التعليم – التعلم.

رؤية لمفهوم التعليم التعلم والتنشيئة الاجتماعية وتكوين الشخصية

التعليم- التعلم +التنشيئة الاجتماعية + الشخصية
بقلم / اسامه قراعه
مجرد خواطر قد تصيب الحقيقة او تخطئ الا انها رؤية وراي شخصي

كل تلك المشاكل تتعلق بالفرد وتنمية الموارد البشرية والمجتمع ككل ، وكل تلك المشاكل ترتبط ارتباط وثيق بثلاثة عناصر محددة وهم الفرد (مكتسب الخبرة) ومعلم (ناقل الخبرة) ومنهج (اطار علمي لعملية نقل الخبرة يربط بين الفرد والمعلم والامكانيات المادية). وليتم حل تلك المشكلات وتطوير هذه العمليات وفق لما يتوقعه المجتمع يجب ان نتعرف علي خصائص كل مكون والتي تحدد طبيعة استجابته وتفاعله ، تماما كاي عملية تفاعل كيميائية. ولذا سابداء بعرض خصائص تلك المكونات وتوضيح علاقنها التفاعلية (السلوكية) وفق لرؤيتي الخاصة ووفق لخبرتي العملية في مجال التدريب والتعليم. والتي لا تتعدي الخواطر الغير مرتبة في نسق متكامل والتي ارجوا ان اتمكن من تنسيقها وترتيبها في شكل اكثر تخصص وعلمية.
اولا الفرد
عندما نريد ان نتعرض لخصائص الفرد في اي مجتمع يجب ان نقر بانه من غير المقبول التفرقة بين افراد اي مجتمع واخر واختصاص افراد مجتمع بخصائص سلوكية شخصية (وراثية / خلقية) تختلف عن مجتمع اخر او كون ان هناك مجتمع طبيعة افراده اذكياء واخر اغبياء او ان هذا مجتهد وهذا كسول بالفطرة او ان الفرد في هذا المجتمع لا يستطيع ان يفعل ما يفعله الفرد في مجتمع اخر . فهذا غير مقبول علي الاقل بلنسبة لي ، فانا مقتنع تمام الاقتناع ان الله سبحانه وتعالي خلق الانسان ومنحه العقل والقدرة وفق لحكمة الله في خلقه وان اختلف هذا التكوين وفق لحكمته تعالي من فرد الي اخر الا ان توزيع هذا الاختلاف بالعدل الالهي علي المجتمعات المختلفة يستحيل معها ان تتواجد مثل تلك الادعاءات ، فكل مجتمع يحتوي علي مجموعة من الافراد ذات خصائص انسانية متشابهة الي حد ما وان اختلف اللون او الحجم او الشكل الا ان القدرة والعقل والطاقة تظل متشابهة.
وسبب هذا الحديث هو انني اكتب للفرد بصرف النظر عن مجتمعه وتركيزي علي الفرد الانسان الذي خلقه الله واستعمره في الارض وامره بالتعلم والمعرفة لاداء هذه المهمة والان هذا الفرد في عصرنا الحديث هو الطفل والطالب كمبداء نشئته وهو يري ويسمع ولا يدرك ولا يشارك لنقص خبرته ، والان المطلوب منه ان يشارك بالرائ يتحدث ويعبر عما بداخله بطريقة علمية اقرب الي الحقيقه منها الي النزعات الطفولية والمراهقة ، فلذا وجب علي في بداية الامر ان اؤؤكد له ان ما يراه في مجتمعاتنا اليوم ليس هو الاصل والاساس , واؤكد عليه انه مهما كانت ظروفه وامكانياته وتكوينه وقدراته الفردية فهو قادر علي ان يفعل ويصنع ويبتكر ويبدع ويرتقي ويحقق طوحاته واهدافه ورغباته بنفس المستوي او ربما اعلي من مثيله في مجتمع اخر يقال عليه اليوم اكثر تقدم ولكن كيف يقتنع بهذا وكيف يرتقي لهذا بمجهوده وطاقته الذاتية وكيف يتغلب علي المعوقات الاجتماعية (هذا هو الهدف من الحديث).
ومناسبة هذا الحديث هو سماع بعض الشباب مقتنعين تمام الاقتناع ان عقولهم وقدراتهم لا يمكن ان تصل او تتغلب علي العقل الالماني او الياباني او ......ال اخره من الدول المتقدمة ، وهذا غير صحيح فما يفرق بين الالماني ةالياباني وغيره من الافراد ليست الخصائص والقدرات الفردية والذاتية وانما تلك الفروق حدثت بسبب تفاعل اجتماعي ومنهج واسلوب تفكير ونقل للخبرة كان اثره هو تكوين الشخصية الاجتماعية (المانية – يابانية – عربية ..زالخ) وهذا الشخصية مرت بمراحل متعددة حتي وصلت في سن النضج لهذا التكوين الذي نقارن علي اساسه ولكن اذا رجعنا بالمقارنة بين عقول هذا المجتمعات في مرحلة الطفولة والدراسة الاساسية فلن تجد او تحس بهذا الاختلاف ،فالاطفال هم هم الاطفال في اي مكان في العالم نفس الابداع ونفس العقل والرغبات والسلوك والاخطاء ، وهذا ان دل علي شيئ يدل علي ان الشخصية (بعد سن 18 تقريبا) هي محور الاختلاف بين افراد المجتمعات المختلفة .
ولذا كان من المهم ان نؤكد علي هذا المفهوم ونقول لمن يقراء من الشباب ( انت قادر بعقلك وقدراتك الذاتية علي تحقيق ما لا تتخيله من انجازات ولكن ينقصك ان تتعلم كيف تصل لهدفك وكيف تخطط لهذا الهدف , ولا يوجد ادني فرق بينك وبين اي فرد مماثل لك في مجتمع اخر وما حققه الاخرون لا يصعب عليك تحقيقه فقط افهم اصول اللعبة او التفاعل وخذ قرارك اما التقدم والرقي او الاستسلام لما يمليه عليك غيرك )
كانت هذه بداية موجهه الي من يقراء من الشباب سنبداء بعدها في ارساء بعض المفاهيم الاساسية مثل (ما معني اكتساب الخبرة وما الفرق بين الخبرة والمعلومات التي نحصلها في المدرسة – كيف نكتسب تلك الخبرات – كيف تتكون دوافعنا وردود افعالنا وكيف نتأثر بالمثيرات الخارجية – وما هي طبيعة المرحلة السنية التي نمر بها ؟ وهل نحن قادرون علي التحكم في سلوكنا في تلك المرحلة السنية؟ وهل انا محتاج الي كل تلك المعلومات للتعرف علي قدراتي ؟- ما هو المسموح وما هو الغير مسموح في مرحلتي السنية ؟ - كيف اطلب المساعدة ولما يجب علي ان اطلب المساعدة وما هي مصادر المساعدة وكيف اصل اليها بالطريقة الصحيحة ؟ كيف ادير حياتي لاتجنب الفشل والندم – ما هو مصطلح الدور الاجتماعي وكيف اتوقع الدور – ما هو اثر القدرة والرغبة والاستعداد الشخصي /الذاتي ؟ وما هي الرغبات والدوافع وما هو تأثيرها علي السلوك – كيف تكون سلوكي الشخصي وما هي مراحل تكوين السلوك ؟ وكيف اضبط سلوكي بدون التنأزل عن اهدافي ورغباتي الفردية ؟ - كيف احقق رغباتي في اطار اجتماعي؟ ما هي التنشيئة الاجتماعية )
كلها اسئلة تستحق الاجابة وفك الاشتباك بين الفرد والمجتمع فيما يخصها ، واتمني ان اتمكن من الاجابة عليها.
اولا:-------------الخاطر الاول

شروط ممارسة الدور = القدرة + الدافعية + التوقع الدور

القدرة = جسمية + قواعد اتصال + توافق عصبي وعضلي + خصائص عقلية
الدافعية = الاستعداد + الرغبة + الخبرة السابقة

الرغبة = توقع الاستجابة والاشباع + معرفة ومعلومات + مثير
الاستعداد = ظرف الزمن + ظرف المكان + البيئة الخارجية + المعتقدات + الدوافع السلوكية + المبادئ
الخبرة السابقة = معلومات وبيانات + قواعد تفاعل وقوانين + نتائج واستجابة + تدريب + ممارسة + قيم في ذاكرة


الدوافع السلوكية = القيم الغريزية + القيم الاجتماعية = مثير غريزي + مثير اجتماعي

التوقع الدور = قواعد الممارسة + الخبرات السابقة واللاحقة + المميزات + المصاعب + القدرات + الاشباعات + الانجازات + تطور الدور ونموه + مابعد الدور

اكتساب الخبرة ------- توليد قدرات جديدة + تعدبل الدافعية + دوافع جديدة + تعديل الدوافع والصفة السلوكية

خصائص العقل الاساسية = الفردانية + الغريزية + الاستطلاع والاستكشاف + الميل للتجربة والخطاء في حالة انعدام الخبرة + اكتساب الخبرات وتطوير الدافعية + التكيف مع البيئة الخارجية والمجتمع

الخميس، ديسمبر 20، 2007

التكية وقهوة العواطلية ( الجزء الرابع )


التكية و قهوة العواطلية
الجزء الرابع

بقلم / اسامه قراعة
ملخص الاعداد السابقة
كان فيه تكية استولي عليها خادم للتكية، وجمع حوله ابليس اللي جمع معاه شوية حرمية، واستولوا علي التكية واستهبلوا اهلها، وفي خلال مدة ليست بكبيرة ، استطاعوا انهم يفسدوا نظام آمن التكية، ونظام العدل بالتكية، وبواظوا التعليم وجوعوا شعب التكية، وفي خلال سنوات بسيطة ، اتعدلت واتبدلت اخلاق وسلوك وشخصية اهل التكية، وفق لتفاعلهم مع مواقف الحياة اليومية داخل التكية، وطبقا لما اكتسبوه من خبرات سلوكية، تراكمت وشكلت الشخصية الجديدة لشعب التكية،،،،، حتي تحولت التكية الي مجموعة من الضعفاء والمفسدين والشياطين،،، واصبحت التكية وكأنها تكية، الا انها ليست تكية، (وفقا لنظرية ( كأن ) للعالم الشهير جهل بن بيروقراطية).
ونتذكر ان هدفنا النهائي من القصة، هو بعد توضيح اسباب انحراف الشخصية وفقد الهوية، ان نوضح سبل استعادة الاوضاع لما كانت علية ايام ما كانت التكية (تكية)، واسترجاع تلك الهوية وعلاج الخلل في الشخصية والاوضاع الادارية،،،، باستغلال الباقي المتبقي من الامكانيات الذاتية لتلك التكية،،،، وتحويلها الي تكية حقيقية ......ورؤية الاسس والقواعد اللازمة للمحافظة علي ملامح الشخصية السوية ، ومن ثم وضع القواعد اللازمة لمكافحة عدم الارتداد لتلك الشخصية الفوضوية وفق لقوانين ( الحقيقة الازلية ) .

الي ...... الحلقة الرابعة

نرجع تاني لخادم التكيه .
احنا قلنا قبل سابق، ان الحرافيش والغلابه والافنديه اتجمعوا في قهوة العوطليه، بعد ما حالة التكيه بقت لا تسر عدو ولا حبيب، وقلنا انهم رضيوا بمشورة العاجز العجوز، اللي كان قال لهم لازم يحاصروا التكيه، ويظهروا غضبهم للخادم،،،،، ويطلبوا منه راس الغشيم ،،، برهان علي حسن النيه..... وكان الهدف من كده انهم يعملوا خلاف بين الحراميه وخادم التكيه، ويخالوا الحراميه يكشفوا بعضهم، ويسقطوا واحد ورا واحد ..... واتفقوا ان لو الخادم رفض يقدم لهم راس الغشيم، يبقي معاهم، وساعتها يطلبوا منه ومنهم الرحيل بقوة سلاح الحرافيش .... وشرحنا وقلنا ان اهل التكيه في الوقت ده ما كانوش هما اهل التكيه بتوع زمان ...... يعني صفاتهم وطباعهم وعادتهم خلاص اتغيرت ..... والفرقه والاختلاف خلاص دخلت بينهم، بعد ما ابليس ضيع الحق من بينهم وعطل الآمن الي كان حاكمهم .. والافنديه الجداد خريجي مدارس التكيه، شوفنا وعرفنا حالتهم،،، كل واحد فيهم مهزوز وضعيف،،، شايلين شهادات كتير من علوم نافعه ، لكن اسمية ، ولايملكوا منها اي خبرة،،،، يعني باختصار كان كل واحد علي شمعته بيداري وماشي جانب الحيط ......... يعني اللمة في قهوة العوطليه، كان ممكن بعصاية من عصيان عساكر الدرك او البلطجية تفرقهم ..... بس ده ماحصلش،،،، تعالوا نسمع ونشوف اللي حصل في قهوة العوطليه.
كان الخادم في الوقت ده خلاص بقي خاتم في صباع ابليس، يعني اللعب بينه وبين الحراميه كان علي المكشوف،او خالينا نقول شبه مكشوف، هو مطنش عليهم، وهما حامينه ومثبتينه علي كرسيه، ولا بيسألهم انتم بتعملوا ايه، ولا بيسألوه انت عايز ايه ولا حتي شايل ايه..... لكن الخادم كان بينهم لوحده، وهو اللي في وش المدفع، وكل ما تحصل حاجه في التكيه يبقي خائف وشايل الهم، وكان كل ما حد يقول له ماتخفش،، يقول،، ازاي ما اخفش، هو اللي ايديه في الميه زي اللي ايديه في النار، انا هنا بس اللي فيكم ايدي جوه النار.... وانتم ساعة الجد عارف اني مش حالقي حد فيكم ... يقوم ابليس طالع له بلسانه الجميل وكلامه المعسول، وينيمه علي طول،،، ويقول له، احنا كلنا فداك ياريس،،،، اامر كده،،، واحنا لو عايز، نرمي نفسنا من البرج، ده احنا لحم كتافنا وكتاف عيالنا كلها من خيرك، وما ينكر الجميل الا الخسيس والجاحد،،،،،، ولو عايزنا نختفي،،، شاور بس بصباعك واحنا في الحال نسيب الشغل ..
. يقوم الخادم يفكر في نفسه ويقول، لو مشيوا هاجيب مين غيرهم يحفظ معايا السر .... امري لله خليني معاهم، لكن عيني عليهم، وربنا يستر ...
ومره من المرات، والخادم قاعد يعد في فلوس التكيه، جاء له الخباص الكبير وقال له اللحق يامولاي الخادم، الحرافيش والافنديه والغلابه متجمعين في قهوة العواطليه،،،،،، وحكي له اللي حصل هناك بالضبط ......
.. الخادم قام واتفزع وقال راس الغشيم،، مش ممكن اقدر عليها،،، ده كان هو وعصابته يجيب عاليها وطيها ......يا دي المصيبه ... انا كنت عارف ان ده هيحصل في يوم من الايام،،،، بس ما كنتش فاكر ان الايام بتعدي كده اوام ....... ونادي الخادم علي ابليس،، وقال تعالي انت يا ارجوز ( اصل جنابه كان مسمي الحرامي الصغير ارجوز مش زينا عارف انه كمان ابليس) قال له تعالي انت يا ارجوز،،، وشخط فيه وقال، " بسرعه يلا حضر البساط السحري بتاعي ، وهات العيال ،،، لازم نهرب كلنا في الحال" !!!!!!!
ابليس قال خير يا مولاي ايه اللي حصل ... الخادم كان نفسه في اي قشه يتعلق بيها،،، حتي ولو كانت ارجوز،،،،الخادم قال " قول له انت يا بصاص يا خباص" .
البصاص اعاد الحكايه مرة تانية للارجوز،،،، وكل ما يحكي،،، الخادم كان في نفسه يلوص ... وبعد ما خلص الحكايه، الارجوز ضحك وضحك وبص للخادم ووطي راسه وقال "مولاي اكيد ولازم يكون فيه حاجه تانيه مضيقاه، ومش عايز يقول لخدامه الارجوز عليها، مش موضوع شوية عيال في قهوة عواطلية،،، لازم فيه حد من الاولاد مزعلك ولا يكونش ضغط العمل،،،، اكيد فيه حاجه تانية ، علي العموم يا مولاي انت تعبت كتير في الفترة الاخيرة ومش واخد بالك من صحتك" .
الخادم سمع كلام ارجوز وخد نفسه،،،،، وقال،،،،، لا لا لا هو موضوع قهوة العوطليه، انت مش معايا انه خطير ... ابليس ضحك وقال خطير لا مش خطير،، مولاي ياما عدت عليه اهوال، عمره ما هاب ولا خاف، ده اللي ناقص، معقول يخاف من شوية عيال ... اكيد فيه حاجه تانيه يامولاي، قولي وفضفض، ده انا عبدك وخدامك .
الخادم شم نفسه، وقال طيب يا ارجوز قول انت ممكن نعمل ايه :
الارجوز قال له مافيش، انت تجمع الحراميه، وهما يشوفوا شغلهم، اومااال هما بيعملوا عنا ايه،،، وجنابك تسافر تريح كام يوم،،،، وترجع تلاقي كل شيئ مضبوط ..
... الخادم ما اقتنعش، وقال ازاي بس يا ارجوز واهل التكية طلبين راس الغشيم..
. الارجوز قال، مولاي سيب الموضوع ده علي .. واجمع الحراميه انت وشوف ......
ما كنش فيه حل تاني.. الخادم جمع الحراميه ... وقعد مهموم وزعلان مش قادر يتكلم .... قام الارجوز ابليس وقف وبصوت حنين قال : بصوا ياخونا مولانا الخادم زعلان من شمشون،،، علشان رائحته فاحت وانكشف بين اهل التكيه، وكان قرار الخادم انه يحكم عليه بالحبس لمدة عشر سنين !!!!!..
الكل سكت ووشهم جاب ميت لون
. الخادم لسه هيتدخل ويتكلم علشان يقول انا ما قلتش كده ...... سبقه ابليس (الارجوز) وقال ها،،، قلت ايه يا شمشون .... شمشون رد وقال: " كلنا فداء لمولانا الخادم بس مش هوصيكم علي العيال والمال"
الخادم بسرعة، رد وقال: ماتخفش من حاجه ياشمشون، واول ما تهداء الامور، حنطلعك علي طول ( قالها وفهمها لوحده من غير ابليس ما يقول ) ..
. الخادم بص للارجوز وقال: انت ناوي تعمل ايه يا ارجوز .... ارجوز قال: روح انت جنابك نام وارتاح، وفي الصباح هتلاقي كل شيئ متوضب ومضبوط تمام ،، ويمكن تلاقي اهل التكيه بيدعولك زي ايام زمان .... الخادم هز راسه ودور وشه ومشي مهدود، وراح البيت، ولكن برده ما كانش ممكن يعرف ينام ، ما هو اصله عارف ان محدش دعا له ،لازمان ، ولا دلوقت .
واتفقوا الحرامية علي ان شمشون هيكون الضحيه ... وعلي فكره خالي بالكم ،،، شمشون مش هو الغشيم اللي اهل التكيه كانوا قاصدينه ... شمشون كان تقريبا هو اغبي واحد فيهم... وكانت هجرة التكيه بالنسبه له امنيه بيحلم بيها ... يعني برده طلع كسبان من كل العمليه وحقق الامنية....
واتفقوا الحراميه انه في الصبح من الفجريه، يطلع منادي ينادي في اهل التكيه، ان الخادم قبض علي شمشون وهو بيلعب في خزينة التكيه، وكده يبقي غير جدير بثقة اهل التكيه.... وان الخادم بيناشد اهل التكيه، ان لو فيه واحد له عند شمشون حق، او عنده في القضيه دي راي، يذهب مباشرة علي مكتب شكاوي خادم التكيه، علشان يأخذ حقه ويقول رايه، قبل مالخادم ينفذ في شمشون حكم السجن .....
واتفقوا الحرامية يسلطوا عساكر الدرك، انهم بعد المنادي ما ينادي بكام ساعة، يتجمعوا في قهوة عواطليه، يقفوا ويدفعوا عن شمشون، ويتهموا الخادم بانه مالهوش حق، يصدر لوحده الحكم علي شمشون ... طول ما جناب القاضي لسه بصحته موجود ,,, ويلموا شويه من الافنديه، بعد ما يقنعوهم بالحكايه ديا، ويروحوا للقاضي يشتكوا له من خادم التكيه .
القاضي اللي ضاع منه الحق، وقف وقال .. كده الخادم ما غلطش ..هو قصده يصون اموال اهل التكيه .. يعني قصده في الاساس منفعه عامه وحق... لكن برده للاحتياط هاقول له، وافكره ان العداله لازم تتطبق علي الكل..........وهو ده اصل الحكم.
واتفقوا بعد كده، يعلنوا ان الخادم راجع نفسه، واحال القضيه لفضيلة القاضي، وامر بسرعة صدور الحكم .... وطبعا علشان هو بيأيد العدالة والمشورة في الحكم، ولان اسلوب حياته اساسا ، ما يقبل في يوم الظلم.
وجابوا شويه من الافنديه، وعقدوا اجتماع وندوة ، يوصفوا فيه العدل، وحب خادم التكيه لتطبيق العدل ، ووزعوا علي الافنديه اطباق من المهلبيه يتسلوا ،،، والكل طلع بعدها يحلف بعدل الخادم .
وتاني يوم، اعلنوا عن شغل وظايف مخصصه للعواطليه .... وفتح مستشفي لعلاج الغلابه،، وواحدة تانيه استثماريه كبيره وعالميه،،، فيها من العدد والاجهزه اللي مش موجوده في اي تكيه... واعلنوا عن توزيع اراضي للزراعه باقساط بسيطه معديه، علشان يزيد الاكل ,,, والاكل الي كان يوم اه وثلاثة لا... اصبح لكل واحد في التكيه اكل، يوم من بعد يوم ...لكن برده ما حدش بياخذ اكتر من رغيف .... وابتدوا يصحوا الامل في عموم العدل ورجوع الحق ورسموا للغلابة مستقبل مفروش بالورد ،، ...
ابليس راح جمع الخباصين، وسأل مين هم رموز ومحرضين قهوه عواطليه،،، قالوا البصاصين فلان وفلان وفلان وفلان، قام ابليس صدر اوامر لشمشون، يبعث رجالته يلموا فلان وفلان وفلان ويحطوهم في القمقم، ( خالي بالكم شمشون كان بيمارس شغله لحد ما يصدر الحكم من جناب القاضي .. ياسلام عاليه العدل) .
وفضل في القهوة اتنين بس من زعماء الانتفاضه واللمة الاولي،،،، الراجل العاجز العجوز وكان اقوي منهم فمحدش قدر عليه، ده تاريخ .... واخونا التاني اللي قال سيبوهم يسرقوا، لما يتكسر ظهرهم،،،، ولما الحرافيش قالوا عايزين يدوروا التكيه،، قال انا لها انا لها.،،،،،. ابليس سابه وقال: خلوه اهو بكره هينفعنا ده لقطة ......
. ولما اتلمت الحرافيش والغلابه والافنديه في القهوة قالوا: فيه جماعة ناقصين ... قام العجوز قال معلوماتي لحد دلوقت انهم طلعوا ارهابيين،، جايين من عند الحراميه الموجودين بره التكيه،، يعني خونه وجوسيس ، وده هو اللي مكتوب... وبكره قريب والحق لابد يبان، ما تقلقوش عليهم مش هايصيبهم الا نصيبهم ...
واتفضت اللمه، وقهوة العوطليه من يوميها بقت تحت المراقبه، واللي يفكر فيها يقول البم، يصبح يلاقي نفسه بوم.... وفضلت التكيه عايشه في الهيصه ديا، الحق فيها ضايع والجهل كل يوم بيزيد...فيها ناس تشيل في كنوز،، وناس تشيل فالطوب،،،، وناس تنام شبعانه ونااااااس مش قادره تنام من الجوع... وناس يهجروها ويجروا في البراري،، و ينادوا بصوت عالي،،، الحقوا اهل التكيه خلاص هيموتوا من الجوع .... وناس تسمعهم يقولوا عليهم مجانين .. ويكملوا كلامهم ، هو فيه حد في التكيه عمره مات من الجوع !!!!!!... صحيح جهله وغلابه فاكرين الجوع بس اكل وشرب!!!!
والخادم والحراميه خدوا علي الشغله ديا،،، وكل ما تحصل مصيبه يحولوها مصيبه عاديه ... ويعدوا بالاذاعه، ويلونوا في انجازتهم... ويقولوا فيه ورا سور التكيه انجازات ومشاريع عظيمه .... ومستنيين الوقت المناسب، علشان تدخلوا تتفرجوا عليها،، وتتمتعوا بيها... ويفرقوا علي اهل التكيه فطير، واللي بيفهم فيهم يدولوا مهلبيه .. وتشبع اهل التكيه وينسوا المصيبه ديا... وبعدها قول بساعه، علي طول تطلع اشاعه ......الحقوا الحراميه اللي بره التكيه،،،،، ناويين يهجموا علي التكيه،،،، وده يستدعي التقشف علشان الايام الي جايه،،،، ولازم نربط الحزام ،،،،، ولازم نداري علي انجازتنا لما تخلص الحكايه ديا......
.. ودارت الايام وعجز خادم التكيه، والحراميه شاخوا.. لولا اثار العز ... مكنش طلع ليهم صوت .... والعيال الصغيره كبرت، وطلع جيل جديد ...
.. وطبيعة الحياه ان الجيل الجديد لازم في يوم وليله يحمل هو المسيره .... والخادم والحراميه عملوا اجتماع طارئ .... يناقشوا فيه الحقائق قبل ما في يوم وليله تنكشف الحكايه ويوقع المحظور.....
وانعقد الاجتماع، واتفقت الحراميه ان خلافة التكيه ماتخرجش باي حاله من الاحوال بره الحراميه ... قام حرامي صغير مندفع بطيش الشباب قال انا ااخذ الخلافه، انا ممكن اكون خليفة لخادم التكية!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .... قام الاراجوز راح بعنيه باصص وزاغر له وقال: انت مش من الحراميه .....
. الحرامي الطايش استغرب وقال: ازاي مش منكم ياباشا .... قام الاراجوز قال له .... انت من النهارده ما بقتش منا بعد ما اتعديت حدودك ...... وعنيك بصت وطمعت في مكانة حد غيرك مش بتاعتك ، يعني خالفت العهد، اللي قطعناه من زمان احنا رجال التكية..
الخادم انتسم ، ما هو مابيقدرش يتكلم ،،،،
ابليس كمل وقال: بص بقي ياشاطر.. انت من النهارده تسافر... انت خلاص اصبحت متقاعد ..... وحقك حيوصلك زي تمام شمشون ... ولا ايه ياخونا .
. وبص للحراميه ... الكل قال: مضبوط .
الحرامي الصغير بص للحراميه واستغرب ... ده هو الوحيد الي فيهم متعلم وواعي ويقدر يشيل هموم وعهد الحراميه ... بص لهم وقال: ده ظلم .. انا متقاعد ...انا مابقتش فاهم حاجه ...
ابوه الكبير الحرامي هارون، وقف وقال: يا ابني انت كده غلطت .... اصل جماعتنا كلها ايد واحده، وعمر ما حد فينا بص لحق التاني .. وقانون منظمتنا وسر قوتنا هو العدل .... والحق ان الخلافه تكون لابن خادم التكيه ..... والواجب علينا ان احنا نسانده.... والواجب عليه انه من مكانه لا زم يساعدنا .....والعدل انك تتحاسب زي كل الي خالفوا القانون قبلك.... حتي لو انت كنت ابن هارون .... وبعينه بص للخادم وقال : والعدل انك زي ما هتتحاسب، ابن الخادم برده هيتحاسب، لو في يوم فكر وخالف قانون الحراميه، او اتعدي علي حق من حقوق اصغر حرامي ..فهمت ولا لسه .
هارون كمل وقال: اتفضل بقي دلوقت وسيب مجلسنا، وشوفلك اي حته واقعد متع نفسك فيها، ومتفكرش في اي حاجه تانيه ممكن تعكر صفوك ..
.. كل الحراميه في صوت واحد قالوا: لو صدفتك اي مشاكل في الدنيا، اتصل بينا يا ابن هارون ... احنا كلنا برده بالنسبة لك زي هارون ...(ياسلام حتي الحراميه سر قوتهم وغلبتهم هو الحق والعدل والوحدة اللي بينهم) .
المهم خلص الاجتماع بقرار تمكين، كل واحد من ولاد الحراميه في المكان المناسب لمستواه ولقدراته ورغبته واستعداده، يعني الغبي فيهم يأخذ التعليم، واللي غشيم يأخذ عساكر الدرك واللي يكون فاجر يمسك البلطجيه .... وطبعا ابن الخادم هيبقي هو الخادم طالما موجود .
ولكن المشكله كانت ازاي ينفذوا خطتهم الشيطانيه بمباركة اهل التكيه...!!!!!!!... وهنا ظهر ابليس وفهمهم الاولويه .
الاول تمكين شويه من ولاد الحراميه في مناصب التكية ...... وبعدها تمكين ابن الخادم من التكيه..... وبعدها تقاعد الحراميه اللي شاخت..... ويحل محلهم جيل حديد من الحراميه ..... وكده يتصان العهد وعمر السر ما ينكشف علي حد ...
. اما بالنسبه لاهل التكيه دول امرهم كان سهل، وسلوكهم ده بقي معروف ... يجوعوا يزنوا يشبعوا يغانوا....... المهم ان شبعهم عمره ما يوم يفوق الحد ( حد الرغيف) ... واللي فيهم له مطامع، ولا فاهم انه جامد، ولا اللي فيهم عقله يوزوا ويقول احاول ... علي طول تلاقي العسكريه والبلطجيه اتلموا عليه،،، وقالوا حرامي , مزور ., نصاب , مزواج , ضلالي , جاسوس وخاين ومتمول من بره التكيه ... وفي يوم وليله والناس نيام او مشغوله بمتش كوره، يحطوه في قمقم،،، ويبقي ذكري للي يفكر يبص لفوق وهو مش متاطي، وووشه مش في الارض,,,
اهل التكيه عرفوا الحكايه وحسوا بيها .... بس ياخساره، ما باليد حيله ... باي حاله الحراميه اقوي منهم..... ومن ذكاءهم قالوا: دي فرصه نشبع شويه وناخذ نفسنا ........ ماهو لو شبعنا واخذنا نفسنا حنعرف نفكر في المصيبه اللي جايه لنا... .. وتعودت اهل التكية كل شويه تقعد تزن ... والحراميه تدي كل واحد فيهم رغيف، والافنديه تأكل المهلبيه ....
وفي يوم بدون انذار مات خادم التكيه .....
.. وهاجت التكيه، واتحركت الحراميه اللي بره التكيه، ووتروا العلاقات مع اهل التكيه ... قام اخونا الحراميه اللي جوه في التكية، اتلموا واتجمعوا في قهاوي العواطليه علي طول وعرض التكيه،،،، وجمعوا الحرافيش والافنديه والغلابه، وطبيعي وزعوا علي الكل في المره ديا،،،، حلاوه طحينيه ومهلبيه وعيش كتير من المتحسن،،،،،،، وعملوا اجتماع عظيم، لتحديد مصير التكيه قبل ما يهجموا الحراميه اللي موجودين بره التكيه .
.... وبمكر ودهاء ابليس قال: يا اهل التكيه الخادم بعتني استفسر، مين فيكم شايف انه جدير بمنصب الخادم ... او حتي يقدر يرشدنا او يرشح لنا واحد يقدر يكون خادم ... طلعت حرفيش كتير وافنديه ... ابليس اللعين قال: الحمد لله انا كنت عارف ان التكيه لسه بخير،،، ماهي طول عمرها ولاده... طب كده يبقي لازم نعمل امتحان، واللي يطلع الاول في الامتحان يبقي هو خادم التكيه .... اهل التكيه فرحوا بموضوع الامتحان واهي فرصه لكل واحد يمكن تضرب معاه ... واكيد الامتحان مش هاينجح فيه الا الهمام .... وفي غمضت عين اتوضب الامتحان ... عارفين مين الي عمله !!! مسؤؤل مدارس وجامعة التكيه !!!!
القاضي قال انا لازم يكون لي مكان .... قالوا: له انت قاضي ، مفتي وشيخ وله مكانه ، وهاتفضل طول عمرك قاضي،،،، ومن غيرك هيروح عدل التكيه خليك بعيد عن السياسة ...
وجابوا في الامتحان اسئله كتير من بره منهج التكيه،،،،،،، سألوا عن البروتوكول، وعدد اللغات، وعن علاقة التكيه بباقي التكيات، وحساب الميزانيه والدخل والانفاق، وتاريخ خدام التكيه وسيرتهم الذاتيه، وعدد الحراميه الي بره التكيه، واتفاقية التسليم للافكار العالميه، وطبيعة الانسان، وكنوز سليمان، وعن اسباب مشاكل تكية الجيران !!!!!!! والاجابة بدون ما حد يساعدك او تستعين بصديق،،،،،،،
...... وجابوا في الامتحان مفهوم الديمقراطية ومعاني الحريه وحقوق الانسان!!!
والغريب ان اهل التكيه كلهم حلوا الامتحان ... عدا سؤال الديمقراطيه! اللي قدر يعرفها ويشرح مفهومها،، كان ابن خادم التكيه!!!! ....... وكانت اجابته، صوره بالكربون من الاجابه النموذجيه!!!! واتقطع الشك باليقين، وانفض النزاع!!!!
وفي يوميها قعد ابن الخادم علي كرسي عرش التكيه .
وتاني يوم الظهر، دفنوا ابوه في القبر ...... وهو بالتلفون رجع العلاقات، واحترام المعاهدات مع الحراميه الموجوده بره التكيه ..... وعاد الهدوء من تاني في شوارع التكيه .......
ورجعت ريما لعادتها القديمة ،،،، واهل التكية كملوا حياتهم بيدوروا علي الحق ، ولا حد فاكر اللي مات ولا حد بيفكر في اللي جه ... وكل واحد بيفكر في حته فيها ينام، ولقمه علشان خاطر العيال .

واذن الديك وسكت الكلام،
والمره اللي جايه في قصة تانية باذن الله ، حنعرف ازاي ابن الخادم الهمام كمل مسيرة ابوه، وازاي حصل بينه وبين الحراميه القدام والجداد صراع، وازاي خالف الوصية، وازاي غلب ابليس وجاب عاليها واطيها، وجحد حقوق الحرامية القدام لما اتزنق فيها امام اهل التكية، وازاي عملهم كباري علشان يعدي لبر الامان ... وازاي اهل التكيه اتقسموا احزاب .... وهنشوف ابليس قبل ما يهرب من التكيه، ازاي خلي اهل التكيه يذبحوا ويقتلوا في بعض، وازاي حط ابن الخادم في القمقم، وسلمه مرة تأنية للحرمية القدام والجداد ، علشان يخدوا حقهم منه ، وبعدين سلموه لاهل التكية.....وازاي سلم خلافة التكية لمسؤؤؤؤؤل وعالم متودك في التعامل مع الاطراف العالمية ، حلوا الكلام مستخبي بعيد عن عين اهل التكية، لكن برده كان من ضمن عصابة الحرامية ، طول عمره بيمضي ويبصم ويشيد بانجزات التكية .
ماهي اصلها مله واحده سوء الي جوا التكية او بره التكيه،
وده كان جزاء ابن الخادم علي خيانة امانة عصابة الحراميه .... وكان عقاب ربنا لاهل التكية، اللي فرتوا في حقهم بجهلهم ، واتفرقوا بعد الوحدة في قهوة العواطلية،وعدم سماع نصيحة العاجز العجوز اللي كان واخد عبرة وعظة كبيرة من التاريخ.
ونتيجة الحكاية ان:
"عمر ما امة عمرت في الارض ولا اتوحدت، الا بالعدل والامن والتعليم، ومفهومهم بسيط ، متشاف ومحسوس حتي من العاجز العجوز".

الاثنين، ديسمبر 10، 2007

التكية و قهوة العواطلية ( الحلقة الثالثة )


بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثالثة
قصة
التكية وقهوة العواطلية
بقلم / اسامه قراعة

ولسه هنكمل في حكاية التكية ...
احنا قلنا المره الي فاتت ان الحراميه قدروا يسيطروا علي خادم التكيه, وقلنا ازاي الحرامي الصغير ابليس قدر يخالي باقي الحراميه يفسدوا اهل التكيه، بعد ما اشتري فتوات التكيه وضحك عليهم وفهموهم انهم بيساعدوه في اصلاح التكيه .. وقلنا ان الفتوات لما بطلوا يحموا ويحفظوا حقوق اهل التكيه... الحق ضاع واصبح مالوش صاحب ... واحنا طبعا عارفين ان لما ما يبقاش فيه حق بين الناس بيزيد الخلاف والصراع والطمع والفرقه بينهم ، والفرقه اساس الضعف .. هي دي طبيعة الانسان مافيش حد ممكن يغيرها .. واي اتنين تلاته يجتمعوا لازم يكون بينهم حق ومستحق .. وكل الحضارات العظيمة الي فاتت ، قامت في بدايتها وطول ما هي محتفظه بقوتها علي الحق ... وكلها برده لما الحق ضاع منها، ضعفت وانتهت....
.. المهم خلاص وصلنا في التكيه، ان الحق فيها ضاع وزاد الصراع ... والشكوي زادت لجناب القاضي ....... وبدل ما كان بيحكم كل اسبوع في خناقه او سرقه، بقي كل يوم يحكم في مئة خناقه، وييجي ميتين سرقه...... وطبعا حكمه الي بينفذه كان مين ؟؟؟ ها مين ياتري فاكرين ؟ تمام هما عساكر الدرك!
هو شمشون ورجالته عساكر الدرك الي كانوا بينفذوا الاحكام لجناب القاضي ... وشمشون اصله حرامي ومتوصي من ابليس ، انه ينفذ حكم ، ويطنش علي تلاتين حكم .
وصاحبنا حارس البيت اللي كان مستني في طابور القاضي... من سنتين... علشان ياخد حكم علي خصمه الي نهب حقه ... بعد ما اخذ الحكم .... حظه طلع من الثلاثين الي شمشون هيطنش عليهم ...وبرده ضاع حقه ........وكده ابليس نجح بذكاء يعطل كمان العدل.
والقاضي بشر، له طاقه وقدره، وكان امامه حاجه من الاثنين ....
.. اما يخلص القضايا من غير ضمير ولا عدل في يوم واحد يعني بسرعة في نفس اليوم .. واما يحكم في سدسهم او خمسهم او ربعهم كل يوم بالعدل ...... والقاضي بتاع التكية المره ديا كان شديد، ورغبته من حديد في العدل ........ ضغط علي نفسه وحكم في ربع القضايا كل يوم بالعدل ... ويوم ورا يوم القاضي مرض وجاء له الضغط ....... ما خفش علي صحته واخد الدواء.... وكمل يحكم في الناس بالعدل .... وكانت النتيجه ....ان المرض هده،،، وعقله ابتدي ينسي، وبدل ما يجمع ابتدي يطرح ...
...... وفي الاخر برده ضاع من بين ايديه العدل ...
ومات جناب القاضي وجه قاضي .... برده حكم بالعدل .....ولكن المره دي كان بيحكم كل يوم في السدس ... واتكدست القضايا عند جناب القاضي وهو معه الحق ...
ابليس راح للقاضي وقال له، فضلتك الناس دي غلابه وحقها ضايع... وكل واحد فيهم له حكاية يتقطع لها القلب .. القاضي قال، ما انا زيهم، ولو عملت زي القاضي الي قبلي حاموت ..... وولادي مش رح يلاقوا حتي القوت .... ابليس قال ماتخفش انا جايب معايا الحل ...... اصل جناب الخادم رحمه باهل التكيه... صدق لك من فلوس التكيه، بكيس ذهب.... عن كل يوم تخلص فيه نص القضايا...... ولو خلصت ثلثين القضايا حيبقوا كيسين ..... سكت ابليس شوية وقال ، مولانا مولانا ارد علي الخادم اقول له ايه ...... قام القاضي قال احاول.....وهز رأسه وقال هي حاجه تنفع بردك العيال،من بعدي .
القاضي ابتدي يزود المجهود ، ومره في مره ابتدي يبعد عن طريق العدل ....... مره يكون تعبان يقول دي قضيه معاده ، ندي له نفس الحكم.... ومره يكون هالكان يقول تأجيل لمدة شهر... ومره بوسوسة ابليس يقول، ده بيه كبير، وقريب ونسيب جناب الخادم ، ومش دافع له للكذب .... ويأخذ القضية كده بالشكل ....وكدة ابليس قدر يميل ميزان العدل .
وزادت القضايا، وبدل قاضي...... اتعين ييجي مئة قاضي ومشيوا في مسيرة الظلم!!!
وفي نفس الوقت اللي اتعطلت فيه العداله، وضاع فيه الحق بين اهل التكيه......
.. كانت فيه مدرسه وجامعه بتطلع ..
.... دخل فيها ولاد الحراميه ،... وولاد الفتوات،... والواد الصغير اللي ابوه سابه يحرص باب البيت وراح يجيب حقه،.... والواد الصغير ابن الراجل اللي راح يجيب حقه لقي الطابور طويل ام سابه وراح سرق حقه،..... والواد الصغيرابن الراجل اللي سرق اللي حقه واللي مش حقه،..... وابن القاضي الي مات ،.....وابن القاضي الجديد ،...... وكل ولاد التكيه............ اللي منهم بيدور علي حقه واللي سارق حق مش حقه واللي قاعد بيتفرج عليهم ويتحسر ان ما عندوش حق يدور عليه .
وكنا قلنا في الفصل اللي فات ان ابليس ساب موضوع المدارس للحرامي الذكي او الغبي اللي فاهم نفسه ذكي .. قام الحرامي الغبي علشان ما يظهرش غباءه بين المتعلمين ، عمل مسابقه لكل الافنديه اللي عايزين يشتغلوا في المدرسه ........واللي كان ينجح في المسابقه ما يشتغلش واللي يسقط في الامتحان يشتغل في المدرسه معلم ..
.. وقال لاهل التكيه اصل الاوائل اللي نجحوا احنا حنشغلهم في حتة تانيه... فلوسها كتير... يستفيدوا منها اكتر واحنا كمان لازم من خبرتهم نستفيد... واهل التكيه الافنديه الطيبين صدقوا انه هايلاقي لهم شغله ثانيه تكون احسن واكسب.... المهم الغبي بتاع ابليس جاب اوحش الافنديه وعملهم معلمين في مدرسة التكيه ....... كل واحد فيهم جاب الي يعرفه، واللي ما يعرفهوش ، وحطه في كتاب ....وسموه كتاب مدرسة التكية ....... طلع الكتاب كبير... ما هو فيه معلومات من كل تكيه وكل جيل ....... والافنديه الاوائل بتوع التكيه..... شافوا الكتاب والمعلومات قالوا... ياسلام ده مقررعظيم ... ونسيوا ان الجيل اختلف و ان تكيتهم مش زي اي تكيه ...... وماسألوش نفسهم.... الكتاب ده هيعمل ايه في ولادهم جيل التكيه ...الجديد.... قاسوا معلومات الكتاب علي مستواهم وفكرهم وما خدوش بالهم ان اللي هيستخدمه ولادهم بعقولهم الصغيرة واختلافتهم ... نقول برده هما معزورين ........ اصلهم ماكانوش فاضيين كانوا بيدوروا علي الحق .....
.. المهم ... ابتدت الدراسه، وابتدت العيال في التعليم ، وجوه في المدرسة شوفوا اتعلموا ايه !!!:
اتعلموا علوم عظيمه، بس عظيمه في الشكل، ومتعلموش ازاي يطبقوها ويستخدموها بنفسهم ولنفسهم ........ علوم تنفع مع اي تكيه لكن تكيتهم لا ... اصل العلوم العظيمة لازم تبقي متنقيه حسب اجتياجات كل تكيه... يعني لو جم يحولوا يطبقوها... في التكيه... ما يقدروش ، وحيفشلوا وحيصبهم الاحباط..... ومع كتر الفشل... حيبطلوا يحولوا.... وهيرموها ويدوروا ساعتها علي علوم تانية تنفعهم..
اتعلموا الغش ,.... ماهو في الامتحانات فيه غش وغش النفس اخطر من غش الامتحانات ... حتقولوا طب ازاي اتعلموا الغش ... حاقول بسيطه.. الحرامي الذكي شال منهم مراقب الامتحانات.... وقال ضميركم هو الرقيب ...... وساب ولاد الذوات يشتروا الامتحانات، ما هي المدرسه اصلا من غير رقيب ومش هنقول متوصية... فيه رقيب ايوه بس منظر زي عساكر الدرك ... لا ده بيراقب ولا ده بيحفظ حق ....... ولما تيجي الشهاده ....الواد بينسي انه نجح بالغش ...ويغش نفسه ويقول.. يسلام عليك شاطر ، وهي دي الفهلوه والذكاء..... من غير مذاكره نجحت.
واتعلموا الخوف من ناظر المدرسه حتي لو معاهم حق... واللي يقوله الناظر لازم يكون الحق ..... وخافوا من ابن الحرامي،،، زميلهم اصل ابوه فاجر..... وخافوا من مدرس جاهل بالعصي بيضرب، لما يلاقي واحد منهم لسه ما فهمش الدرس.... اللي هو في الاصل مش فاهمه ،،،،،،,, والا يلاقي عيل صغير ....النعاس، غلبه بعد نص الليل، واتجراء وجه المدرسه من غير ما يعمل واجب الرسم........ والخوف من مدرس يجيب امتحان فزلكه.... علشان يسقطهم ويضطروا عنده يأخذوا درس ... وياويله لو عيل صغير حاول في يوم يلعب... في حصة لعب ,,,, يعني بالخوف كل عيل صغير ، لازم يكون عقله كبير ومحترم وفي سن استاذه... وينسي اللعب.
واتعلموا ازاي يقدروا يحتالوا و يسرقوا الحق واللي مش حق ... ما هو جوه في المدرسه، كل عيل بيحكي لصاحبه، ابوه عمل ايه في طابور الحق ... والواد الصغير الي شايف ابوه خايب وماقدرشي يجيب حقه ... حيتعلم من الواد الي ابوه سرق حقه .... و فالمدرسه ممنوع حد يتكلم في سيرة الحق ... يعني ما فيش فيها مدرس حيقدر يعلمهم قيمة الحق.... ولا يعني ايه الحق .... ماهو المدرس برده من اهل التكيه .
وطبعا كل عيل صغير، او كبير، له حاجات لازم يشبعها، او يتعلم ازاي يشبعها، ولو مالاقاش حد يعلمه ازاي يشبعها ، هو لوحده هيحتال ويسرق ويستخبي ويشبعها .
وفي النهاية ، اتعلموا الخضوع والخنوع والاستسلام لمكتب... سموه مكتب التنسيق.... وكان هو اساس فشل كل المعلمين اللي فاتو واللي جايين .......كان اللي عايز يروح شمال كان المكتب بيرميه يمين ..... من غير ما يسأل، ولا يفكر، في رغبته ولا قدرته واستعداده، ولا يفكر هيعمل ايه بعد مايتخرج ويبتدي التعيلم في جامعة التكية.
اتعلموا الفهلوه وسياسة القبهه، ونظرية التحويط، ومعها التكبير، وياسلام عليك ياواد لما تمسح جوخ،
واتعلموا كيميا الدماغ لجل ما ينسوا الحق... واتعلموا يغلطوا في كل معاني الحق .......والغلط مردود...ومش مهم مين اتعذب لما ضاع منه الحق.
واتعلموا ان حاجاتهم ورغبتهم دي تبقي بتاعتهم وحريتهم ..... ينفسوها ،ويطلعوعها ، وينزلوها بخبرتهم....... وتبقي زي ما تبقي، وتيجي زي ما تيجي، ولا يسألوش فيها حد....... او يكتموها من غير ما يعرف حد ...... لكن لو سيطروا عليها ووجهوها ما يبقاش حق.....دي حريه شخصيه وطبيعه بشريه..... وليه يكتموها لما يقدروا يعملوها من غير ما يعرف حد....... ما قولنا قبل سابق ان الرقيب مشغول سوي في المدرسة او في البيت .
علموهم ان المال والرشوه والمحسوبيه هي وسيلتهم... والجاه والسلطه والهيلمان هما غايتهم ... ونتيجتهم وتقدرهم هو الي مكتوب في الشهاده بتعتهم حتي لو من غير حق ......ووعلموهم ان الشهاده المختومه بختم التكيه..... كده لوحدها من غير دماغ صاحبها تقدر تقوم بالشغل.
وعلموهم ان شغل الافنديه هو امضاء وتأشيره وختم.... وعلموهم ان النجاح هو رضي الرئيس عنهم.... حتي من غير لا امضاء ولا تأشيره اوختم .
وعلموهم ان اللي قالوه شيوخنا زمان عن الحق ، كان في زمان غير الزمان ... وما يجوزشي نطبقه دلوقت...... وفهموهم انه السبب في تخلف اهاليهم، اللي لسه بيدوروا علي الحق ......والدليل كان واضح معاهم وامام عينيهم، في تخلف اهل التكيه .
علموهم الفساد وقالوا لهم انه بداية الاصلاح ...... يعني لما هتغلط هتندم، بس هتتعلم، وقبل ماتموت فيه رب كبير يغفر لك اي ذنب ... وعلموهم ان الطوفان لما ييجي لازم نحت ولادنا تحت رجلينا .... وان الفتنه اسهل طريق للحق ... وعلموهم ان الذكي منهم هو اللي يقدر يضحك علي ابليس،..... يطوعه، وياكل ويشرب معاه، وقبل ما يهضم ابليس الاكل، يقوم الذكي يذكر ربنا، فيطفح ابليس كل الاكل،...... ويقعد الذكي يضحك ، وهو مش عارف ان ابليس والله اعلم ..... ما لهوش في الاكل.
علموهم ان الدين بدون درجات، ولا تقييم، وحسابه عند مولي كريم.... وعلموهم ان الفن ده قدرات واستعداد ... لكن الطب والهندسه واللغات دي تعليم يعني تحفظوهم صم ...... تبقوا من الشطار.
ولما تتكلم بلسان بتوع بره يبقي اكيد فيه امل تبقي في يوم منهم وتنسي اهل وايام التكيه.
شوفوا بقي معايا الحرامي الغبي، علم اهل التكيه ايه، وعمل فيهم ايه، وكل ده من غير ما يسأل او يستشير ابليس......طب لو كان استشاره كان هيعمل ايه ...... ياسلام علي ابليس شيطان عارف بيعمل ايه وعنده نظره بعيد، او هنقول استراتيجيه عميقه في الاختيار.
واخر المتمه، بقت ولاد التكيه جوه في الكليه.... لا عارفين داخلنها ليه... ولا كان في غيرها ايه... ولا هما يقدورا علي ايه... ولا كان نفسهم في ايه .... ومابقاش عندهم حتي توقع لمعني الدور ..... ماهي كل حاجه حلوه، وكل شغله حلوه، وكل كليه حلوه ........ والادوار في التكيه كلها امتيزات ...ز ولا محتاجه مجهود وتخصص معين ولا محتاجه قدرات ...... ولا ممكن يحصل فيها مشاكل امال الرياسه والمريسة هما عملوها ليه ... والشغل والوظيفة عمر ما حد سمع ان له تأثير علي البيت .... وحالتهم الاقتصاديه مش واقفه علي الشغله ديا ... وحالتهم الاجتماعيه ،عمرها ماحتتأثر بطبيعة الوظيفة ديا.... ولاالوظيفة ديه هتتأثر بحالتهم الصحيه ولا بحاجاتهم الشخصيه ... الا.... لو الواد كان في الاصل فاشل، او بليد ....مش قادر يستكيف مع رئيسه في الورديه، وحالته الصحيه، ومطالبه الشخصيه، وحياته العائليه، وجرانه البلطجيه، وحالته الماديه ...
.... وده بقي احسن له ينضم للعوطليه، ويبقي العيب عليه، وكفايه عليه انه اتأهل ومحي الاميه.
ولما كان العيال يرجعوا بيوتهم ويحكوا لاهليهم اللي حصل في المدرسة ... كان اللي ضاع منه الحق يقول لابنه...... اوعي ياابني تضيع وقتك في يوم وتحاول تدور علي حقك ، ده الي اتسرق اتسرق ,شوف غيره واستنصح ....... وكان الراجل حرامي الحق، يقول لابنه، اديك انت شايف نعمة ربنا علينا ، عشان عقل ابوك كان صح , وانا عايزك يا ابني كده دايما تدير شغلي، واوعي في يوم من الايام، تتصدق بمال ، او تصدق كتاب بيتكلم يقول الحق .
ولما اتخرجوا العيال من المدرسه لاصوا .... ماهم كانوا بيرموا الكتاب بعد الامتحان علي طول... وينسوا اللي مكتوب فيه...... ده لو كانوا في الاصل حتي قاروه ...



وفشل هنا وفشل هناك لحد مالعيال صدقوا، ان العيب عيبهم ،وانهم اغبياء، ومكانش ليهم من الاصل في التعليم .. بس خلاص الفاس وقع في الراس .. ....وقعدوا الجهلة المخدوعين يحمدوا ربنا علي خيبة التعليم ... وكل واحد فيهم بقي علي شمعته يداري.. لحد يلحظ او يبان عليه الجهل ... اصل كان اعتقادهم ان الغباء طبيعي ومن العنين بيطل .. ... وفقدوا الثقه في نفسهم واستسلموا لامرهم ودخلوا في السقيه ....... اللي يحاول منهم يدور علي حقه، واللي يحاول يسرق حق مش حقه.... وكل واحد فيهم له وظيفه اسميه ...... اسمه عليها مكتوب، ولكن هي منه متبريه ... وضاعت التكيه .... وبنوا ادارة الزير، وطوروها لادارة عموم الزير ........وكل ده ومكنش فيه ميه .......
.. و الافنديه ولاد اهل التكيه ابتدوا بايديهم يشيلوا الكنوز علشان الغموس .....ومتصورين انهم هيحققوا آآمل اهاليهم في رد الحق ...وهما هما اللي اتجمعوا، لما جاعوا والمرض هدهم، يدوروا علي حقهم في قهوة العوطليه .
واذن الديك وسكت الكلام
والمره اللي جايه هنكمل الحكاية وهنعرف ايه اللي حصل في قهوة العواطلية.