الخميس، أبريل 07، 2011

رؤية في تصميم منظومة الانتخابات الالكترونية ....بعد ظهور بوادر نية اللجوء اليها

مما لا شك فيه ان التصويت الالكتروني ...يشكل نقلة حضارية .....تمنع كل اشكال التزوير والتزييف للنتائج وتشجع  المجتمع "المواطنين" علي التصويت بثقة وفاعلية وصورة حضارية "حيث لا داعي للزحام ولا خوف من اطالة مدة الانتخابات"........ ولكن ((((التصويت الالكتروني))))) في العالم هو (((((منظومة الكترونية))))) .... ((((((تتعدد اشكالها))))))).....بحسب فكرة عمل المنظومة ومكوناتها ..... فهي كاي برنامج كمبيوتر .....هناك ((((((((اللاف الشركات والمبرمجين المنتجين له))))))))) وبالتالي فمنها """"""السيئ - والموجه - والمعيب - والجيد - والممتاز ...الخ""""""..........وعندما تدخل مصر عصر التصويت الالكتروني .........اخشي كما هي العادة ((((((((((((اختيار اسواء منظومة والتي تساعد وتدعم عملية التحكم في النتائج الموجهة)))))))))))) .....هي دي عادتنا ..... وسيخرج علينا الاعلام الحكومي بتصاريح """"اختيار افضل الشركات واستيراد افضل الخبراء الاجانب واستحالة تزوير الانتخابات"""".....وسيتفاخر وسيتفاخر وسيتفاخر ......باول انجاز ((((عالمي)))) في هذا المجال وهو (((((((((((استخدام البصمة اللكترونية))))))))..... والتي ....تشكل ((((خدعة للتزوير فنيا))))...........فمن المنطقي لاي برنامج كمبيوتر "بشكل مبسط" .....انه كلما كان (((((برنامج بسيط غير معقد يكون اكثر امان)))))...........يعني برنامج بيعمل ((خمسة عمليات)) يختلف كثيرا عن برنامج بيعمل (مائة عملية) ....والي الجزء الثاني


الخدعة الكبري في (((منظومة الانتخابات الالكترونية))) ....هي استخدام انظمة تعتمد علي ((((((( التوصيلات الخارجية لعدد من الوحدات الالكترونية والمكونات "المنفصلة" والغير معدة او مصنعة اساسا لغرض الانتخابات))))))))) ....بشكل اكثر ايضاح ..... توصيل "كاميرة مع جهاز كمبيوتر عادي مع اسكانر مع وحدة تعرف علي البصمة مع طباعة مثلا" ......كل منها مصنع (((لغرض خاص))) يتم توصيلهم بالكمبيوتر وادخال (((((((((((برنامج كمبيوتر للتحكم في وظائفهم)))))))) ......فتتمحور المنظومة كلها وامكانية اختراقها ""حول البرنامج بحسب ضعفه"" ولان كل وحدة لها خصائص ومنفصلة فهي تقبل ((((((((تحميل برامج وفيروسات اخري تتفاعل مع البرنامج))))))))........هذه المنظومة البدائية ...........يمكن استخدامها في تنظيم الانتخابات ولا شك ...........ولكنها ضعيفة امنيا!!!!!!!!!!! خاصة اذا ما تم توصيلها بمجموعة اخري وشبكة مركزية وفرعية لتتبادل ((((((البيانات الرقمية)))))) فيما بينها !!!!!!!!!!!! وبالتالي يسهل التعامل وخداع كل مكون علي حدي والتأثير علي المنظومة بالكامل وتوجيه النتائج.



المكونات الاساسية لاي (جهاز انتخابات او وحدة مفردة) هي ((((((((جهاز كمبيوتر"وحدة معالجة بيانات" + كاميرة او مجموعة كاميرات + اسكانر + وحدة كتابة + وحدة صوت + كيبورد + شاشة))))))) ......وحدة معالجة البيانات طبعا لتشعيل البيانات والكاميرة لتسجيل صورة المواطن "المصوت" وقت التصويت واخري للمراقبة ونقل الصورة خارج الوحدة "ممكن" والاسكانر لتسجيل صورة البطاقة "الرقم القومي" بجوار صورة الشخص لحظة التصويت "لاثبات حالة وجود الشخص بنفسه وعدم تصويت الاموات" ووحدة الكتابة لنقل وتسجيل "توقيع مشرف اللجنة للافادة بحضور المواطن ومطابقة شروط الانتخاب والتصديق له بمباشرة العملية الانتخابية" طبعا في لحظات بكليك واحد !!!! ((((ملحوظة امكانية تزويد البطاقة الشخصية بشريحة صغيرة جدا الكترونية لقراءة الرقم القومي بواسطة الجهاز بدل من ادخالة للكمبيوتر بواسطة مشرف اللجنة والموضوع بسيط جدا)))))  .....وحدة الصوت لاستخدامها في اصدار الرسائل الصوتية لتوجيه ((من لا يستطيع التعامل مع الجهاز وتعريفه بالزراير او المفاتيح التي سيتعامل معها علي الجهاز ولها استخدامات توعية اخري)) وحدة الكيبورد وتحتوي علي مجموعة خاصة ((خاصة محددة الوظائف)) لاستخدامها بواسطة "المصوت" واخري للاستخدام بواسطة ((((كمبيوتر اللجنة المصنع للقيام باعمال خاصة او العادي لوظيفة نقل وتخزين بيانات من وحدة التصويت الي الغرفة المركزية فقط لا غير بدون امكانية التحكم فيها))))......(((((((((الطباعة والطباعة والطباعة)))))))))) وهي مكون مهم ""في مصر"" لانها ستقوم بعد اجراء عملية التصويت لاي مواطن .....بضغط كليك الاختيار .....باخراج ....ورقة او رسيت او شهادة بيان ..ايا كان المسمي ......مطبوع فيها .....نتيجة الاختيار بالاسم والرمز واللالوان لقطع الشك باليقين ووكذا بيانات اخري مثل ساعة الاختيار ورقم العملية بالنسبة للجنة وبالنسبة للجنة المركزية والرقم القومي للمصوت واي بيانات ضرورية اخري ...........((((((((((يأخذ المصوت تلك الورقة ويطويها ويضعها ايضا في "صندوق زجاجي للانتخابات في سرية تامة))))))))............... وهنا يكون لدينا (((((((نتيجتان احدهم الكترونية رقمية والاخري يدوية بعد فرز الصناديق يدويا))))))))........والفائدة هي حرمان اي من العمليات من امكانية التزوير لانه سيتم اكتشافها بواسطة الاختلاف عن الاخري!!!!!! يعني مينفعش العداد الالكتروني يقول (الف) والعداد اليدوي يقول (الف وواحد)......وبالمثل فيما يخص النتائج .....وخاصة عندما تنفصل جهة المسؤلية فلا الدخلية ستتولي الموضوع برمته ولا القضاء والا المحليات ولا اي جهة .....فهناك دائما ((((جهتان)))) وكل جهة مراقبة للاخري علي المستوي الاجمالي والمستوي الفرعي .....ويمكن اكتشاف اي خلل لاي (((اختلاف في صوت واحد)))) داخل اي لجنة فرعية واي ((((ماكينة انتخاب)))))............حتي هنا الموضوع بسيط ..........ولكن المشكلة هي (((((((((((((كيفية دمج كل تلك الوحدات في جهاز رقمي واحد "مثل جهاز الالعاب الالكتروني  في اي ملاهي" يحتوي علي كل المكونات في اماكن محددة وخاصة ولا تفعل سوي امر كليك واحد من مصدر واحد))))))))))))..يعني المواطن يدخل علي كرسي الجهاز يلعب انتخاب ويمشي .....وحرمان حريفة التزوير والتحايل علي القانون من ....توجيه كاميرات او التحكم في الطابعات او ما الي ذلك!......ايضا الموضوع ((((((سهل جدا))))) يمكن تصميمة وصناعته والافتخار به ......بواسطة العقول المصرية وشباب الثورة المزعومة...........وخبرات (((((اساتذة نظم المعلومات وكلية الهندسة))))))............اذا طلب منهم ذلك ....فهذا المجال لم يعد حكر علي الصين واليابان .......واذا تعذر الامر .....يمكن ارسال بعثة "وطنية" للصين لتفصيل مثل تلك المنظومة ..............اخيرا تلك المنظومة "يمكن تأجيرها لاي دولة اخري ولاي مؤسسة ولها عائد مادي يفوق تكلفتها"
هذه رؤيتي ........... وهو ما يختلف عن رؤيتهم ...........الذي يبحث عن ((((الخلل)))) ليستفيد منه! تم تقديم تلك الرؤية سابقا منذ ثلاثة سنوات ...............ولم يسمع احد ............وانتقدها ....من يطالب بها اليوم ............ولكن علي طريقته....وليست الطريقة "الحق" او حتي العلمية.........................ولذلك ادعوا الشباب .....العلماء .... والنخبة الوطنية العالمة ..............الي التدخل علي الاقل ((((((((((((((((تحديد مطالبهم ورؤيتهم ومن الجهاز والبرنامج  الذي سيستخدم لتنفيذ الانتخابات)))))))))))))) ولا نتغافل او ننسي .............تأمين """""""""""""""""الشبكة  المستخدمه""""""""""""""""""""" وتقليل منافذ الدخل عليها اوالتحكم فيها ..........فهي شبكة تنقل بيانات وتؤدي ((((((خطوات محددة غير قابلة للتعديل)))))) . 

السبت، مارس 19، 2011

الثورة المصرية .............لم تقم بعد ...وما حدث لا يتعدي ...تظاهرة كبيرة اسقطت ...رئيس

فلا يجب ان نخدع انفسنا .او يخدعنا غيرنا..........فالثورة الشعبية ....هي التي  تحاسب "رموز الفساد" .....واي ثورة ذكرها التاريخ .....ذكر بجوارها انها "حاسبت رموزها الذي تسببوا في غليان واهدار واغتصاب حق الشعوب" .... وفق قانون المحاسبة الشعبية ... وليس وفق لقانون الاموال العامة!
النتيجة الطبيعية ...لحالة الخداع النفسي التي تسوق له الانظمة التي هي غالبا المستفيدة او التي تمثل استمرار وامتداد لنظام فاسد .... واقناع الشعوب بانه تم السيطرة علي الوضع والثورة  وجاري تحقيق اهدافها.......هو التهدئة المؤقتة الخادعة.
والتي يصاحبها دائما...........دوام واستمرار الافساد لبقايا النظام الساقط واعوانه ........... والذي ما يلبس ان يظهر اثاره سريعا .....ويحس ويشعر ويراه الشعب
ومن ثم ..........يعود الشعب الي """"ثورة جديدة عاومة""" اشد قوة وقسوة ولاينفع معها اي (مسكنات) او (تهدئة) او (سيطرة).
هذا هو المنطق السلوكي الاجتماعي لاي تفاعل ثوري اجتماعي ...............فالثابت انه لم تتواجد الثورات الا بفعل ""كبت وقمع وضياع حق الشعوب واغتصابها وافساد حياتها""  حتي تستحيل الحياة مع الوضع القائم  فيكون  "التغيير والامل" او الموت ارحم والذي لا يتحقق الا بالثورة ........وبالتالي فظواهر نجاح الثورة الوحيدة تتلخص في "رد الحقوق + ردع الفساد" فاذا لم يتحقق ذلك .............فبالتاكيد ستشتعل الثورة مرة اخري.........وكانك قمت بتبريد اناء مغلق ويغلي "جزئيا" برش بعض الماء فوقه فخمد ولم يعد يحدث ضجيج  ولكنه مازال محتفظ بحرارته وبالتالي فاقل مقدار من الحرارة الاضافية قد يتسبب في سرعة غليانه مرة اخري ومع ثبات مصدر الحرارة وعدم القدرة علي التحكم فيه ومع الوقت .....سينفجر الاناء بالتأكيد ....ويالتالي فالحل الوحيد والسريع هو ايقاف مصدر الحرارة .....ولسرعة التبريد يجب اولا فتح الاناء.
ما هي مظاهر حدوث التغيير الاجتماعي ............... او متي نقول اننا تغيرنا :
  1. عندما لا نجد متسول في الشارع يمر عليه الاف المسؤليين ورجال الشرطة ... ولا يسأله احد عن حاله ولا يتدخل احد لابلاغ اي مؤسسة متخصصة حكومية "للخدمة والضمان الاجتماعي واعادة التاهيل" لاحتوائه .....وعندما لانجد اطفال تسمي اطفال الشوارع ....لان لدينا مؤسسات تكافل اجتماعي قادرة بقوة القانون علي (((كفالتهم رغم عنهم))) ومحاسبة الاباء والاسر علي اهمالها.
  2. عندما نجد الشرطة والسجون تعيد تأهيل "المجرمين" ولا تضيف الي المجتمع الاجرامي "ابرياء" ليكونوا مواطنين صالحيين
  3. عندما يعود الائتمان والامان لوصل الامانة والشيك وللمواطن .....فلا يستطيع اي مواطن اكل اموال الاخر وهو آآمن العقوبة فتعم خيانة الامانة
  4. عندما يكون العلاج بكفاءة وجودة عالية للجميع قبل "فاتورة الحساب".....اما فاتورة الحساب .....فالحكومة تتولي تكاليف الغير قادريين بعد اتمام العلاج .............وبعدها يتم بحث الحالة وليس في غرفة العمليات.
  5. عندما تختفي من مجلس الشعب والشوري ((طلبات الاستثناءات والوساطة والعلاج واي طلبات شخصية)) فممثل الشعب ليس وسيط تخليص مصالح!
  6. عنما لا يستغرق نظام التقاضي لرد الحقوق عدة اسابيع وتقل اعداد القضايا في المحاكم.
  7. عندما يكون هدف التعليم هو "تعليم الطالب ما يحب وما يرغب وما يتوقع له المجتمع  ويساعده علي ممارسة حياته ومرحلته السنية وليس ممارسة حياة اجداده العلمية"
  8. عندما يكون الخير متاح للجميع ولاي فرد ....فالكل يملك حق البحث عن المعادن وتشغيلها وزراعة الارض وامتلاكها وقت ما يحدد ويختار هو .............وليس وقت ومكان وفئة يحددها السيد الوزير.
وقتها يمكن ان ندعي بان الثورة نجحت وحققت انجازات ..........سواء اتعدل او اتغير او اتلغي الدستور.مش مهم فليس بالدستور وحده تحيا الامم

الاثنين، فبراير 14، 2011

اتعجب ممن ينادون بنقد معاهدات واتفاقبات خارجية !!! في هذا الوقت فاي نداء وطني هذا

من افضل ما اقره المجلس الاعلي لقيادة القوات المسلحة هو اعلانه عن الالتزام بجميع الاتفاقيات والمعاهدات السابقة..... لانه لا يمكن لادارة تغيير اي دولة او مؤسسة ان تغير منظومتها الداخلية والخارجية في نفس الوقت ..... لما له اثار غاية في الخطورة علي ادارة عملية التغيير الداخلية ...... القضية في مصر الان هناك اولاويات "للتغيير" اما اصلاح الفساد واصلاح المجتمع داخليا لاصلاح ما اتلفة نظام اداري سابق بكل اخطائه.... والتي تاخذ وقت طويل لا يقل عن خمسة سنوات (خطة خماسية صحيحة).... ومن ثم يمكن ويقبل البدء في اصلاح وتغيير اخطاء المنظومة الخارجية عن الفترة الماضية ... علي افتراض انه لن تحدث اخطاء جديدة مستقبلية في خلال فترة الاصلاح الداخلي .......... وبالتالي فاولويات المجتمع المصري حاليا هو ((((((الداخل)))))) وليس الخارج ..... وليتم تثبيت الاوضاع الخارجية كما هي حتي يتم تمكين البلاد من قدراتها ورفع كفاءتها ... وحتي لا تتعرض البلاد الي مؤامرات وانتكاسات تعرقل عملية (((التغيير الداخلي))) ..... وهنا اتعجب اشد العجب من اصوات واراء لمثقفين ونخبة ورموز تنادي ((((بنقض اتفاقات ومعاهدات خارجية)))) مهما كان النقد الموجه لها وخاصة ان ثورة التغيير لم تتخطي او تحقق الا الصيت والدعاية والاحتفالات  فقط!!!!

السبت، فبراير 12، 2011

الحكم العسكري ام الحكم المدني سؤال يجب الرد عليه

كثيرون الان ينتقدون النظام العسكري وخاصة بعد ان استمر لفترة ستون سنة ادت في مجملها الي وصول الانسان المصري والمجتمع المصري لما هو عليه الان ..... الكل يامل في التغيير الي نظام مدني لعله يكون اسعد حظا من النظام العسكري ... ومعهم حق ... ولكن الموضوع لا يتوقف علي ما نريد وفقط ولكن هناك حالات لا يصح فيها الحكم المدني وهناك حالات لا يصح فيها الحكم العسكري وهناك متطلبات لكل مرحلة تحدد انسب نظام لقيادة المسيرة.
نعم لقد مرت مصر بفترة من الحكم العسكري (حاكم ذو عقيدة عسكرية) الذي اوجد رابط بين المفهوم العقييدة العسكرية و الذاتية والانانية او حكم الرجل الواحد .......... وهذا في حقيقة الامر مخالف لكل القيم والمبادئ والعقيدة العسكرية التي تعمل دائما وابدا بمبداء وروح الفريق والشوري .... قد يصدر الامر في العقيدة العسكرية باسم القائد ولكنه ليس من صناعة القائد وان كان لا بد ان يؤمن به قبل ان يصدر باسمه ليتحمل مسؤلية تطبيقة وحده..... ويعاونه في التطبيق من صنع القرار في منظومة تخلوا من الاخطاء الا بحسب الظروف المفاجئة والمخاطر المحسوبة............. ولنضيف الي هذا ان العقيدة العسكرية الصحيحة لا تتعامل مع العواطف والمجاملات والوساطة وبالتالي فهي لم تلوث ولا يمكن تلوثها ""خاصة في وقت الحرب والعمليات"" فهي باقية في روح كل عسكري .....منذ الصغر وطوال مدة خدمته حتي يصل الي مراحل متقدمة من القيادة قد يتسرب اليه بعض من عدوي الفساد .... الا انها محاسبة ومراقبة وتحد من استشراء الفساد الا في ....... بعض المواضع التي لا تخضع للرقابة والمحاسبة والتي لايصل اليها رجال القوات المسلحة الا بعد الخمسين من العمر ........... وبالتالي تكون خبرة الفساد وتحوله الي مرض او عادة سلوكية ضعيفة جدا بالمقارنة بنظيرها في الوظائف المدنية!!
العقيدة العسكرية حازمة وصارمة في تطبيق الحق ورادعة لكل مخالف .
العقيدة العسكرية تبني علاقات افقية وراسية للتحري وجمع المعلومات ورقابتها ومتابعتها بطرق سهلة ومتعددة مما يضمن للقائد العسكري ضمان صحة المعلومات ووصولها في الوقت المناسب
العقيدة العسكرية هي عقيدة ادارية من الدرجة الاولي قادرة علي فهم واستيعاب اغلب التخصصات وتعمل معها وتسعي للمعرفة الدائمة لاي مجال جديد تديره
العقيدة العسكرية قادرة علي اتخاذ اي قرار بصورة ادارية صحيحة وهادفة وبطريقة علمية مدروسة فعمل قادتها هو (((اتخاذ القرار المناسب في الوقت والمكان المناسب)))
العقيدة العسكرية هي الوحيدة القادرة علي استيعاب التهديدات والعدائيات والتعامل معها.

في المقابل نجد ان كل العقائد المدنية ما هي الا متخصصة يصعب عليها الانتقال من ملف الي اخر ويصعب عليها فهم مكونات القرار السياسي والاستراتيجي وخاصة فيما يرتبط بالحروب والتهديدات وتقدير الامكانيات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب فيما يخص الشأن الخارجي ... ورغم ان لكل قاعدة شواذ.

المرحلة المقبلة في مصر هي مرحلة التحدي وتجاوز الازمات وتوقع مصادمات وتهديدات........... فمصر دولة محورية يدور حولها العديد من الصراعات والمرتبطة بها بصورة او باخري وويأمل ويحاول الكثير جرها الي حروب وصراعات .
المرحلة المقبلة هي مرحلة التغيير والانتقال من نظام افسد الشخصية المصرية الي نظام جديد يحاول علاج كل اخطاء الماضي من بطالة الي تصادم مع قوي راسمالية وقوي منتفعة وقوي الانفلات السلوكي والانفلات الامني ومشاكل اقتصادية في كثير من جوانب الحياة .........سيصتدم اي نظام قادم  بالقضاء لاصلاحه وبالداخلية لاصلاحها واعادة هيكلتها وبجيوش العشوائيات وامكانياته المحدودة وسيصتدم بمصادرات لاموال واعمال ورد حقوق من مغتصبي البلاد والتصدي للفاسدين .... الخ وكل هذا سيعرضه لمؤامرات كثيرة لكسر شوكته وعرقلة عمله ومنعه من اصلاح البلاد والفساد الذي يقتات عليه كثير من المنتفعيين ...... مما يعني ان تلك المرجلة تحتاج ل(((يد من حديد)))... سيتعرض النظام الجديد الي تهديدات ومؤامرات لجر ه لصراعات خارجية قد يكون وقتها وقد لا يكون وبالتالي فهو في اشد الحاجة لقيادة تقدر معني ومخاطر "الصدام"

من يستطيع تحقيق اهداف المرحلة القادمة ..... لا اعتقد انه يخرج عن المنظومة العسكرية!

سيعترض البعض بفكرة الحاكم المدني والمستشار العسكري ومعاونيه العسكريين ....... وهنا يجب ان نفكر في دوافع وتفاعل الحاكم الشخصي والتي يؤثر علي القرار وردود الافعال بصفة شخصية وقتيه .... فماذا اذا ادت الي وقوع صدام وخلاف .... لقد راينا كيف اختلف رئيس وزراء تركيا مع اسرائيل في دافوس بسبب ردود الافعال والذي كان من الممكن ان يقود الي حروب (مع اختلاف التشبيه) ولكن المقصود ان المرحلة القادمة لا يجب تعرضها لاي احتمالات لاخطاء شخصية او تعرضها لاي مخاطر غير محسوبة .....وبالتالي فلا خلاف علي قدرة الحاكم المدني علي ممارسة نفس الدور ولكن:
هناك وقاية وتنازلات وقائية وقتية وخاصة اذا ما منحنا الدستور الجديد ضمانات كافية لعدم استمرار اي حاكم سواء عسكري او مدني لمدة اخري بدور انتخابات حرة يرضاها """الشباب قبل الجميع"""

ومن كل هذا كانت رؤيتي الخاصة بضرورة استمرار والاختيار رئيس ذو عقيدة عسكرية للمرحلة القادمة وكان من الواجب الوطني علي ان اناقشها هنا في صفحتي الخاصة......ويبقي السؤال الاهم............
        ((((((((كيف نختار ومن هو من تنطبق عليه شروط الاختيار ليكون رئيس للبلاد وقائد مسيرة التغيير من داخل القوات المسلحة وكيف نفرز الجميع لنخرج بالاختيار الصحيح))))))

الجمعة، فبراير 11، 2011

هدفان شعبيان يجب صياعتهم في مادتان دستوريان تضاف للدستور


الاولي خاصة بتحديد سن كل ذي منصب او سلطة بما لا يزيد عن 60 سنه وما فوق ذلك يجوز تكليفة كاستشاري..........و الثانية مادة صريحة بعدم انتقال السلطة في اي وقت الي اي من الاقارب درجة اولي وثانية وثالثة واي قريب او نسيب او حليف ذي صلة ....بصاحب المنصب محل الثوريث في جميع القطاعات .... الا بعد انتقال السلطة الي نظام او شخص اخر بفاصل فترة كاملة لا تقل عن ثلاثة سنوات متتالية.......... وهذا البد لا يحرم اي مواطن من حقه الدستوري ولكنه يقي الوطن والمؤسسات من فكرة """التوريث""" المرفوضة مستقبلا...........تلك المادتين ..... تنفي وتمنع انتفاع اي من القيادات الحالية في مختلف المؤسسات  والمختارين بواسطة النظام السايق والمشكوك في ولائهم من القفز علي الثورة واكتساب مكاسب شخصية ... وتدفعهم الي البحث عن البدائل في الصفوف التالية وتجدد شباب المؤسسات وتمنع طول مدة السلطة وتحد من الامال الشخصية من الانتفاع طوال العمر ........الخ كما انه تمنع حياكة مؤمرات التوريث والمحسوبية والوساطة ....الخ وتجعل الدائرة الاولي المكونة من عائلة اي صاحب منصب هي المشارك الاساسي والمتضامن الداعن له والمقدمين لتنازلات عن ما يسمي حقوقهم الدستورية من اجله قبل اغتصاب حقوق الاخرين...... شباب مصر ورجاله ما قبل 60 سنة قادرين علي حماية امن البلاد وتحمل المسؤلية.....وعلي كبار السن تشكيل لجان حكماء وفقط

الأحد، فبراير 06، 2011

اغنية من الماضي

مداد مداد مداد مداد ....شيدي حيلك يا بلد
ومدد مدد مدد مداد .....شيدي حيلك يا بلد
لوكان في ارضك مات شهيد .....فيه الف غيره هيتوالد .... ومداد مداد





كلمات وتلحين وغناء .....محمد نوح في السبعينيات

الأربعاء، أبريل 28، 2010

اركان المواطنة والانتماء ( الامن - العدل - التعليم) والحالة الاقتصادية



الحالة الاقتصادية والامكانيات
ليست مبرر للفشل وسوء الادارة
في
منظومة الامن ومنظومة العدل ومنظومة التعليم


بقلم : اسامه قراعة


هناك ثلاثة منظومات لاي مجتمع في الدنيا سواء كان غني او فقير .... لا يرتبط اصلاحهم بالمفهوم الاقتصادي او التكلفة ..... ولكن يجب اصلاحهم وتفعيلهم وتطويرهم وفق للامكانيات المتاحة وفقط ..... والا انهار المجتمع ....انهم (الامن - العدل - التعليم) اركان بناء وترسيخ الشعور بالمواطنة والانتماء في اي مجتمع ........ تلك الانظمة لا تحتاج الي تجريب او ابتكار او اعادة صياغة لمبادئها الاساسية وقواعد ادارتها ......انها انظمة شبه مقننة تم تحديد مدخلاتها ومخرجاتها ومنهجها الاداري الفعال والنشط في كل علوم الدنيا ...... ولا ينقصها الا اتباع (الاسلوب العلمي في الادارة) وتحديد الهدف منها يعني الاجابة علي سؤال واحد فقط كبداية وهو (ماذا نريد من تلك الانظمة او ماذا نريد من مخرجات تلك الانظمة او ما هو شكل مخرجات تلك الانظمة التي نسعي لتحقيقه) ومن ثم يعاد هيكلة تلك الانظمة في حدود الامكانيات المتاحة ويعاد ترتيب العلاقات وخطوط الانتاج لتقليل الفاقد وتوفير الوقت والجهد وكذا وضع شروط وضوابط لمدخلات تلك الانظمة ..... وبالتالي عند تشغيل النظام لن ينتج الا ما خطط له وحتي ان وجدت عيوب فهناك (برنامج اسمه التقويم) مهمته اكتشاف تلك العيوب في وقتها ووضع الحلول (لعلاجها ومنع اسبابها) .....لا يوجد في الدنيا ما يسمي فشل نظام تعليم نظرا لنقص الامكانيات ولا يوجد في الدنيا فشل لنظام العدل نظرا لنقص الامكانيات ولا يوجد في الدنيا فشل لنظام الامن في اهدافه الاساسية الغير مكلفة مع نجاح في اهداف اخري غير اساسية ومكلفة جدا.......التعليم يجب ان ينصلح ويتطور وفي حدود الامكانيات اذا اردنا بقاء الوطن والمواطن علي خريطة العالم .... اعادة الهيكلة مطلوب اساسي نظرا للفشل الزريع الذي تحققه الاستراتيجيات والسياسات والادارة الحالية .... ومع تغيير الاستراتيجيات بالتأكيد يجب اعادة الهيكلة والتي تتضمن اعادة صياغة (المنهج التعليمي) من الالف الي الياء ...... وهذا العمل لا يستطيع ان يقوم به اهل الثقة والهواة.....لانه عمل تخصصي تربوي واداري وعلمي كلا في تخصصه لاعداد (دراسة الجدوي) ومن ثم اختيار مجموعة ادارية متخصصة ايضا وعالية المستوي لترسيخ ثقافة المنهج الجديد وثقافة التغيير والتطوير (السهل بدون مشاكل او اختلاق معوقات).. وبالتالي فالاصلاح مرتبط بالتغيير واعادة الهيكلة ووضع اتراتيجيات علمية ....والا اصبحت عملية عشوائية وتجريب.

التعليم واكتساب ثقافة خدمة العملاء وطلب الحق


كيف يشعر الطفل بالانتماء ونحن نربيه علي انه كائن بلا حق
من خلال ممارسته الفعلية للحياة
ليس من خلال كتاب مدرسي

كيف نطالب هذا الجيل بالمواطنة والانتماء ونحن لا نحسن معاملته؟


بقلم : اسامه قراعة

عندما ننجب ابناء (جيل جديد) نعلمه من الصغر انه (ضيف علي الوطن) او (كائن معال يجب عليه قبول ما يقدم له فقط والشكر لمن قدم له خدمة لانه كان ممكن تكون اسوء).....يعني ايه ....يعني عندما يذهب الطفل الي المدرسة ....فهو منزوع (الحق) لان المدرسة بتاعة الناظر ...والطفل يري ويعي ويتفهم بدون (درس) او (مقرر) يعني بالخبرة والاحتكاك المباشر ....ان ناظر المدرسة هو الكل في الكل (قيام قيام جلوس جلوس) ولما التلميذ يطلب اي حاجة او يقدم اي (شكوي) فهو يعلم ويتعلم ان (الناظر) غير مجبر علي النظر في الشكوي او تلبية الطلب (حتي لو حق اصيل للتلميذ كأن يذهب لدورة المياه) ......هذا الطالب او التلميذ او الطفل (ليس له حق في المدرسة يمكن ان يطالب به).... وعندما يكبر الطفل ويعتمد علي نفسه لايجد هذا الحق في اي مكان (صاحب المحل التجاري يعامله من منطلق عاجبك عاجبك مش عاجبك دور بره) حتي في الاماكن الترفيهية (الطفل يركب المرجيحة او العربة المفروض 5 دقائق الدور ولكن بمزاج صاحب المرجيحة ممكن تبقي دقيقتان واشتكي يا مواطن ) هذا هذه بداية الطفل ....وبعد ما يكبر شوية يروح المستشفي والتامين الصحي (بتاع مدير المستشفي او الطبيب المعالج) يكتشف هذا الشاب انه بدون حق ولا حامي لحقه المزعوم (ويرضي تحت ضغط الحاجة والمرض ويتعلم قبول مبداء الزل والمجاملة والمحايلة والتعطف واسترقاق القلوب وربما الرشوة ليرضي الطبيب او مدير المستشفي ليهتم بحالته) ويتعلم انه ضيف علي المستشفي وليس زبون لها ....حتي عندما يذهب للتعاقد علي تلفون محمول او اي خدمة مميزة في هذا العصر حتي مع مكاتب الكمبيوتر والكليات والمعاهد (فهذا الطفل والشاب ضيف وليس زبون ويجب عليه احترام المكان والاعتراف بواجب الضيافة واحترام نفسه فلا يلجاء الي الشكوي او لفت نظر السيد المضيف ....والا دور علي الخدمة في حته تانية) في قسم الشرطة حتي وانت تستنجد بهم (اطلب بادب والا محدش هيسأل او يهتم بك وانت تتجني لغرض في نفسك وانت جاني وليس مجني عليه) فانت لست عميل او زبون ....انك دخيل تريد تشويه الصورة بتاعة (المدير وصاحب الخدمة).............هكذا يكتسب الجيل الجديد كله ثقافة التعامل مع الخدمات العامة بدون (حق) لانهم ليسوا عملاء او زبائن...........هذه الثقافة الخدمية ليست نتيجة لخلل في صفات هذا (الطفل المواطن) ولكنها نتيجة لجهل (فلسفة الادارة العامة بمفهوم الخدمة العامة والتعامل مع الزبون) ...... وينتج عنها .....اجيال كاملة تعلم انها ليسوا مرغوب فيهم لتلقي تلك الخدمات او ان تلك الخدمات ليست مصممة لهم ......فكيف يكون هناك شعور بالمواطنة والانتماء .....لجيل يعلم انه ليس له حق افتراضي في وطنه!!!! كيف تطلب ممن اكتسب ثقافة (شحاتة الحق) ان يكون عضو فاعل في المجتمع!!!! ثقافة معاملة العميل والزبون ورعايته والاهتمام به والبحث عن شكواه وتلافي العيوب التي لا يرضي عنها الزبون وبسرعة وفاعلية وادب واعتذار كما يحدث في الدول المتقدمة (هي احدي الاسباب الاساسية لفقد الانتماء وقلة الضمير التي نشكو منها) .....تخيل نفسك عملت محضر في قسم شرطة عن حادث سيارة او شجار او سرقة ومن ثم بعد اسبوع مثلا تلقيت اتصال تلفوني يطلب منك بادب الحضور للتعرف علي الجاني فوجدت مقابلة مقبولة وعدم تعرض للضغط للتنازل عن المحضر ...او تخيل انك في مستشفي حكومي تتلقي خدمة العلاج ومن ثم قدمت شكوي ووضعتها في صندوق الشكاوي ومن ثم بعد اسبوع رن التلفون من العلاقات العامة بالمستشفي للاستفسار عن شكواك وعلاج الموقف والاعتذار والقيام باللازم .....تخيل انك قدمت شكوي في صندوق شكاوي مدرسة ومن ثم ولان الشكوي خارج صلاحية مدير المدرسة وجدت مكتب الوزير يتصل بك للاستفسار (وليس للتوبيخ) عن مضمون الشكوي لعلاجها واتخاذ اللازم .......هل ستشعر بانك مواطن وتشعر بقيمتك وتساهم في نمو هذا المجتمع ام لا؟ (احلام) بالطبع سيقول قائل (انت بتحلم يا حلمي) واخر سيقول الموضوع مش خطابه ولا فلسفة لا تجيب ولا تودي وان الكلام ده مش موجود في اي حته في الدنيا وحتي الدول المتقدمة تعاني منه!!!! فلن ارد عليه لانه اكيد حاسس انه عميل او انه زبون.

كيف ننمي ثقافة ( خدمة العملاء)

اولا بتفعيل حق المطالبة بالحقوق والياتها وتحفيز كل المواطنين من مرحلة الحضانة علي المطالبة بحقهم حتي ولو (خيالي) بالنسبة للاطفال بشرط تواجد من يوضح ويشرح لهم ويساعدهم علي استيعاب والتعرف علي ما هو حق وما هو (مجرد طموح او امل) ... وبالنسبة لباقي المجتمع .....يجب تحفيزه علي الاصرار والمطالبه بحقه والشكوي والاصرار علي الشكوي حتي يتلقي (اتصال من الخدمة) للاستفسار وعلاج الشكوي ......هذا التفعيل لثقافة الشكوي والمطالبة بالحق مسؤلية (الحكومة) وهي الوحيدة التي ستجبر وتدفع السيد (مدير المصلحة) الي ممارسة ثقافة (تحسين خدمة العميل والاهتمام ورعاية رغبات العميل او الزبون) ورفع شعار (الزبون علي حق مرة اخري)

الجمعة، أبريل 16، 2010

منظومة التعليم في مصر (نظرة تحليلية)

منظومة التعليم في مصر (نظرة تحليلية)

  1. ما هو السبب في فشل منظومة التعليم في تحقيق اهدافها .... هل هو الطالب ام ولي الامر ام المعلم ام مدير المدرسة ام الادارة التعليمية ام المديرية التعليمية ام وزارة التربية والتعليم !!!
  2. ما هي مظاهر الفشل والخلل في هذه المنظومة ؟ وما هي الاسباب ؟ وكيف يتم العلاج؟
  3. ما هو معني التجريب ؟ هل هو تطبيق ما وصل اليه الغير واقرته الدراسات والابحاث العليمة ومن ثم تطبيقه علي عينة من المجتمع قبل تعميمه لقياس تقبل المجتمع له ؟ ام تطبيقه علي المجتمع ككل ؟ ام يعني ابتكار افكار ابداعية غير مدروسة وتجريبها علي المجتمع؟
  4. ما هو مفهوم التربية؟ وما هو مفهوم التعليم؟ وما هو مفهوم التعليم- التعلم؟ وما هو دور القيم والعقائد الاجتماعية في كل تلك المفاهيم؟
  5. ما هي السيطرة السلوكية؟ وما هو الضبط السلوكي ؟ وما هو دور الخبرة السلوكية؟
  6. ما هي ضوابط وشروط وقيود استيراد الافكار والبرامج والمقررات والتجارب من المجتمعات الغربية؟
  7. لماذا تم الغاء الضرب في المدارس ؟ وما هو الفرق بين العقاب والانتقام؟ ومتي يكون العقاب بهدف اكساب خبرة او سيطرة علي سلوك او ضبط سلوك ومتي لايتعدي اثره التعذيب والانتقام؟
  8. ما الفرق بين تعليم العقيدة وتعليم العلوم وما علاقتهم بالسلوك ودور الفرد في المجتمع؟
  9. متي تكون قررات وزارة التربية والتعليم وممارستها الادارية صحيحة وتربوية ومتي تكون موجهه لاهداف تتعارض واهداف مناهج التعليم الحديثة؟
  10. وزارات متتابعة ووزراء متعاقبة وقرارات متعددة تتنافر وتتجاذب تكشف فساد وتخفي اهداف ترفع شعارات وتلغي افكار , فما هو نصيب الطالب النهائي من الخبرة والتعليم خلال 12 سنة تعليم اساسي يعتمد علي القرار؟
  11. هل هناك مؤمرة حقيقية علي التعليم ام ان الفشل والفساد غير مقصود ومن المسؤل عن تلك الشكوك؟

اسئلة كثيرة وحرجة ومحرجة تتعلق باخطر مكون اجتماعي وهو (التعليم) الركن الاساسي من اركان الامن القومي لاي مجتمع .. الركن الوحيد الذي يؤدي اي خلل في منظومته او مفهومه او ادارته الي (تعديل وتغيير الثقافة والهوية الوطنية لاي مجتمع.....الركن الوحيد الذي لايمكن تعويض اثاره وعلاجها في المستقبل لانها تؤثر في العقول وليست مجرد حالة فساد او سرقة او اغتصاب لحقوق يمكن تعويضها مع الزمن!!!! لننتظر الاجابة !

الثلاثاء، يناير 19، 2010

استخدام الشعارات بين (الحق) و (الخداع)

بقلم /اسامه قراعة
"الدين لله والوطن للجميع"
نموذج لشعار ترفعه كثير من الدول وخاصة العربية ، لمحاربة التطرف والفتنة
هو نموذج لشعار حق لا يختلف عليه اثنان ... ولكن هل الاستراتيجية المستخدمة لتفعيل هذا الشعار تؤتي ثمارها
هل تحقيق هذا المفهوم سيحيي وترتقي ويعلي من شأن الدين وشأن الوطن وشأن المواطن الذي يرتبط تفاعله وسلوكه بالدين والوطن
هل من الضروري ان رفع هذا الشعار يكون حقا ام من الممكن ان يكون حقا يراد به باطل!
ان رؤية هذا الشعار تربط بين الفرد والدين والوطن والمجتمع ولكن كيف؟
اساسيات وقواعد للنقد والحوار
الفرد هو البناء الاساسي للمجتمع
السلوك الفردي تسيطر عليه عقيدة دينية واجتماعية في شكل خبرة وقيم ومبادئ
ضبط السلوك الفردي يتم عن طريق قواعد وقوانين
السلوك الاجتماعي يتم اكتسابه عن طريق التنشيئة الاجتماعية
الاسرة والتعليم ركيزة التنشية الاجتماعية
المقارنة بشعار اخر في نفس السياق
ما هو الفرق بين هذا الشعار وشعار اخر مثل "الاسلام هو الحل" من وجهة نظر المسلمين؟
"الاسلام هو الحل " شعار حق ومفهومه الاجتماعي والسلوكي لا يختلف عن " المسيحية هي الحل" او الدين هو الحل" لان المعني الضمني هو ان اتباع اي منهج ديني صحيح او قريب من الصحة وثابت لضبط الحياة الاجتماعية خير من لتباع القوانين الوضعية
اذا شعار "الدين هو الحل" ايضا يدخل من ضمن نماذج الشعارات الحق ...ولكن ...والسؤال لرافعين الشعار الاول
هل الشعار الثاني "الدين هو الحل" لم يكن شعار حق ...الا ان الاستراتيجية التي اتبعها رافعي الشعار كانت اهدافها باطلة وبالتالي كانت النتائج باطلة ؟ اذا ليس معني رفع الشعار او تبني فكرة الشعار ان تكون النتائج ايجابية .. ولكن العامل الحاسم هو ...من يرفع الشعار ؟ وما الهدف من رفع الشعار ؟ وما هي الاستراتيجية المتبعة او المختارة لتفعيل رؤية الشعار؟
كل هذه ما هي الا محاور للمقال او الموضوع القادم بأذن الله ...استوقفتني فكرتها ....لما يحدث علي ساحة المجتمع المصري تحديدا نتيجة لاحداث عنف ....اشيع انها طائفية ....فادت الي مطالبة كثير من المجتمع (المثقفين والمتحديثن) بتفعيل هذا الشعار...وبداء كل واحد في اقتراح انسب الاجراءات التي من شانها فصل الدين عن السياسة وتفعيل شعار "الدين لله والوطن للجميع" الا ان اغلب الاقتراحات (من وجهة نظري الشخصية والقابلة للصواب والخطاء) كانت محل لنقدي الفكري وخاصة فيما يخص التأثير علي السلوك الفردي والاجتماعي مع الاخذ في الاعتبار عامل الزمن .....وبالتالي ايضا لم استطيع منع نفسي من عقد العزم علي تناول الموضوع برؤية نقدية لاظهار كيفية تحويل الشعارات من (حق) الي (باطل) وفق لنوع الاستراتيجية والسياسة والاجراءات المتبعة التفعيل تلك الشعارات .... من خلال اتباع الاثار السلوكية المترتبة علي بعض الاجراءات المقترحة لتفعيل تلك الشعارات .....كأن نقول مثلا
لتفعيل شعار "الدين لله والوطن للجميع" يجب ان نلغي مادة التربية الدينية من المناهج التعليمية ...او نجعل خطبة الجمعة لاتزيد عن ربع ساعة .....كلها اجراءات مقترحة قابلة للنقاش ....ولاخذ القرار ...يجب دراسة تأثير تلك الاجراءات علي السلوك الفردي والاجتماعي والثقافة الاجتماعية للمجتمع ....ومن ثم نقارن بين النتائج المتوقعة من كل الجوانب ...والهدف الذي اتخذ من اجله تلك القرارات.....مع الوضع في الاعتبار الاثار الجانبية المستقبلية .....والتي قد تكون اخطر من المشكلة او الظاهرة الاساسية....
اعتقد ان الموضوع هام وشيق وحيوي ....لاعتبارات كثيرة ....اهمها من وجهة نظري ....هو ايضاح كيف يمكن استخدام تلك الشعارات الرنانة في تعديل وتغيير وتبديل (الهوية الثقافية والوطنية) لاي مجتمع .....وبالتالي زيادة وعي المجتمع بضرورة الحكم علي اي قرار او قانون من خلال دراسة اهدافة والاستراتيجية المتبعة (علي المدي البعيد من كل الجوانب) والاجراءات التفصيلية وعلاقتها بتلك الاهداف والاستراتيجية
اتمني وادعوا الله تعالي ان يوفقني ويهدني لتناول هذا الموضوع بما يحقق منفعة للمجتمع او اكتساب خبرة جديدة
لم ابداء بعد في الكتابة ......ولكن اتمني ان ابداء وانتهي واعتقد انه سيكون موضوع نافع بأذن الله
هدانا الله جميعا لما يحبه ويرضاه .....

الجمعة، يناير 01، 2010

منظمة المبررات في الفكر الاعلامي بين المنطق والافتاء

(منظمة المبررات) في الفكر الاعلامي بين (المنطق والافتاء والشخصنة )



الخميس 14 محرم 1431هـ - 31 ديسمبر 2009م
قراء "العربية.نت": الفساد يقف وراء معدلات الفقر المرتفعة بين العرب
إضافة إلى سيطرة الحكومات وغياب المساءلة
http://www.alarabiya.net/articles/2009/12/31/95936.html

ومن ثم سيطرة الحكومات وغياب الرقابة ...سبب الفساد ..... ولكن كيف سيطرت الحكومات (مدير + معاونين + راسمال + مستفيدين) وهم باي حال من الاحوال قله .... وكيف غابت الرقابة وهي شعبية وتتسأل كل يوم بحرية ........ انها معادلة معقدة لايمكن الخروج من دائرتها المغلقة (بيت جحه المظلم) ....... اعتقد ان السبب الرئيس لكل هذا هو الجهل وسيطرة اجهزة الاعلام علي الثقافة والوعي الشعبي ، والذي ادي امتزاجهم والتركيز عليهم وتوجيههم الي (تغييب الوعي المجتمعي وتضليل المجتمع) وبالتالي زيادة معدل (الجهل رغم زيادة معدل الشهادات).................. استمعت لبرنامج العاشرة مساء 30-12 وكان يستضيف الاعلامي عماد الدين اديب ..... وتعجبت اشد العجب من المنطق الفكري والمنهج العلمي للحوار والحديث ........ في كل علوم الادارة والاجتماع .....لا يجرؤ عالم او استاذ او متخصص او دارس ...... ان يصف علاقة الفشل الاداري لاي منظمة بانها (ناجحة) او انها (الحل الوحيد الامثل) تضليلا للراي العام المراقب .... ويعزو هذا الراي الي ان المتتبع لقرارات مدير المنظمة سيجدها (صحيحة 100% وعبقرية) ...... الا ان الجهاز الاداري لهذه المنظمة والذي يختاره المدير كاملا ويتمسك به ويدعمه لسنوات وعقود ....... لا ينفذ تلك القرارات (الفريدة والصحيحة 100%) ويهمل فيها ويعدل من مفاهيمها واهدافها ولا يساند او يسوق لهذا المدير بكفاءة ...........وبالتالي تكون المحصلة النهائية للمنظمة وللعمل الجماعي وفريق العمل ككل ( الفشل والذي بالتالي سيؤدي الي الافلاس والانهيار )... فليس للفشل اي نتيجة او اثر متوقع الا سرعة الوصول المنظمة لمرحلة التدهور الحتمية لدورة حياتها..... وهل يتصور اي فرد متعلم او جاهل ان مهمة المدير فقط هي (اتخاذ القرار) دون متابعة او وضع برامج مراقبة واشراف وتقويم قادرة علي قيادة تحقيق كفاءة القرار واهدافه ....يعني ممكن مثلا افتح مصنع واسلم الموظفين الخزينة والمعدات والالات والعربيات ودفتر الحضور والانصراف ومن ثم اجلس في البيت واصدر قرارات (صحيحة 100%) وانا عارف انها مش بتتنفذ واقول لنفسي مش مهم الخسارة المهم ان القرار كان سليم ولو كان اتنفذ كنت كسبت ونجحت ، ومن ثم اعتبر انني رجل اعمال ومدير لامثيل له !!!!!!.............. اعتقد ان تسويق الاعلام لهذا المفهوم في وجود ( ما يسمي علماء ادارة) وفي وجود راي واعي وعاقل ..........لا يمكن ان يحدث باي حال من الاحوال ..... وكذا فتسويق مثل تلك الاراء ليس لها هدف منطقي سوي (اعلاء شان المدير وابقائه في منصبه الاداري علي راس المنظمة عن طريق تضليل الرائ العام سواء بقصد او دون قصد )..... وكذا فتداول مثل تلك الاراء وقبول هذا الادعاء بقول (تمام وفعلا ونشهد) فما هو الا نوع من انواع ...... جهل المتحدث وجهل المستمع ............ وبالتالي فهذا الجهل والذي تستخدم وسائل الاعلام لتسويقه ...... هو سبب رئيسي ...... في بقاء (الادارة العبقرية) للمنظمة الفاشلة ...... وتكرار نفس الاخطاء مرة بعد مرة .... وحتي النهاية ...وبالتالي تدور المنظمة في فلك (شخص المدير الذي لن يستطيع احد ان ياخذ قرارات بحكمته) رغم عدم قدرته علي تفعيل تلك القرارات وتحقيق اهدافها ...... رغم ان حقيقة الامر ان تلك المنظمة يمكن ان تحقق نجاحات بواسطة مدير (اقل في العبقرية ) ولكنه قادر علي تفعيل قراراته ومتابعتها وتقويمها وتحقيق اهدافها ....... وخاصة اذا استعان هذا المدير بخبراء ومستشارين لمعاونته في اتخاذ القرارات (الصحيحة والعبقرية 100%)........ وبالتالي فالجهل هو سمة الفشل الاداري وبالتالي الفساد الاداري .... لانه غالبا فالمستفيد الاول من تواجد مدير يسمح بوجود مساعدين (فاشلين) هم المساعدين انفسهم ..... وبالتالي هم من يسوقون لبقاء هذا المدير حيث انهم مع اي مدير اخر ...... لن يحققوا اي نجاحات من خلاله..................اعتقد ولا اشك ان الجهل واجهزة الاعلام ...... هم من الاسباب بل هم السبب الوحيد .... في تأصيل الجهل .. وفي سوء الادارة وتضليل الرائ العام واحداث الفرقة بين مؤيد (لفكر اعلامي تسويقي ضال عير صحيح) و بين رافض (لفكر اعلامي تسويقي ضال غير صحيح) وبين مجموعة اخري كبيرة من الاتجاهات الفردية التي لم تجد منهج او منطق علمي (ينير ويوحد رايهم ويساعدهم علي اتخاذ القرار)........... فعندما يكون الحديث من اتجاه واحد ، يقف العقل ..... وبالتالي فالجهل سمة اساسية من سمات (منظمة المبررات) في هذا العصر خاصة مع فكر التسويق الاعلامي

الاثنين، ديسمبر 28، 2009

قضية الاغتراب و الوطن

الاغتراب ... مرض نفسي ... ام ظاهرة افرزها الخلل الاجتماعي؟

هل يتعامل معه الفرد بالهجرة فقط ام هناك اشكال اخري للتعامل معه؟



الاغتراب ظاهرة نفسية خطيرة يصاب بها الفرد داخل الجماعة سواء كانت تلك الجماعة مؤسسة تنظيمية او وطن، وللاحساس بالاغتراب اسباب كثيرة ومتعددة ومتواجدة في كل المجتمعات نتيجة لاحتمال وجود اختلاف او تعارض بين اهداف الفرد الشخصية واهداف الجماعة او ثقافة الفرد وثقافة الجماعة في حالة عدم وجود برامج او وسائل او نظم اجتماعية قادرة علي مساعدة الفرد في التكيف مع الجماعة واستيعاب ثقافتها ومساعدته علي تحقيق اهدافه الشخصية وخاصة اذا كانت اهداف اساسية للحياة كاهداف المسكن والمشرب والمأكل والتعليم والصحة والامن والمحافظة علي الحقوق، مما ينتج عنه فشل الفرد في التفاعل مع المجتمع ، وما ينتج عنه من الاحساس بعدم الرضا عن المكان والزمان والاشخاص وربما الذات نفسها .
في هذه الحالة يكون الانسان في حيرة وصراع بين رؤيته كفرد وبين رؤية المجتمع كافراد ، ولا يستطيع اصدار الاحكام الصحيحة علي المواقف الحياتية ، لانه يري الاخرين خطاء والمنطق الصحيح انه من الصعب ان يكون هو الوحيد المصيب. .. وهناك منطق اخر يكمن في كون المجتمع مصاب بالفردانية بمعني انه لا يجتمع علي هدف واحد او سلوك واحد ، بل لكل فرد رؤيته وسلوكه الخاص والفردي ، الا ان المغترب يراهم جميعا مخالفين له دون التدقيق في طبيعة اهدافهم.
ان تكرار حالات الصراع بين ما يراه الفرد صواب وما يراه المجتمع خطاء والعكس ، تصيب الفرد بحالة من فقد الامل في تلاقي الاهداف والرؤية بين الفرد والمجتمع ، وبالتالي يفقد الفرد الامل في غد افضل وتقل احتمالية تحقيق الفرد لاهدافه وطموحاته في هذا المجتمع وكذا تقل دافعيته للتفاعل الاجتماعي والانتاج وبذل الطاقة نتيجة لخبراته المكتسبه والمتكررة الفاشلة ، ويفتقد المغترب للامن والامان لشعوره المستمر بان نتائج تفاعله ستكون من وجهة نظر الاخر مخالفة وخطاء ولو بنظرة تعجب وعتاب او سخرية او حتي تعرضه للعقاب .
لايمكن لانسان عاقل ان يستمر في الحياة بدون امل او دافعية وبدون تفاعل وبالتالي ستكون حركته في الحياة خارج الاطار الاجتماعي المتفاعل وسيتحول الي فرد انسب ما يقال عنه (منغلق) ان لم تتولد لديه دافعية عكسية للرد وتغيير المجتمع والتأثير فيه بما يتوافر له من وسائل والتي قد تكون في بعض الاحيان واغلبها عدائية بقدر شعور الفرد بعداوة المجتمع له وبقدر قوة المجتمع الرافض للتغيير .
هذا الفرد المغترب هو مسؤؤل عن اخرين (اب – جد – زوج – اخ ...الخ) (جيل كامل جديد) لم يمارس تفاعله الحر مع المجتمع بعد ، هذا الجيل يسير ويتعلم ويري بعين (ولي امره) المغترب، وهذا الاب المغترب لايري في المجتمع امل في غد افضل وله خبرة كبير في هذا المجال ، هذا الاب يخشي علي اولاده او من تحت وصايته من ان يلاقوا نفس نصيبه من الاغتراب المصحوب بالفشل (ولو فشل نفسي فقط الا انه يحدث الم).
كل ما سبق قد يحدث وهو متوقع ، الا انه يستدعي مع اسئلة كثيره ، علي سبيل المثال:
1- كيف سيستجيب الفرد لهذا الشعور بالاغتراب؟ هل بالسلبية وترك من هم تحت رعايته عرضة لخوض نفس التجربة وبحسب قدرهم وحظهم؟ هل بتمثيل دور المتكيف مع الاوضاع ؟ هل بالهجرة خارج الوطن ؟ هل بالانغلاق علي نفسه واسرته؟ هل بسلوك معادي للمجتمع ؟ هل بالانتحارنتيجة للاحباط والتوقف عن التفاعل الاجتماعي ؟ هل بالتخبط والاستسلام للواقع ؟ هل بالسلبية واللامبالاة؟
2- ما هو دور المجتمع في التعامل مع الاغتراب وتوقعه ؟ ومن هم المسؤليين عن التعامل مع الاغتراب؟
3- هل المغترب يعتبر خائن او لامواطن او اناني لانه لا يري الا اهدافه ولا يقبل الاستكانه والتضحية في سبيل المجتمع مع وضع في الاعتبار احتمال فساد النظام الاجتماعي ؟ هل يلفظه المجتمع والوطن لانه غير متفاعل ؟ هل هناك طرق ووسائل يمكن للمجتمع استخدامه لمحاربة هذا النوع من الامراض النفسية والمؤثرة بصفة مباشرة علي عقيدة الانتماء؟
4- ما هي الاسباب الاساسية للاغتراب في اي مجتمع؟
اسئلة كثيرة تطرح نفسها مع قضية الاغتراب ولا يمكن مناقشتها او عرضها في تلك السطور القليلة، الا انها تستحق البحث والدراسة ........... هل المغترب ضحية نظام ام حالة نفسية فردية ونادرة؟
انها مقدمة او بذرة لمقال لم يكتمل...... مجرد خواطر

الاثنين، ديسمبر 07، 2009

منظومة الانتخابات الالية (الالكترونية)

الموضوع تحت التعديل لعرض بعض النماذج والحقائق عن تلك المنظومة ، اما ما هو مكتوب الان كان تعليق علي كتابات بعض الكتاب في احدي الجرائد
راي في (كيف نتجنب ونتحايل علي المادة 76 للدستور)
متهي لي فيه حل لمسألة المادة 76، اقترح اتحاد احزاب ومستقليين وممثلين مصر علي تغيير شكل البطاقة الانتخابية من حيث وظيفتها ، فعل سبيل المثال ،اذا افترضنا ان من يذهب الي الانتخاب يختار بين 5 مرشحين ، معني هذا وجود 5 خانات للتظليل .... فلماذا لا تضاف خانة سادسة تفيد براي المصوت التالي ...( ولا واحد ينفع ، واقترح تعديل المادة 76) وبذلك تكون الانتخابات عبارة عن استفتاء علي قانونية الوضع .... وبالتالي اذا كان عدد الاختيارات علي الخانة السادسة هي الاعلي ......تعاد الانتخابات وتعدل المادة في ظرف ثلاثة شهوروفي هذه الحالة ، تكون قدرة الاحزاب المعارضة والاعلام علي تجميع ودفع الجمهور(جموع الممتنعين عن التصويت) لاداء اصواتهم وتسجيل ارائهم وهذه الرؤية ، علي انها امتناع عن التصويت لرفض الاوضاع وليس (تخلف عن اداء الواجب الانتخابي ) كما يسمية البعض ، يكون هذا المجهود في دفع جمهور المنتخبين الي صناديق الاقتراع عن قناعة منهم بان لهم صوت معبر حقيقي ...اكبر ضربة للمادة 76 ،،، او اكبر ضربة للمعارضة اذا لم يتجاوز هذا الاختيار نسبة التوقعات والاشاعات ......وفي كلا الاحوال سيكون الموضوع خطوة للامام في سبيل ممارسة ديمقراطية (اوسع) .... لا اظن ان هناك اعتراض عليها من حيث الشكل او المضمون..لا من المعارضة ولا من الوطني.....الا اذا كان احدهما ..... لا يريدها ديمقراطية... او يعترض علي اظهار الحقائق


سؤال هذه المقال لمبرمجي النظم والكمبيوتر:
كيف يمكن بناء منظومة انتخابات اللكترونية تتضمن الوحدات الاتية
1- وحدة تحكم مركزية تحتوي علي (قاعدة بيانات جميع المفردات القائمة بالتصويت)
2- 300 مركز انتخاب ميداني كل مركز يحتوي علي 10 وحدات انتخاب ( جهاز قراءة وكتابة لشريحة ذكية (فلاشة) تسجل عليها ( صورة بطاقة شخصية من اسكنر و بجوارها صورة شخصية للمصوت من كاميرا ) ويسجل عليها الوقت وبيانات الوحدة واسم مشرف الوحدة ورقم العملية بالنسبة للوحدة ورقمها بالنسبة لوحدة التحكم المركزية ، ويسجل عليها اختيار المصوت ( اختيار واحد من عشرين بديل) وكذا تثقيب الشريحة من الخارج امام الاختيار)
3- يحتوي كل مركز او وحدة انتخابية علي شاشة تلفزيونية لعرض (صورة المرشح + الاسم + رقم العملية + صورة البطاقة الشخصية ) للمراقبة بواسطة مندوبين الاحزاب
4- تتصل كل وحدة انتخاب بكمبيوتر (مشرف اومراقب او رئيس لجنة انتخابية ) لاعطاء امر العملية وتصديقه علي مطابقة البطاقة الشخصية مع صفة الشخص الحاضر للانتخاب مع البيانات المسجلة علي شاشة المعلومات في السجل المدني ..... وباعطاء هذا الامر تقوم الشريحة بتسجيل البيانات والصور ... واختيار المرشح ........ وفي نفس الوقت تسجل وحدة التحكم المركزية انتهاء هذا الفرد من التصويت حتي لا يتم استخدام هذا الاسم والرقم بواسطة اي وحدة انتخابات اخري.
5- اتصال كل وحدة انتخاب بعداد لحساب عدد العمليات والمتصل بصندوق جمع الشرائح والغرفة المركزية لتسجيل العدد الموجود بالصندوق بعد انتهاء وقت الانتخابات .
س: المطلوب حساب تكلفة الوحدة الانتخابية وكذا المركز الانتخابي؟ وزمن التصنيع والاعداد؟ الزمن المتوقع لاتمام عملية واحدة؟ واخيرا تكلفة هذه الشريحة والتي اعتقد انها 1جنية لاغير؟
س: ما هو احتمال نجاح هذا المشروع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


( انتظر تفاصيل اكبرحول الموضوع ، والتعليق والمشاركة اسفل المقال)

الكلام عن الانتخابات ، كلامك جميل ومنطقي واقرب الي الحقائق ان لم يكن حقيقي ، ولكنه كلام في الهواء وانت تعلم ذلك ، فلن تستطيع تغيير الواقع ، ولن تستطيع تحفيز همم المنشغلون عن الهم الوطني بالبحث عن لقمة العيش وحماية حقوقهم، المهم ما باليد حيله فاضعف الايمان هو الكلام والنصح والارشاد... ولكن .... ما هو رايك في عصر التكنولوجيا المعرفة والكمبيوتر الذي يمكن من خلاله ، ايجاد اليات كثيرة وفعالة لحل اعقد القضايا العلمية والاجتماعية والانظمة....نقاط ضعف المطبخ السياسي غالبا هي استغلال حهل الاخر ... ولكن الاخر اذا استخدم البحث الاعلمي سيخرج من مستنقع الجهل (بواسطة قله متعلمة منهم ولو فرد واحد خاصة في هذا العصر)
، ما هي مشكلتنا مع الانتخابات بالتحديد ،
1- محدودية الترشيح وفق لمفهوم المادة 76 وبالتالي لن يتواجد في المرشحين من يستطيع تحقيق امال الشعب
2- تزوير الانتخابات الذي اصبح حرفة لا يمكن تجنبه
3- جهل عامة الشعب باهمية وعوائد وكيفية ومقاييس الاختيار الصحيح بين المرشحين
.....انهم ثلاثة تحديات (حرجة) لاغير .... والسؤال هنا هل هناك سبيل لايجاد اليات علمية وقانونية للقضاء علي تلك التحديات ؟
اجيب عليك نعم ونعم ونعم يوجد وان لم يكن يوجد (فيمكن للعقل المصري الشعبي ايجاده)....انه نظام الانتخابات الالكترونية والذي يجمع بين نظام البطاقة الانتخابية المستخدم والبطاقة الشخصية والرقم القومي ومطابقة البيانات مع سجلات السجل المدني والتاكد من شخصية الفرد اثناء ممارسة حقة الانتخابي وكذا تسجيل صورة البطاقة وصورة الشخص ونتيجة اختياره معا في (شريحة ذكية)، وتضمن عدم اعادة التصويت وكذا كثير من الوظائف الاخري منها (سرية التصويت والفرز وتسجيل النتائج وعدم قدرة ايا من كان علي التلاعب) .... ولانها بطاقة ذكية يسجل فيها توقيت ورقم اللجنة ومسلسل التصويت واسم رئيس اللجنة الذي (سيحاسب اذا ثبت انه سمح باي تجاوز ..وتهمة التزوير ليست بالبسيطة)...وبالتالي تنحصر وظيفة كل من رئيس اللجنة الانتخابية والمندوبين والمشرفين في (التأكد من مطابقة بيانات البطاقة الشخصية مع صورة وشخصية حاملها واعطاء (الامر بالموافقة علي اجراء العملية)....كل هذا بواسطة الكمبيوتر وصورة القائم بالتصويت معروضة علي شاشة كبيرة من بتوع المباريات وبجوارها صورة البطاقة الشخصية (يمكن اخفاء اي بيانات غير مطلوب اظهارها)امام كل مراقبي الانتخابات خارج القاعة .....مع ظهور عداد يوضح ترتيب القائم بالتصويت في اللجنة ...وترتيبه بالنسبة لغرفة الانتخابات المركزية (سعة- تاريخ).... وبالتالي عندما يقف هذا العداد بامر انتهاء الوقت المسموح به لللانتخاب ...تكون النتيجة ان صندوق الانتخابات يحتوي علي (عدد من الشرائح الذكية مساوي للعدد المعلن عنه في العداد)وكذا الشرائح الموجودة بالصندوق باسماء وتوقيتات واكواد لا يمكن تزويرها ....الخ من الفوائد......في غرفة الفرز يتم ترتيب تلك الشرائج في جهاز قراءة اللكتروني لحساب النتائج ...كما وان كل شريحة يمكن فرزها يدويا وقرائتها (لتأكيد النتائج والتأكد من عدم التلاعب بالبرنامج (كوسيلة زيادة تأمين..
هذا بالنسبة للتزوير فماذا عن محدودية الترشيح.....اليك الاتي :
عادة تجري الاقتراع بين عدد محدد من المرشحين ..وبالتالي لا يكن هناك مفر من اختيار احدهم حتي ولو غير مقتنع او راضي عنه ......فماذا لو تم اضافة اختيار اخر باسم (ولا واحد ينفع) وبالتالي اذا التصويت علي هذا الاختيار بنسبة فوق 50% يكون معني هذا ان اغلبية الشعب يري انه (ولا واحد يصلح للحكم) وبالتالي يكون علي الحكومة الرضوخ وتغيير المادة (76) لتوسيع قاعدة المرشحين وتعاد الانتخابات ...بعد فترة يحددها القانون ......وماذا عن الوعي والحهل الانتخابي؟ ان الانتخابات مفهومها هو محاولة الوصول الي افضل مرشح يمكنه تحقيق طموحات الشعب وحل مشاكله وان لم تكن هناك مشاكل فلا حاجة لنا بتلك الانتخابات ..وهذا يجتمع عليه الجميع وطني ومعارضة!!!! وعلي هذا يجب ان تقتصر الحملات الاعلانية علي ابراز المشاكل والتحديات وصور المشاكل والمعاناة التي يلقاها المواطن (لتذكيره بها لحظة الاقتراع) ... وحتي يعلم ويضع المواطن في راسه لحظة الانتخابات ان حل هذه المشاكل والتي هي شخصية بالنسبة له يتوقف علي (دقة اختياره لمن هو قادر علي حلها) ..... وهذه الحملة يتم توحيد وتجميع كل قوي المعارضة في اظهارها لانها بلا شك ستنفعهم جميعا كما انها لاتمثل تحيز لطرف عن الاخر.... وبالتالي حتي اذا اخذ المرشح رشوة الا ان صوته سيكون آمن وكذا حر وكذا لن يختار الا من يراه قادر علي اضافة قيم جديدة الي حياته.
هذا هو نظام او منظومة الانتخابات الالكترونية في عصر التكنولوجيا والتي لا تعتمد الا علي (فرد يحمل بطاقة شخصية ورقم قومي وقاعدة بيانات من السجل المدني لا يستخدم منها الا الاسم والرقم الانتخابي وفقط اما باقي البيانات يمكن اخفائها بامان)....اظن ان سؤال اي خبير (نظم ومعلومات) يؤكد حقيقة الامر ...وكذ يؤكد ان تكلفته اقل من تكلفة (المصاريف الانتخابية والدعاية)... ومهما بلغت التكلفة (فالامر جد خطير ويستحق الانفاق) كما وان تلك المنظومة ستكون باقية لاي استفتاء قادم او انتخابات مما يخفض تكلفتها علي الزمن البعيد ويمكن تأجيرها للعديد من الدول ........... فيما اعتقد ان هذا هو التحدي امام العقول المصرية وحربها القادمة
واخيرا "كل ما سبق متفق الدستور ولا يوجد فيه مخالفات قانونية ولا اغراض مستخبية ويتسم بالشفافية الكاملة" ولا يستغرق الاعداد له سوي (ثلاثة اشهر ونسأل اي شركة كمبيوتر عالمية)

الأحد، نوفمبر 22، 2009

العلم والشعار والسياسة والكرة

بقلم /اسامه قراعة
بمناسبة حرب الكرة 2009 بين مصر والجزائر ، وتفاعلا مع تداعيات هذا الصراع
وقفت علي مضمون مهم وهو دور العلم في الصراع ( بفتح العين واللام ، بمعني راية ) (يقال رفرف العلم).

العلم ، الشعار والرمز ليست الاشخاص
هي تحمل شرف وهوية وذات كل فرد ينتمي لهم
الفرد يحترم ويؤمن بالعلم وقد يضحي من اجل العلم في كل الظروف والاحوال ، مهما ضاق به الحال واختلف واغترب وانفصل عن مجتمعه او عارض لالتظام اومهما التحم بهما ،
يمتزج الفرد بالعلم ، لان العلم والشعار يحمل معه كل ما هو جميل في وطنه او كل ما يراه الفرد جميل وينسجم مع فكره وطبعة وشخصيته وذاكرته وكذا يحمل العلم امل الفرد في غد افضل من وجهة نظره الخاصة ، وبالتالي فالاعلام والرموز لا تمثل لاي فرد الا نفسه وتاريخه وذاكرته واماله ، ولا تمثل له ولا تحمل معها اي معني للنظام او للحكم او للوحدة او للشعب الا اذا كانو متوافقين مع الفرد .بمعني اخر ان افراد الشعب تلتف حول الاعلام والرموز ، حتي وان كانت معارضة للنظام او معادية له ، تلتف حتي وان كانت الافراد متنازعة فيما بينهم ... لان كل فرد ينظر ويتصور ويعتقد ويؤمن بان هذا العلم يمثله شخصيا وهو رمز كرامته .... فاذا ما اهين العلم والرمز تشترك جميع الافراد المنتمين لهذا العلم في الحزن ونزعة الدفاع عن النفس وبالتالي تتحد ، لان كل فرد يظن ان الاخرين يساندوه ...........هذه هي فكرة ومعني العلم والشعار والرمز وهذا هو سر قدرته علي توحيد الصفوف .
* اذا رفع مسؤؤل مستبد العلم ....فلن يلتف حوله افراد المجتمع عدا انصاره ,,,,, اذا رفع معارض العلم لن يلتف حوله الا المعارضين ، مع انه نفس العلم ، وعلي نفس المقياس اذا اهان مستبد العلم .....لن يعادية الا معارضية ....واذا اهان معارض العلم ....لن يردعه الا الطرف الاخر ........وفي كل الاحوال لن يكن هناك اختلاف بين الاعلام المتصارعة .....علم واحد يدافع عنه فريقين .... كل فريق يري ان هذا العلم يعبر عن شخصه وفقط وان العلم بريئ من الطرف الاخر بل يحاول منع الاخر من تدنيس العلم.
*فاذا ما اهين علم او شعار او رمز للوطن او المجتمع بواسطة اي فرد لا ينتمي لهذا الوطن ولا يحمل نفس الشعار ...فليس من الغريب ان يتحد كل من يحمل هذا العلم ليقف موقف عدائي ممن اهان هذا العلم....كل هذا متوقع ومفهوم من قبل كل متعلم ومثقف وسياسي واعلامي .....وربما يجهله الكثير

( لكن الغريب في الامر وما يلفت الانتباه ،انه بالتأكيد ومن المفترض ان جميع القادة والساسة علي مختلف المستويات يعلمون هذا الامر وهم مسؤليين بصفة شخصية عن حماية رموز واعلام وشعارات الدول الاخري من الاعتداء او الاهانه، وهم يعلمون ان فرق الكرة كثيرا ما تمثل رمز لشعب ..... وبالتالي فمن واجبهم حماية وتأمين ومنع الاعتداء عليهم )

مشكلة حرب الكرة
ان الانظمة الحاكمة ومؤسساتها المختلفة الداخلية والخارجية ، سمجت بالاعتداء علي الرموز والاعلام ، رغم قدرتها الاكيدة علي منعه وتوفير الحماية الكاملة لها ، بل وردع كل من يحاول الاقتراب من هذه المنطقة الخطر، سواء كان هذا بقصد او بغير قصد او بجهل فالنتيجة وااحدة وهي الفشل في السيطرة علي الموقف وخروجه من تحت السيطرة وتملص كل واحد من مسؤليته..
..مما ادي الي توحد الشعوب حول اعلامهم ورموزهم ونصب كل منهم العداء للاخر ، وكل منهم معه كامل الحق في هذا الدفاع عن علمه ورمزه وذاته امال اولاده واحفاده وهي طبيعة بشرية ...... ويبقي اللوم كل اللوم علي الحكومات الجاهلة التي اهملت حماية الاعلام او التي قصدت الفتنة والهاء شعوبها وتوحيدها حول شيئ ( الدفاع عن شيئ ما) دون ان تنظم هذا الدفاع ، ولم تري انها توحد شعوبها حول (الدفاع بارهاب الاخر) وكانهم يدعون شعوبهم لاعتناق مبداء اخذ الحقوق باليد والهمجية ....في نفس الوقت الذي يدعوا فيه العالم كله الي ثقافة (العدل - والحق - والسلام) والحوار.
عجبا لهذا الزمن :

*لو كان فريق اسرائيل يلعب في اي من البلدين لتوفرت له الحماية المانعة للخلاف ، والداعية بالتفاخر بالانجاز الامني ولما وصل الي اتوبيس الفريق صوت من الخارج وليس حجر كما حدث مع الفريقين سواء المصري الذي ضرب بالحجارة خارج الاتوبيس في الجزائر او الجزائري الذي ضرب داخل الاتوبيس في مصر....هي دي المشكلة
* من وافق علي هذا الخلل الامني؟
* من وافق علي هذا الهجوم الاعلامي علي (الرموز - الاعلام (الرايات) - الشخصية الاعتبارية للدولة) وتبادل السباب باقصي العبارات ؟
*الي مختلف الشعوب :
قالو في الامثال
( لا تعايرني ولا اعايرك ... ده الهم طايلني وطايلك) ، ( الي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالطوب)
الي كل عربي ، اتفرج علي التلفزيون وتمتع بالفضائيات ، ولكن في الاخر ، قول لنفسك كلهم كذابين ومنافقين باي شكل من الاشكال ، ان لم يكن هنا فهناك ،فلا داعي ابدا من الانجراف والانحدار في تيار اراء ورؤئ الاعلاميين . ولا تصديق قصصهم الملفقة ، للاثارة وتضخيم الاحداث ، فكل بلاد العالم لديها من يقذف بالطوب ، وكل بلاد العالم تتوقع شغب الملاعب ، وكل بلاد العالم المحترمة تسيطر علي تلك المواقف ولا تتركها تتفاقم ، وبدون استثناء كل البلاد بعد احداث الشغب او التطرف لاي سبب بخلاف ما يؤيده النظام ، يقف مسؤليهم ورؤسائهم ووزرائهم ليضعوا ايديهم كلا في يد الاخر ،،،،،، ليتفادوا صراع الشعوب والكراهية .اما ان يصل الامر الي تخبط اعلامي بهذا الحجم اتي علي الاخضر واليابس وحفز الكره والوقيعة بين مصر والجزائر والسودان وقطر والله اعلم من ياتي من بعد ........... والحكومات تغض بصرها .....
فلا اعلم ماذا نسمي هذا الا فشل في السياسة الداخلية يعززه فشل في السياسات الخارجية ويقود الامة الي المجهول

الخميس، نوفمبر 12، 2009

علو بني اسرائيل ام انهيار العالم العربي

علو بني إسرائيل ام انهيار العرب

مبعث هذا الموضوع هو مقال في جريدة المدينة بتاريخ 12 نوفمبر 2009 للاستاذ الدكتور/ سالم بن احمد سحاب بعنوان (علو بني اسرائيل) ، والتي علقت عليها في الجريدة واقتبس من المقال الاتي

المقال

الحالة المعاصرة اليوم تشهد مرحلة (العلو الكبير) لإسرائيل. إنه استعلاء يمثل قمة انتفاش الباطل، وعسى ألاّ يكون بعده انتفاش أشد وأعتى، يقابله بطبيعة الحال انكماش لم يسبق له مثيل في تاريخ أمتنا المجيدة. أمتنا اليوم تعيش تمزّقًا ليس بعده، تمثّله كيانات منكفئة على نفسها، لا يهمها من أمر الآخرين شيء.. حتى الشجب عزّ وندر.إنه زمن الاستعلاء في أشد صوره: الاستيطان مستمر، والكلمة نافذة، والقوة حاضرة، والعملاء رهن الإشارة، لا يرعون في مقاوم شريف إلاًّ ولا ذمةً، يقتلونه إن استطاعوا، ويخوّنونه إن شاءوا، ومتى شاءوا.إنه زمن الاستعلاء الذي أدارت فيه أمتنا المجيدة ظهرها للمحاصرين في غزة، والمسجونين في حيفا، والمطرودين من القدس، والممنوعين من الصلاة في الأقصى.إنه زمن الاستعلاء، والأقصى محاصر، وتقسيمه موضوع على الطاولة لا للتفاوض، ولكن لفرض الأمر الواقع، وما من مغيث إلاَّ الله الواحد القهار.

اما التعليق فكان كالاتي: "انما العلم عند الله"

لايستطيع احد ان يجزم بانه (العلو الكبير)، ولكنه لاشك (علو) ، لايعلو شيئ علي اخر الا نتيجة لاكتساب هذا الشئ طاقة (قوة) او فقد الشئ الاخر طاقة (قوة).والمشكلة الان ان نحدد سبب هذا العلو مع الوضع في الاعتبار اننا كنا في زمن ما اعلي واكبر طاقة وقوة.قوة المجتمعات تستمد من الانتماء و الوحدة (المواطنة)، و(المواطنة) لها ثلاثة اركان او مقومات ( العدل - الامن - التعليم) يجب ان يتمتع بها كل مواطن ليساهم في اضافة طاقة وقوة للمجتمع!وهنا تكون المقارنة بين ظاهرة قوة وضعف المجتمعات والبحث في اسبابها (الداخلية)، ويكون السؤال لماذا انخفض معدل (العدل - الامن - التعليم) في الوطن العربي بالمقارنة مع اسرائيل وحلفائها ( طاقتها - قوتها المساعدة علي العلو)؟

انتهي التعليق.


كانت تلك مداخلتي او تعليقي علي مقال الكاتب والذي دفعني لكتابة هذا الموضوع ، واثار لدي بعض التساؤلات:
س1- ما هو سبب هذا العلو
1- هل سبب ذلك العلو هو قدرات وامكانيات وقوة خاصة يتمتع بها بني اسرائيل ولا تتوفر لدي باقي الجنس البشري؟
2- هل سبب هذا العلو هو تدهور قدراتنا وامكانياتنا وقوتنا ؟
3- هل سبب هذا العلو هو زيادة قدرات وامكانيات وقوة بني اسرائيل مع تزامن تدهور وانخفاض قواتنا وقدراتنا وامكانيتنا؟
س2- ما هي تلك القدرة والامكانيات والقوة التي تتحكم في اختلال الموازين ؟ وما هو مصدرها ( الذكاء – المكر – الدهاء – الطيبة - السذاجة – الثروة – الموارد الطبيعية – القوة البدنية – العلم – العدل – التعليم – الوحدة – الانتماء – المواطنة - الديمقراطية – طبيعة وخصائص الشعوب- طبيعة وخصائص الانظمة – القيادة – الادارة ..........الخ)؟
وبعد تفكير او مسح سريع لتلك التساؤلات توصلت لبعض الخلاصات التي رغبت في مشاركتكم اياها:
ج1- كانت الاجابة علي السؤال الاول هي الاجابة الثالثة ، والتي ادت بلا شك لا مضاعفة الفجوة وزيادة سرعتها .
ج2- كانت الاجابة علي السؤال الثاني اهم من السؤال الاول لانها تختصر الاسباب، فحقيقة الامر ان الصفات البشرية والسلوكية والقدرات متوفرة علي حد السواء لكلا الطرفين علي الاقل من وجهة نظري ، ولذا فلا يمكن احتساب صفات الدهاء والمكر والسذاجة والقوة البدنية .....الخ من العوامل المؤثرة في احداث تلك الفجوة ، ومن ثم انحسرت اسباب تلك الهوة في (التعليم – العدل – الامن – الوحدة (انتماء-مواطنة)- خصائص انظمة (ادارة – قيادة)) ، الا انه بتامل تلك العناصر واعادة ترتيبها نجد الاتي
--- الانظمة الاجتماعية (قيادة وادارة) هي المتحكم الوحيد في ثلاثة عناصر اساسية لاي مجتمع وهي ( العدل – الامن – التعليم ) ، وعلي ذلك فان اي خلل او فشل او ضعف او ثبات في تلك العناصر لا يمكن تفسيره او تأويله او ارجاعة الا لفشل تلك الانظمة وعدم صلاحيتها (فالعبرة الحقيقية دائما بالنتائج وليس بالنية).
--- ايضا نلاحظ ان تمتع اي فرد في اي مجتمع بتلك العناصر (عدل – تعليم – امن) هو السبيل الوحيد لانتماء هذا الفرد لذلك المجتمع وبالتالي توطنه في هذا المجتمع ، وسنلاحظ ايضا بما الا يستدعي اي مجال للشك ، ان هجرة الاوطان تكون لاسباب تنحصر في البحث عن تعليم افضل (مستقبل افضل) والبحث عن الامن ، والبحث عن فرص تعايش واستثمار وكسب جديدة في اماكن اخري غير الوطن الذي غاب فيه العدل ، وبالتالي يمكن القول بان الهجرة تكون للبحث عن العدل المفقود في الوطن ( حتي ولو بالتمني والامل).
--- نلاحظ ايضا انه لايمكن توحد مجتمع او مجتمعات ليس فيهم (انتماء - مواطنة) والتي لا تتحقق الا بتمتع جميع الافراد بالعدل والامن ، بدون اعادة تعريف لتلك المصطلحات.
خواطر متشتته:
1- اذا ما اتفقنا علي هذا التحليل السطحي لاسباب تدهور المجتمع وعلي ترتيبها وتأثير كل منها علي الاخر ( كشان داخلي له اولوية ومنفصل عن السأن الخارجي)، فما هي الاستراتيجية الواجب اتباعها لتقليل او احتواء تلك الفجوة . وما هي اركان تلك الاستراتيجية الداخلية؟
2- اري ان استراتيجية الساسة العرب في اعادة تعريف المصطلحات ما هي الا دليل علي الفشل في تطبيق تلك المصطلحات، فعلي سبيل المثال كثيرا ما نسمع من المسؤليين الاتي :

"لحل هذه المشكلة يجب ان نحدد تعريف الديمقراطية ومن ثم كخطوة ثانية نتفق علي هذا المفهوم .........."
"لحل تلك القضية يجب ان نتفق اولا علي تعريف الارهاب ومن ثم .............................................."
" لاحداث هذا التطوير او الخطة او البرنامج يجب ان نضع مفهوم صريح وواضح لمعني المواطنة......."
"يجب اولا ان نحدد ونعرف ونتفق علي مفهوم المقاومة.......ومن هم اصحاب الحق في المقاومة..........."
مسؤؤؤل اخر
"بعد تعريف الارهاب وتعريف المقاومة ......يجب ان نحدد ونعرف ونتفق علي المعايير التي تساعدنا علي التفريق بين الارهاب والمقاومة........................................."

3- يبدوا ان المتحدثون الرسميون والساسة العرب احترفوا اعادة صياغة المشاكل والقضايا لوضع الكتب والمراجع لتحفر اسمائهم في التاريخ والجامعات ، وغفلوا عن تطبيق الثوابت التي كان الخلف الصالح من اتباع الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام، يطبقونها باعين مغمضة ، فاوصلتهم الي اعلي الامم في زمن لم يخترعوا فيه اعادة التعريف والصياغة ولم يكن لهم معرفة لا بالديمقراطية ولا بالارهاب ولا المواطنة.
-----------------------------------------------------------
هذه كانت خواطري وارائي السريعة فيما يخص الفجوة بين بني اسرائيل والعرب ، وبدون اي تحيز او القاء اللوم علي امريكا او اي حليف اخر وبدون ان اخادع نفسي واحدثها (لازم نخلي امريكا تشيل ايديها ).
ولنتحاور
ماذا كانت تسمي تلك المصطلحات (العدل – الامن – التعليم) في زمن الخلفاء والتابعين ، وكيف كانت العامة تتعلم تطبيق تلك المفاهيم بدون ادراجها في المقررات الدراسية وبدون وسائل اعلانية.
الاجابة الاكيدة هي بالممارسة اكتسبوا قيم العدل – الامن ، والمواطنة والانتماء دفعتهم للتعليم لاضافة قيم جديدة.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا ، وفرج علينا كربنا ، واهدنا يارب لما تحبه وترضاه .
اخي الكريم كيف تري حال الامة اذا اهتم قادتها بتطبيق (العدل – الامن – التعليم) ؟ وهل نحتاج فعلا لاعادة تعريف تلك المفاهيم ؟ ومن الذي يريد ان يتفهمها الفرد ام المسؤؤلين ؟وما الذي يعيق تطبيق وتطور تلك المفاهيم هل هم بني اسرائيل ام المواطن ام القيادة ؟ وايهم احق بالتغيير؟
وبعد التوصل للاجابات فلنذهب الي صناديق الانتخاب او نهجر البلاد
الم يحن الوقت لتحديد من المسؤليين عن انهيار الامة العربية .

السبت، أكتوبر 31، 2009

تحليل مؤقت للدروس المستفادة من قصة ( التكية وقهوة العواطلية )

هذا التحليل ما هو الا فكرة مؤقته اعتقد انني ساقوم بتعديلها فيما بعد ،وهي محاولة لاستنتاج بعض الدروس المستفادة من القصة والتي قد يسترشد بها القارئ او يتفق معها او ينتقدها الا انه لن يستطيع نفي صحتها وصدق نتائجها:
فالي المحاولة وفي انتظار النقد والتعليق:
-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------
-------------------------------------------------------




ما هي اخطاء اهل التكية ، وهل كان من الممكن انقاذ التكية؟
بعدما تصورنا وتخيلنا عرض لكيفية تحويل المدينة الفاضلة الي مدينة الظلام ، وحصرنا رؤيتنا لهذه المؤامرة في الهجوم علي ( الامن – العدل – التعليم ) بحيث نحول تلك الانظمة الي هيكل بدون محتوي فلا تؤدي وظائفها ، البعض يتمتع بمزاياها والبعض تسحقه عيوبها ، فيشتعل الصراع الداخلي المدمر وتغرق المدينة الفاضلة في الظلام ...
..وبعد ان واوضحنا ان اسلحتنا في هذا الهجوم لم تتعدي الخداع والوقيعة والتخطيط السري واستغلال السذاجة والجهل لاهل التكية، بناء علي التنبؤ بالسلوك البشري والمتوقع منهم ...
ومن ثم سنحاول في السطور التالية التعرض للاخطاء التي وقع فيها اهل التكية و استنتاج الدروس المستفادة منها ، حتي نتمكن من وضع الاسس لاصلاح التكية.
الاخطاء التي وقع فيها اهل التكية :
1- السماح لطالب الحكم من امتلاك الحكم والتصرف وفق لرؤيته الشخصية وبدون رقابة ، رغم ان منهجهم وسيرتهم وامثالهم وعادتهم تنص علي انه من الفراسة الا تولي طالب لامارة ، ولا تحكم طالب لولاية ، فكان الخلفاء رضي الله عنهم لا يولوا طالب لحكم او منصب امر الناس، بالرغم من انهم كانوا رقباء وقادة له الا انه سيكون اكثر الناس عرضة لاتباع هواء النفس والافساد والتضليل حبا في المنصب وليس رغبة في الحق ...........والدرس المستفاد هنا ........ عدم السماح لطالب الحكم والولاية من منصب الوالي او تمكينهم من التربع عل يقمة الهرم الاداري وتوليهم امر العامة، وفي حالة الضرورة يستعان بخبرتهم كمستشارين.
2- عدم مراقبة الحاكم (قادة النظام) (خادم التكية) ، وسبب عدم الرقابة او ضعفها هو عدم وضع معايير ومقاييس للاداء ، فلم يحدد اهل التكية للخادم مهمته والفترة الزمنية المسموح له بها لتحقيق تلك المهمة، فكانت وظيفة الخادم هي (الاصلاح علي عموم المعني) وبحسب المعدل الذي يحدده هو وليس اهل التكية ، فيمكنه الانتهاء من الاصلاح في سنه او عشرة او مئه ، فليس هناك معيار يمكن اهل التكية من التحقق والتأكد بعد فترة زمنية محددة من جدية هذا الاصلاح واصدار قرار وحكم بفشل او نجاح خادم التكية في مهامه، وهذا ادي ايضا الي اتاحة الفرصة للخادم بخداع اهل التكية بحجة الاصلاح وصعوبة الاصلاح والجهد والمشقة التي يحتاجها هذا الاصلاح ودون ان يكون هناك اي اصلاح بل كان في طريقة الي الافساد...........والدرس المستفاد هنا انه .......مهما كان القائد او الحاكم او الخادم ، يجب ان تكون مهمته محدد خلال فترة زمنية محددة قصيرة او متوسطة الاجل ، والتي ان لم يلتزم خلالها بتحقيق تلك الاهداف فيجب تغييره فورا حتي وان امتلك لحظة عزله العصي السحرية للاصلاح فيجب ان يعزل ويستخدم تلك العصي غيرة ...........يجب ان تتضمن تلك المهام خطة او خطوات محددة في سبيل تطوير (العدل – الامن – التعليم) بما يصل بتلك الخدمات للتساوي بين جميع اهل التكية بنفس السرعة ونفس القيمية ، وللحكم علي هذا المعيار بعد المدة الزمنية المحددة فاذا ظهرة حالة متضررة او لم يصل لها هذا الحق ودون اتخاذ قرار عاجل ، يكون هذا سبب وداعي لاجتماع اهل التكية وعزل الخادم.
3- سمحت التكية وبعد كل تلك المعاناة من الخادم وعصابته ، بتولي ابنه المنصب (الخادم ) سواء بالامتحان او الارث او الخلافة او الانتخابات او اي سبب اخر مما ادي الي استمرار نفس الحرمية في السيطرة علي التكية مع تغيير في الاشخاص وليس في العقول والافكار .........والدرس المستفاد هنا...............انه عند عزل او موت او اي سبب يؤدي الي تغيير الخادم او الرغبة في احداث تغيير صحيح نابع من رغبة اهل التكية وخاصة في وجود مظالم وفساد منتشر وظاهر وضعف عام للتكية ، وحتي يؤدي هذا التغيير الي تغيير الادارة واكتشاف اخطاء الادارة القديمة ،فيجب ان يكون التغيير جذري وشامل بحيث لا ينتخب او يرشح لمنصب خادم التكية ايا من (الحرس القديم – الصف الثاني له – الصف الثالث له ) ولا اي من المشاركين والمساهمين في قيادة تدمير التكية سواء بقصد او بدون قصد من ( قادة الفتوات والبلطجية – قادة التعليم – القضاة المواليين والمدافعين عن خادم التكية- الصف القيادي الاول والثاني والثالث في جميع هيئات التكية – الضعفاء من العلماء والاعلاميين والذين لم يشاركوا في كشف مخطط خادم التكية) ولا من ( مشاهير المستثمرين اللي طلعوا ونجحوا علي جثث واكتاف الحرافيش والغلابة- ولا طبعا مشاهير المفسدين)، وبالتالي لن يبقي في التكية غير الحرافيش والافندية والغلابة الذين لم يطمعوا يوما ليكونوا خدام للتكية ،والذين لديهم دافعية واصرار لاصلاح التكية ، ويعلمون مواطن الخلل وطرق واساليب احتيال الحرامية، وبالتأكيد سيمثلون 98% من تعداد التكية وسيتواجد بهم المتعلم والمثقف والمدير والقاضي والمعلم المناسب ليكون (رئيس مجلس ادارة التكية الجديد) ويكون قادر علي اختيار مجموعة العلماء المتخصصة (معاهم اقرار ضريبي) قادرين علي مساعدته في ادارة التكية................وبهذا الدم الجديد غير المتوقع لا من ابن الخادم ولا من العصابة ...............ستنكشف الحقائق وسيرد الحق لاصحابة وسيقضي علي الفساد ويطرد خارج التكية ، وتعود التكية لاهلها .
4- اخطأت التكية عندما ظنت ان هناك فرد قادر علي تولي اعباء العمل للتكية ، واستمراره لما فوق الستين ، وانه افضل الموجودين ،.............والدرس المستفاد هنا ................ان خادم التكية لابد له من تحديد للسن سواء كان الخادم يصحة جيدة ام لا ، لان تحديد السن سيمنع ويحد من طمع اي خادم في دوام المنصب والكرسي والعرش ، كما وان الصحة تختلف عن العقل والعقل يختلف فيه الدافع والرغبة والعقيدة والاتجاه من وقت لاخر وبمرور الزمن ، فمن كان يتصف بالشجاعة في الاربعين قد يتصف بالجبن في الخمسين وقد تعود اليه الشجاعة مرة اخري في الستين ، وكل تغير في الشخصية يتبعه تغير في الدوافع والرغبات ، فمن كان قنوع في الاربعين حين كانت اولاده لايحتاجون الا الغذاء واللعب ، قد يتحول الي طامع ويسعي لتحقيق اطماعه عندما يكبر اولاده ويفكر في تأمين مستقبلهم ، كما وانه ثابت ان الزهايمر والنسيان يصيب الانسان بنسبة كبيرة بعد 70 سنة فما بالنا بما هم اكبر من ذلك ، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تعرض مصلحة التكية للاحتمالية او الحظ ، ولذا كان يجب تحديد السن ، والذي لا يجوز تخطيه حتي ولو برغبة رجالة التكية.
5- اخطأت التكية عندما تم اختفاء الافراد ووضعهم في القمقم ....وطالت التحقيقات ....وقيدت الحريات حتي نظير الكلام.....والدرس المستفاد هنا هو ............عزل خادم التكية بمجرد ظهور اي من مظاهر (تأخير الفصل في القضاء.—تأخير تنفيذ الاحكام – تأخير رد الحقوق – تأخير وضعف الخدمة الامنية) لاي حجة او سبب من الاسباب سواء امكانيات او زيادة معدل المخالفات او زيادة المساحات والمسافات ، فاي من تلك الظواهر لايحق معها الا عزل خادم التكية وحرسه ومحاسيبه علي الفور وفي اقرب فرصة (عدم تجديد العقد) واقصي مدي مسموحة للفصل القضائي ورد الحق هي اسبوع او اسبوعين، وان زادت المدة فمعني هذا ان الادارة فاشلة وغير حازمة وليكن العمل ليل ونهار دون راحة او اجازة لمن يريد الاصلاح.
6- اخطاء اهل التكية عندما صدقوا واقتنعوا بوجود انجازات لم يشاهدوها (لم يستفيدوا منها) وسوف يتم التمتع بها في مستقبل مجهول .............الدروس المستفادة هنا ...........ان الانجاز هو ما تعود فائدته الفعلية علي جميع اهل التكية بدون تفريق ، وما لم يتم الاستفادة منه لا يعد انجاز بل يعد نفقات غير ضرورية ، وكذا اي مشروع او انجاز له خطة زمنية لرد التكلفة او بدء العائد تبداء في معظم الاحوال بعد فترة ثلاثة سنوات. وايضا اي تغيير وتطوير في المجتمع والتكية يجب ان يكتمل في خلال خطة خمسية واحدة ......فترة 20 سنة هي فترة كافية لتغيير التكية من حال الي حال سواء متقدم او متأخر ، الا ان الاتجاه يكون واحد سواء في اتجاه التقدم او التأخر فاذا كانت المؤشرات بعد الفترة الخمسية الاولي تشير الي التأخر بمعني هذا انه بعد عشرين سنة اي اربع خطط خمسية سيكون اتجاه السير في نفس اتجاه التأخر ، طالما لم تتغير الادارة....
7- اعتبرت اهل التكية ان الالوان ودهان بوابة التكية والحراسات واعادة التنظيم هي دليل علي التطوير والتغيير ولم ينظروا الي اثار استخدام تلك الوسائل ولم يفطنوا الي ان كل هذا التغيير ما هو الا ظاهري ولا تؤدي الي منفعة شخصية لاهل التكية ولا فائدة منها الا خدمة جماعة خاصة ، بل علي العكس فالتغيير ادي الي فساد التكية وضياع الحق.......والدرس المستفاد هنا ................. انه لا يمكن اعتبار كل تغيير نوع من الاصلاح فبعض انواع السياسات والاستراتيجيات واعادة التنظيم قد تؤدي الي تدهور النظام الاداري وافساد الحياة ، والعبرة اولا واخيرا هي ، ماذا اضاف هذا التغيير من قيم جديدة للفرد وما اثره علي القيم الفعلية التي كانت موجودة من قبل ، فليس معني ان يضيف النظام قيمة باعفاء من رسوم ان يؤدي هذا الاعفاء الي زيادة الضريبة !
8- اخطاء اهل التكية في نهاية الحكاية بعد ان تمكن ابليس من وضع ابن الخادم في القمقم وسلموه للحرامية بره التكية وتم ترشيح خادم جديد للتكية ، لم يتعلم اهل التكية الدرس وسمحوا لواحد ممن كان يجالس خادم التكية وعلي علاقة ودية به ، ان يرشح نفسه لمنصب الخادم اعتمادا علي خبراته الدولية وقدرته علي التعامل السياسي مع الحرامية اللي بره التكية......الدرس المستفاد هنا .................. للتغيير، غير مقبول ترشيح ايا مما ظهر في الصورة والانجازات مع خادم التكية حتي وان كان جدير بتولي مهام الخدمة ، فقط ولسبب واحد انه لم يكن من البطانه الصالحة ولم يرشد الخادم للحق ، وسواء ادعي بانه ارشده للحق ووجهه او لم يدعي هذا فالعلم عند الله سبحانه وتعالي، وليس لاهل التكية الا النتائج ، وهي ان هذا الارشاد لم يفلح، ومن المفترض علي اهل التكية الا يعرضوا انفسهم لاحتمال الصدق ام الكذب ، طالما يوجد البدائل ، وان احتاجوا لبذل الجهد لايجاد تلك البدائل ، وحتي وان كان البديل غير خبير فهو افضل من احتمال تسليم التكية لاحدي اعضاء عصابة الحرامية.

الخلاصة: الاولويات الاستراتيجية للنظام الاجتماعي

***يتكون اي نظام اجتماعي او ادارة مجتمع من قسمان او اتجاهيين او سياستان او مهمتان او هدفان اداريان يسعي رئيس النظام لتحقيقهما ، (ادارة داخلية) و(ادارة خارجية) ، وهناك اولوية مطلقة لتحقيق اهداف وسياسات الادارة الداخلية تسبق الادارة الخارجية ، فمهما كانت الظروف والتهديدات والاحتياجات، فلا يصح تحقيق اهداف خارجية علي حساب تأجيل او تعديل او الغاء اهداف داخلية.

***في السياسة او الادارة الداخلية ، يوجد مكونان او نظامان او برنامجان اساسيان ، (برنامج تفاعل او تعايش) و ( برنامج تطوير وتنمية) وهناك اولوية مطلقة لتحقيق اهداف وسياسات البرامج او المكون التفاعلي او التعايشي تسبق اولوية برامج التطوير والتنمية، فلا يصح ان تؤدي الرغبة في التنمية والتطوير الي تأخير او تبديل او الغاء اي من اهداف التعايش والتفاعل الاجتماعي.

***يشمل مكون التفاعل والتعايش او برنامج التفاعل والتعايش الاجتماعي علي (منهج اجتماعي) يضبط حركة الحياة وتفاعل الافراد داخل النظام ، في اطار الحقوق والواجبات ، وتمتع كل فرد في النظام بحقوقه كاملة بدون اي معاناة وبعدل ومساواة تامة بين جميع افراد المجتمع، ولهذا المنهج الاجتماعي معايير اساسية للاداء يمكن من خلالها الحكم بمدي فاعلية هذا المنهج وبالتالي يتم الانتقال الي مكون التطوير وحاجاته ومن ثم الي الادارة الخارجية وحاجاتها،ويشترط في اي نظام اجتماعي صحيح ان تتواجد تلك المعايير مجتمعة وبكفاءة عالية، وهذه المعايير الاساسية هي:

  • معدل العدل: ويمثله جهاز القضاء ، للفصل وفض النزاعات المتوقع حدوثها بين الافراد، ويجب ان يتصف بالسرعة (بمعدل ايام ولا يمتد لاسابيع) ، الدقة ، الموضوعية، المرجعية، الحيادية، الحرية، ،،،،، فاذا ما وجد مجتمع يتأخر فية العدل عن هذا المعدل ، فهذا يشير الي وجود خلل ، وفشل الجهاز الاداري في الادارة الداخلية ...... وبالتالي فلا يصلح لادارة التطوير والتنمية او الادارة الخارجية.
  • معدل الامن : ويمثله الجهاز الشرطي ، لضبط حركة الحياة الامنة داخل المجتمع ومنع افراد المجتمع من الانحراف السلوكي ومخالفة واجباتهم او التعدي علي حقوق الغير ، كما انها مسؤلة عن تطبيق الاحكام القضائية ورد الحقوق وعزل المخالفين وتوقيع العقوبات وفق لاحكام القضاء ، ويجب ان يتصف هذا الجهاز بالسرعة في نجدة المستغيث (بصرف النظر عن نوع الاستغاثة) وسرعة ضبط المخالفين وسرعة رد الحقوق ، والتواجد الدائم والمستمر في المكان والزمان المناسب للمحافظة علي امن وحق المواطن, ويجب ان يتصف هذا الجهاز ايضا بالخضوع والاحترام لحقوق اي مواطن ,,,,,,,,فاذا وجد مجتمع يزيد فيه معدل الجريمة ، ولا يتمكن هذا الجهاز من سرعة ضبط المخالف ، او استغرق رد الحقوق وتنفيذ الاحكام اكثر من ساعات من صدورها ، او اهدر حق وحرية اي مواطن تحت اي مسمي من المسميات ، او تحول الجهاز الي لعب دور القضاء ...فهذا مؤشر علي وجود خلل وفشل الجهاز الاداري في الادارة الداخلية ....وبالتالي لا يصلح لادارة التطوير والتنمية او الادارة الخارجية.
  • معدل التعليم: ويتمثل في جهاز التعليم والذي يتبع منهج تعليم محدد، وهو مسؤؤل عن نقل خبرات المجتمع الي افراده والمحافظة علي مواصفات الشخصية الاجتماعية المرغوبة ، والمحافظة علي الهوية الوطنية ، كما انها تزيد من قدرة افراد المجتمع علي المساهمة في ادارة التطوير والتنمية ، كما انها مكلفة بتعديل السلوك المنحرف الغير متوقع ، والقيام بمهام التنشيئة الاجتماعية المنشودة،،،،،،،،فاذا وجد مجتمع لا يتمسك بمنهج تعليمي ثابت او يستخدم المجتمع كحقل للتجارب التنظيمية او تتبدل المقررات من سنة الي اخري بدون مبررات او يرتبط النظام بواضعه فاذا ما ذهب واضعه ذهب معه النظام وانتقل المجتمع الي منهج ومقرر جديد او اذا وجد مجتمع يزيد معدل الاختلاف فية بين الاجيال بدرجة كبيرة بحيث يكون كل خمسة سنوات جيل بصفات وشخصية مختلفة او زادت اخطاء ومشاكل العملية التعليمية ، او اصبح هناك فرق مستوي كبير بين المدارس الوطنية والمدارس الخاصة ، او اصبح التعليم في الخارج امنية ، او لم تستطيع العامة من التعليم ، او ذادت فيه معدلات الجهل ........... ...فهذا مؤشر علي وجود خلل وفشل الجهاز الاداري في الادارة الداخلية ....وبالتالي لا يصلح لادارة التطوير والتنمية او الادارة الخارجية.


* وبالتالي يمكن استنتاج انه يمكن الحكم بفشل او نجاح اي نظام اجتماعي بالنظر الي ثلاثة مكونات اساسية بصرف النظر عن اي انجازات اخري وهي ( معدل العدل – معدل الامن – معدل التعليم) فاذا تحققت هذه المعدلات ولم تتعدي الفترة الزمنية لتجاوز مشاكلها ايام (عشرة ايام بحد اقصي) يمكن بعد هذا النظر لانجازات اي نظام اداري اجتماعي ودراسة ما ان كان مقبول استمراره ام لا ، وان لم يتحقق اي من تلك المعايير ، فلا سبيل لاصلاح المجتمع سوي تغيير الادارة الاجتماعية ككل وبصفة دورية كل ثلاثة سنوات حتي نصل الي ادارة قادرة علي تحقيق تلك المعايير والمحافظة عليها لمدة ثلاثة سنوات.
* من الملاحظ في تلك المعايير انها جميعا غير خاضعة لاي مبررات لتدني المستوي سوي تعمد افساد المجتمع ، او الجهل بمصلحة المجتمع وكلاهما مرفوض .
* ايضا من الملاحظ كل تلك المعايير مهما وصلت درجة فسادهم ، لا تحتاج سوي اعادة تنظيم واعادة وضع اللوائح والقوانين المنظمة ومن ثم الاصرار علي اتباعها ، وربما توفير بعض الامكانيات الاضافية والمؤقتة والغير مكلفة بالنظر للعائد منها، فمن الممكن ان يصدر قرار بزيادة عدد القضاة وزيادة ساعات العمل حتي يتم الانتهاء من مخزون القضايا المؤجلة (بالطبع في وجود اجر اضافي عادل والمحافظة علي شروط سلامة الاحكام) ، ومن ثم الاستعانة بقوات شرطة اضافية لتنفيذ جميع الاحكام القديمة والمستحدثة ، مع استحداث جهاز قضائي فوري لاجراءات التصالح او الشكوي او الاستئناف القضائي, .............وناتج هذا الامر ومعاقبة مخالفين الامر سينتج عنه اششششششاعة للعدل والامن ومنع الشروع في جرم جديد ............ وفي نفس الوقت تستحدث سجون تعليمية داخلية مؤقتة ومقسمة لتوقع استقبال اعداد كبيرة في الفترة الاولي )اعادة تأهيل) وكذا لتوفير المعاملات الانسانية اللازمة........... وهناك طرق كثيرة لتحقيق العدل والامن تبداء دائما من اصرار وقرار (رئيس مجلس ادارة المجتمع) ، ومع تحقيق معدل الامن والعدل ..............يتحقق معدل التعليم حيث سيعمل العقل فيما هو مفيد بعيد عن اي هواء للنفس .

الأربعاء، أكتوبر 28، 2009

رؤية نقدية لاستخدام مصطلح الاستراتيجية

رؤية نقدية لاستخدام مصطلح الاستراتيجية:
بقلم / اسامه قراعة
1. مفهوم : الاستراتيجية :
مفهوم (الاستراتيجية) تم طرحه سابقا وبالتفصيل في العديد من الكتب والمراجع اختص منها ما ذكر بواسطة الدكتور /محمد بن احمد اليماني في موقع منهل الثقافة التربوي الالكتروني ، انصح باعادة قراءته وتأمله ، واقتبس منه المقطع التالي
نقلت كلمة الاستراتيجية من الحضارة اليونانية عن كلمته الأصلية إستراتيجيوس strategos والتى تعنى علم الجنرال، وارتبط مفهومها بشكل صارم بالخطط المستخدمة لإدارة قوى الحرب ووضع الخطط العامة في المعارك.
وقد اختلف فى مفهوم كلمة الاستراتيجية عبر التاريخ وفقا لتطور التقنية العسكرية فى كل العصور كما أنها تختلف بإختلاف المدارس الفكرية والسياسية ، ولهذا يصعب تعريف شامل ومانع لهذه الكلمة
بقية التعريف والموضوع علي الرابط التالي
http://www.manhal.net/articles.php?action=show&id=935
http://www.manhal.net/articles.php?action=show&id=856
2. معايير مصطلح الاستراتيجية:
من التقديم السابق والموضوع المشار الية سابقا ، نري ان مصطلح استراتيجية ارتبط بالمجال العسكري ارتباط وثيق لا يمكن فصله ، كما وان استخدام هذا المصطلح في المجال العسكري ارتبط بمعايير اساسية نحاول استعراضها فيما يلي :
a) مستوي التخطيط والاهداف :
من الناحية العسكرية ينقسم التخطيط الي (تخطيط استراتيجي) يقوم بتحديد اهداف تسمي (الغايات) او اهداف عليا بعيدة المدي او اعلي مستويات الاهداف، وهو مستوي اهداف (القيادة العامة بجميع افرعها وتشكيلاتها) ويطلق عليها الاهداف الاستراتيجية وبناء عليه يتم تخصيص المهام للجيوش الميدانية والتشكيلات لتحقيق هذه الاهداف ، ومن ينتقل التخطيط الي مستوي ( التخطيط التعبوي ) والذي يحدد بدوره اهداف لتحقيق مهمته وتتصف بانها اهداف متوسطة المدي اوالاهداف الفرعية او اهداف التشكيلات والجيوش الميدانية والمناطق ويطلق عليها (الاهداف التعبوية) والتي تترجم بدورها الي مهام تكلف بها الوحدات الميداني ، ومن ثم ينتقل مستوي التخطيط الي (التخطيط التكتيكي) يقوم بتحديد (اهداف تكتيكية) وهي اهداف مباشرة او اهداف صغري اواهداف القريبة او اهداف خاصة بالوحدات الميدانية ومن ثم تحول تلك الاهداف الي مهام تكلف بها كل وحدة صغري علي حدي وفي الغالب تحول هذه الاهداف الي مستوي رابع علي مستوي الفرد والقائد علي الارض وهو ما يسمي (الهدف المباشر) او (الهدف المرئي) والذي يصدر به امر القتال من القائد الي المقاتل علي الارض............. واذا تأملنا هذا التقسيم سنجد ان تسلسل الخطط وتدرجها يتم من اعلي المستوي الاداري او القيادي الي اسفله كما وان هناك فصل بين المستويات يكون ضروري ومحسوم لما له من مميزات تفويض السلطة وتخصيص المهام وتوفير الاعباء الذهنية والتركيز في انجاز وتحقيق المهام وتوفير قنوات الاتصال والسيطرة .........حتي تتحول الخطة الاستراتيجية الي امر قتال من قائد الي جندي (يكفي تدريبة علي تقنيات القتال المختلفة)..... وعلي هذا يجب ان يحتفظ المستوي التخطيطي (الاستراتيجي) بموقعه في قمة الهرم القيادي او الاداري والا تحول الي مستوي اخر تعبوي او تكتيكي او اوامر ميدانية مباشرة .... وهنا لا يطلق عليه مصطلح (استراتيجي). وهذا ما لم يحدث في العلوم العسكرية حتي الان وهي المصدر الرئيسي لاستخدامات هذا المصطلح.
b) وجود تهديدات :
يرتبط مصطلح استراتيجية بوجوب وجود تهديدات ما ، فالاستخدام العسكري او العلوم العسكرية لا تستخدم الا في حالة واحدة فقط وهي وجود تهديدات تجبر المجتمعات علي تكوين الجيوش واستخدام تلك العلوم .... والدليل علي ذلك ان اي تنظيمات اخري غير عسكرية لا تستخدم هذا المصطلح للتخطيط لاعمالها الانها استبدلت هذا المصطلح باخر وهو المنهج او التخطيط الاداري اذا ما كان هناك هدف او مجموعة اهداف تريد تحقيقها ولا توجد تهديدات ومعوقات مباشرة تمنع تحقيق هذا الهدف ، تكون خطة المنظمة عبارة عن منهج ثابت ومباشر في سبيل تحقيق هذا الهدف ، فالمنهج او الخطة الادارية ما هي الا خطوات وخطط ثابتة في سبيل تحقيق هدف محدد ، وايضا يمكن تقسيمه الي مستويات تخطيطية عليا او عامة، ومستوي متوسط او برامج او اداري ، ومستوي تنفيذي ، لا حاجة لها لتكوين استراتيجية.
c) المستوي الاداري :
حيث يلتصق وقد ينحصراستخدامات مصطلح (استراتيجية) في كل ما يعده او يخططة او يتداوله المستوي القيادي او الاداري الاعلي في اي منظمة بشرط ان تكون هي المسؤلة عن تحديد و تحقيق غايات المنظمة ، وهو المعروف بالمستوي الاستراتيجي والذي يشترك فيه فريق عمل مكون من جميع قادة الافرع والتخصصات والانشطة بصرف النظر عن حجمها ودورها في التنظيم.
d) تخصيص مهام وتحديد مسؤليات ومراحل:
فالتخطيط لتحقيق هدف مباشر يتم تحقيقة بواسطة نفس المستوي المخطط لا يتصف بالاستراتيجية ، ولذا فالخطة الاستراتيجية يجب ان ينتج عنها تقسيم للاهداف وتخصيص للمهام وتوزيع للادوار لمستويات المتوسطة والدنيا ، وتبعا لهذه المهام تعد تلك المستويات خطط جديدة ومنفصلة لتحقيقها والتي بمجموع نجاحها يتحقق الهدف الاستراتيجي ، وان لم تتواجد تلك الخطط الدنيا فلا مجال لوصف الخطة بالاستراتيجية لفقدها عنصر تقسيم الادوار والتعاون وبالتالي فقد القدرة علي المناورة.
ومن هذه المعايير نلاحظ ان مصطلح (الاستراتيجية) لا يفضل استخدامه الا اذا ارتبط بخطة يضعها اعلي مستوي اداري بالهيكل التنظيمي للمنظمة وبشرط ارتباط الخطة المباشر بتحقيق غايات او اهداف عامة رئيسية المنظمة وبشرط وجود تهديدات خارجية او قوة تنافسية مما يستوجب معها استخدام اساليب المناورة او الاعتماد علي تحليل سوات للفرص والتهديدات كما هو في علوم الادارة.
وبناء علي هذه المعايير سابقة الذكر فلا يصح استخدام مصطلح (الاستراتيجية) مع اي موضوع لا تتوافر فيه تلك المعايير سواء علي المستوي العسكري او الاداري او العلمي.
وبناء علي ما تقدم نجد ان هناك خلل كبير في استخدام هذا المصطلح في عالمنا العربي ، له مدلولات غير مرغوبة كالظهور والخداع والتعظيم اذا ما اضفنا كلمة (استراتيجية) لاي حديث بما يوحي به اللفظ من قدرة علي التفكير واهمية الهدف واولويته ورفعة مستوي المتحدث ، وكذا اجبار الطرف الاخر علي الخضوع والاستسلام كون هناك تهديدات لا تحتمل الجدال.
كثيرا ما نستخدم مصطلح استراتيجية في حياتنا العامة وحتي العلمية نقلا عن الغرب دون مراعاة لمدلول هذا المصطلح ورغم ان عندنا في اللغة العربية مصطلحات تؤدي نفس الغرض واقرب للفهم والاستيعاب ،،،،،،،، وهذا الاستخدام الخاطئ لمصطلح (الاستراتيجية) يفقده معناه ومدلوله ، وكذا يخلط بين مجالات الاستخدام الامثل له ،،،،، فعلي سبيل المثال بالنسبة للشأن التعليمي او التربوي ،عندما تضع وزارة التعليم ( خطة استراتيجية جديدة للتعليم ) تشارك فيها افرع وادارات وتخصصات عديدة ( تعليمية – ابنية – صحة – امن – شؤن اجتماعية) تخرج هذه الخطة بتخصيص مهام لكل ادارة وتخصص، وتبعا لذلك لابد لكل ادارة ان تضع خططها المنفصلة لتحقيق هذه المهام كمستوي تخطيطي تالي ..... وهكذا حتي المستوي التنفيذي (المعلم) الذي تخصص له مهام مباشرة ( لتحقيقها يلزمه اكتساب خبرات تقنية ومهارات خاصة) وليس وضع خطط مشتركة ، وهنا يكون دور وفكر المعلم ليس بالاستراتيجي وانما هو دور و فكر تطبيقي باستخدام طرق ووسائل تقنية مختلفة، له حق الاختيار فيما بينها .
لكن هذا الاختيار (ممنهج) وليس له تهديدات، وليس له اهداف بعيدة المدي فاهداف المواقف التعليمية هي اهداف سلوكية مباشرة، وايضا المعلم لا يقوم بتخصيص مهام لمن هو اقل ، واخيرا فاهداف الدرس او المقرر هي خبرات سلوكية مشاهدة وليست هدف استراتيجي في حد ذاتها ..لان الهدف التعليمي الاستراتيجي الواحد (بناء الذات) ( المشاركة الاجتماعية) (المهارة العلمية الاساسية) يتم تحقيقه بواسطة اكثر من موضوع واكثر من درس واكثر من مادة علمية ، تشترك جميعا وتتعاون لتحقيق هذا الهدف............وعلي هذا اذا تم الصاق مصطلح (استراتيجية) بالطرق والوسائل التعليمية كما هو منتشر في الاوساط العلمية والاكاديمية (نقلا عن الغرب) كا ( استراتيجية التدريس – استراتيجية التعليم – استراتيجية التقويم – استراتيجية المعلم – استراتيجية اعداد تحضير الدرس- استراتيجية التعليم عن بعد – استراتيجية الحوار البناء.......الخ) والنزول بتلك المستويات الي المستوي التقني او التنفيذي (الجندي في الميدان) نكون في هذه الحالة استخدمنا مصطلح اجنبي غربي غير محدد المعني رغم وجود ما يحل محلة ويكون اكثر اثر وتعبير عن المعني المقصود مثل طريقة كذا او منهج كذا او خطة كذ او سياسة كذا او مبادئ كذا. (فلو تخيلنا قائد ميداني يضع هدف استراتيجي في يد جندي او حتي مجموعة من الضباط لتحقيقة فتلك كارثة عسكرية)
وعلي ما يبدوا انه في الغرب كما هو عندنا ،هناك ما يطلق عليهم علماء وخبراء ومثقفون وهناك ما هم من نوع الارزقية ، الذين يضيفون الي كتاباتهم رونق وبريق دعائي وتسويقي باستخدامهم للالفاظ والمصطلحات الغير متداوله او ذات القيم الحسية واللفظية الكبيرة والتي تشد المستهلك السوقي وتزيد من المبيعات ،،،، ويبدوا انه للاسف ايضا اعتدنا في العالم العربي علي استيراد كل ما هو اجنبي واستخدامه علي انه قانون لا يجوز نقده او مخالفته ،،،، وبالتالي استوردنا هذا المفهوم الخاطئ لمصطلح استراتيجية كما هو ،،،،،،كما يبدوا ايضا ان علماؤنا في الادارة والعلوم الاجتماعية والانسانية احبوا ،الرنين الصوتي لمصطلح (استراتيجية) حتي ادخلوها علي اغلب معالجاتهم للموضوعات المختلفة،،،، حتي اصبحنا اليوم نسمع استخدامه حتي داخل الاسرة في المنزل فيما يسمي ب (استراتيجية الزواج السعيد) و( استراتيجية رقابة الابناء) الخ.
بالطبع ليس هناك خطاء او ما يمنع من تطور معني الكلمة بمرور الزمن ، وحتي بدون تطور لمعني الكلمة ليس هناك ما يمنع من استخدامها في ابسط معناها وهو (خطة - اسلوب) كلغة عامية.
الا اننا عندما نقحم هذا المصطلح في المجالات العلمية وخاصة التعليم والتدريس يجب ان نراعي تداعيات هذا الاستخدام وتبعاته فعلي سبيل المثال :
اننا نحير ونربك (المعلمين – المدرسين) عند تأهيلهم لممارسة وظائفهم وادوارهم بمحاولة ادراج مصطلح استراتيجية في اغلب الموضوعات المقدمة لهم، دون داعي لذلك (طبعا من وجهة نظري)، كما وان تداعيات هذا الاستخدام ونقده ينبع من عدم قدرة (المعلمين – المدرسين – المتلقيين ) من اعادة ترتيب وتصنيف الذاكرة واستخدام عقولهم ومنطقهم ، الاستخدام الامثل لاكتساب الخبرات الجديدة او حتي تأكيدها كما هو مطلوب من دورات الاعداد او التأهيل.
استشهد في هذا الصدد بموضوع للدكتور /عثمان ايت مهدي بموقع منهل الثقافة التربوي ، وبعنوان ( الذاكرة او السر المحفوظ) علي الرابط التالي
http://www.manhal.net/articles.php?action=show&id=3351

فيجب ان نتذكر ان العقل البشري يقوم بتخزين خبراته الجديدة بالذاكرة بشكل مترابط مع الخبرات السابقة ، في تسلسل شبكيومنطقي ، يكون اكثر وضوح، كلما كانت الخبرة الجديدة بسيط وذات مدلول مدرك من قبل، ومتعارف عليها ومباشرة الارتباط بخبرة اخري، او معلومات وبيانات اخري مخزنة بالذاكرة،،،،، وفي حالة ما اذا استخدمنا الشرح والتدريب علي موضوعات ما، وقدمناه بالفاظ غير ذات مدلول مدرك ،،،، تكون النتيجة الطبيعية ان تفتح الذاكرة صفحة جديدة منفصلة لهذا اللفظ الجديد ،،حتي يدخل حيز الادراك والربط بخبرات سابقة،،، وبذلك يقوم العقل بفصل وتوزع متن الموضوع علي الذاكرة في اماكن متفرقة،،، قد تكون عشوائية في حالة ضيق الوقت ، وقد يصعب استدعاءه مرة اخري ، كما وان استدعاء تلك الخبرة مرة اخري يستلزم مجهود اكبر من الطبيعي او المعتاد عليه ويحتاج منطق واعمال عقلي يختلف من فرد الي اخر، وقد يؤدي الي الارتباك والتخيط وفصل الخبرة الجديدة كليا عن ما يماثلها من خبرات سابقة ، (خبرات سابقة كان يجب ان ترتبط بالخبرة الجديدة برابط مباشر لتقويته، كما هو مستهدف من التدريب) .
فاذا كان المعلم معتاد علي مصطلح طريقة ومنهج وخطة وادارة وبرنامج واسلوب ونموذج ......فلماذا نستخدم مصطلح استراتيجية علي مستوي المعلم (مستوي تنفيذي تقني) ؟
واذا كان للمعلم استراتيجية للتعليم وليس اسلوب للتعليم او طريقة للتعليم ، فما هو مسمي مستوي مدير الادارة التعليمية وما هو مستوي تخطيط الوزارة ؟ الوزارة لها رؤية ورسالة وتحاليل لنقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات ,فهل يقوم المعلم او مدير المدرسة او المشرف بمثل تلك المهام؟

اخيرا:
الجديربالذكر ان مصطلح الاستراتيجية يشمل كل ما دونه من مستويات ومسؤل عنها بل ويجب اعتبار ان كل تقنية بسيطة في النظام الاداري ما هي الا وسيلة واداة لتحقيق الخطة الاستراتيجية الا انها تابعة يمكن تجاوزها وليست مستقلة ، قد تتغير وتتبدل الوسيلة الا ان الخطة الاستراتيجية واهدافها ثابته.
لا اعترض علي استخدام مثل تلك المصطلحات في غير اماكنها او حتي اختراع مصطلحات جديدة طالما لها فائدة وعائد ومدلول يسهل التعامل معه من خلال الذاكرة العربية ،التي لم تعد تستوعب عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة البسيطة واعتمدت استراتيجية التسهيل باستخدام الالة الحاسبة ابتداء من المرحلة الابتدائية .
ارجو ان اكون قد وفقت في طرح نقدي المتواضع لظاهر التوسع في استخدام مصطلح الاستراتيجية والذي اراه من وجهة نظري الفردية غير مبرر وان كان غير مخل فهو كما يقال علم لاينفع وجهل لايضر.
فان اصبت فبتوفيق من الله تعالي وان اخطأت فما هي الا خواطر واراء لن تضر ان لم تنفع.
وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضي

الجمعة، سبتمبر 18، 2009

كيف نستغل فترة تاجيل الدراسة بسبب انفلوانزا الخنازير

(مع الاحترام لكل نقد لمسار الموضوع وحتي الاعتزار لصاحب النقد) الا انني يجب ان اسأل:

سؤال مهم لكل الاصوات التي نادت بتأجيل الدراسة بسبب هذه الازمة وبدافع الخوف وحماية ابنائنا من هذا الوباء وبعد تم تاجيل الدراسة في اغلب الدول العربية :

الي كل (معلم - ولي الامر - طالب - مسؤؤل)
هل ستأخذ اجازة وتستمتع كاجازة صيفية اضافية؟
هل ستكون سلبي ام ايجابي ؟ نعم لقد ارحنا قلوبنا من الخوف علي اولادنا من المرض ولكن هناك قلق اخر يجب ان يطفو الي سطح تفكيرك ( ماذا عن المدة المقطوعة من العام الدراسي) ؟ ( ماذا عن استكمال المقررات الدراسية ؟ وماذا عن ضرورة اكتساب هؤلاء الابناء لخبرات ضرورية تضيع بضياع الوقت فالوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك؟ ماذا عن الرغبة والدافعية لتطوير التعليم؟
ماذا سوف يحدث اذا لاقدر الله امتدت فترة التأجيل؟


وبمناسبة قرارات تأجيل الدراسة بسبب وباء انفلوانزا الخنازير وللمحافظة علي مستوي التعليم ولمواجهة احتمالات تمديد التأجيل او مواجهة اي ظروف مشابه تضطر النظم التعليمية لاتخاذ قرارات التاجيل فيجب علي جميع النظم التعليمية وضع الخطط البديلة للتصدي لمثل تلك الازمات


ومن امثلة تلك الاجراءات اقترح الاتي

1- انتهاز فرصة التاجيل بوضع خطة تجريبية لاختبار قدرتنا علي ادارة نظم التعليم الذاتي ونظم التعليم عن بعد ، وسواء كانت النتائج ايجابية ام سلبية فبالتأكيد افضل من ضياع الوقت
1- من خلال نظم التعليم الذاتي والتعليم عن بعد يمكن تنظيم واعادة ترتيب المقررات والموضوعات ، بحيث تكون الموضوعات البسيطة والمستقلة والتي تعتمد علي القراءة والحفظ والشرح البسيط المقرؤء في اول المقررات فتقدم خلال هذا الشهر وبمجهود الطالب الذاتي ومساعدة ولي الامر او النت او البث التلفزيوني (مستوي الثالثة الابتدائي فما فوق نظرا لقدرتهم علي القراءة) وبذلك يكون الطالب مسؤل عن التقدم والاختبار في تلك الموضوعات ، فان نجح الامر (وسوف ينجح باذن الله) سيكون الامر ميسر لادارة المدرسة عند اعادة توزيع الساعات الدراسية المطلوبة لكل مادة.
2- يجب تحديد موضوعات بعينها ولا يترك الامر بحسب القدرات الشخصية لارتباطه باستكمال المخطط المدرسي.
3- يمكن انتهاز هذه الفرصة للانتهاء من بعض دروس حفظ القرآن واللغة العربية ( لانهم اللغة الاصلية ولان دراستهم وتدريسهم بواسطة ولي الامر فيها نفع بأذن الله للجميع كما يمكن لولي الامر الاستعانة بالمسجد والجيران وما الي ذلك)
4- الادارة المدرسية تنتهز الفرصة لرفع كفاءة المدرسة والمعلمين واعادة تقييم طرق التدريس والوسائل التي سيستخدمها المعلمون مع كل مقرر وموضوع (بواسطة الموجه التعليمي للمادة) والتدريب علي الوسائل الاشرافية
5- الادارة المدرسية لوضع نظم جديدة لضمان التواصل والاتصال بالطلاب وتوفير الخدمات الارشادية للتعليم.


واخيرا اخي المعلم والطالب وولي الامر ولتعرف في اي صف انت ولتحكم علي نفسك بنفسك اجب علي السؤال التالي:
هل غضبت من هذا الاقتراح الذي يضيف عليك عبء او يذكرك به (عبء تعليم اولادنا وتقدم الامة) كنت تظن انه نزل عن كاهلك وفرحت بالراحة والفراغ والكسل القادم ؟
فما بالك بالمسؤلين ولما نلومهم علي تدهور حالنا( الخطاء والذنب مشترك) فاستيقظ وانظر لنفسك وكن عادلا!!!!!!!!!

الجمعة، سبتمبر 11، 2009

رؤية : القيمة المضافة واثرها علي تحسين الاداء وتطوير الذات


القيمة المضافة واثرها علي تحسين الاداء وتطوير الذات
1- ما هي سلسلة القيمة:
في علم الادارة يوجد مفهوم اداري غاية في الاهمية يمكن المدير ويساعده في تحديد اهدافه وتقييم الاداء وتقويمه ، وهو مفهوم سلسلة القيمة ، فما هي سلسلة القيمة؟
اي مشروع اجتماعي او صناعي او انتاجي يتكون من مجموعة من الوظائف تنقسم او تشكل محورين اساسيين في الهيكل التنظيمي وهم محور الانتاج المركزي او الرئيسي ومحور الخدمات المساعدة او الثانوي. فعلي سبيل المثال اذا نظرنا الي ادارة مستشفي او الي مشروع تشغيل مستشفي فسنجد ان هدف المشروع الاساسي هو علاج المرضي ونجد ان هناك وظائف رئيسية تحقق هذا الهدف او مسؤلة مسؤلية مباشرة عن تحقيق هذا الهدف (الطبيب – الممرض- الصيدلي - الفنيين ) وبالتالي فكفاءة وفاعلية تلك الوظائف تحدد وفقط كفاءة وفاعلية تحقيق الهدف من المشروع ،وفي نفس الوقت نجد ان هناك وظائف داخل المشروع تعمل علي مساعدة وخدمة تلك الوظائف الرئيسية ( شئون الافراد - شئون المرضي - النظافة ، الحراسة – الحسابات) الا انه لا يتحدد عليها كفاءة وفاعلية هدف المشروع الرئيسي او الانتاج وهذه الوظائف هي المحور المساعد او المحور الخدمي للمشروع .
وليس معني ان وظائف المحور الخدمي لا تحدد كفاءة وفاعلية الانتاج او هدف المشروع انها لا تؤثر في كفاءة وفاعلية المشروع ككل بل فان كل وظيفة تقدم قيمة للمشروع رغم عدم تدخلها في شفاء المرضي بشكل مباشر.
وبذلك فان لكل وظيفة في المشروع قيمة وسواء كانت تلك القيمة مباشرة في تحقيق الهدف الرئيسي من المشروع او غير مباشرة الا انها قيمة تحقق اهداف فرعية ومساعدة تؤثر علي كفاءة وفاعلية المشروع ككل.
وبتحديد كل القيم المحققة من خلال وظائف المشروع وفق لل (الهيكل التنظيمي) تتحدد سلسلة من القيم المرتبطة بعضها ببعض والتي تؤثر بعضها علي بعض في الاداء وبالتالي تتأثر كفاءة وفاعلية المشروع ككل ، وبالتالي قد تنخفض كفاءة وفاعلية اداء الطبيب وبتتبع سلسلة القيمة نجد هذا الانخفاض كان نتيجة لانخفاض قيمة وظيفة النظافة او نتيجة لانخفاض قيمة وظيفة المحاسبة التي لم تتمكن من توفير مصادر الاموال اللازمة لتوفير الادوات الجراحية او اجهزة الاشعة ..الخ ، وبالتالي عندما يتمكن المدير من تحديد سلسلة القيمة ويوفر معايير ومقاييس لتقييم اداءها وكفاءتها وعندما يحدد الاثار المترتبة علي نقص تلك القيم عن معدلاتها المقبولة يتمكن من تقويم الموقف بصورة اقرب الي الصحة.
تحدد قيم الوظائف المختلفة في المشروع وفق لدرجة تأثيرها في تحقيق الهدف الرئيسي من المشروع وكذا الاهداف الفرعية باولوية تحقيقها ووفق لرؤية المنشأة، ومن ثم تحدد كل قيمة بحد ادني مسوح به وحد اعلي مستهدف للاداء (تقدير كمي كلما امكن) وبالتالي يكون امام المدير قيم مستهدفة لتحقيقها من خلال كل قسم وكل فرع وكل ادارة وتشكل العلاقة بين تلك القيم سلسلة القيمة للمشروع.
في اغلب الاحوال تكون وظائف المشروع المركزية تستهدف قيم عليا قياسية ومعيارية (النموذجية) وبالتالي تصعب اضافة قيم من خلالها وبالتالي يقع عبء تحقيق قيم اضافية علي وظائف المشروع المساعدة مثل ( تقليل التكلفة – زيادة الحصة السوقية – زيادة المبيعات – تقليل المجهود – رضا العملاء – النظافة – خدمة العملاء ......الخ) ومن ثم يكون كل تحسين في اداء الوظائف المساعدة او الوظائف الخدمية هي قيمة مضافة للمشروع .
وتعتمد القيمة المضافة والتي هي القيم اوالعائد او المنفعة المحققة بعد تحقيق الحد الاعلي المستهدف من وظائف المشروع (رئيسية – مساعدة) علي شاغل الوظيفة دون المدير من حيث قدرتة واستعداده ورؤيته في التجديد والابتكار والابداع والتي يخرج من خلالها ويتخطي رؤية مدير ومصمم المشروع بما هو جديد ومفيد للمشروع (كقيمة جديدة غير مخططة من خلال متطلبات الوظيفة) علي سبيل المثال اذا كان المستهدف من مندوب المبيعات 100بيع وحدة يوميا ومن ثم قام موظف برفع هذا المعدل الي 150 وحدة يوميا رغم ان جميع زملائه لم يتخطوا 100 وحدة فهنا يمكن القول بان هذا الموظف حقق قيمة مضافة لعمله مقدارها 50% من المستهدف اعتمادا علي قدرته الشخصية واسلوبه المبتكر في البيع وايضا يكون قسم المبيعات حقق قيمة مضافة للمستهدف اذا تخطي حجم مبيعاته المستهدف.....الخ وبالتالي تعتمد القيم المضافة في اغلب الاحيان علي الابداع والابتكار.
وكذا قد تكون القيم المضافة خارج نطاق التقييم الكمي فعلي سبيل المثال النظافة فاذا تخطي عامل النظافة قيمة النظافة واتسع ابداعه وابتكاره الي التجميل والمحافظة علي رائحة المكان وانتظام ترتيب مكوناته وبالتالي تحول المكان الي مكان جذاب للجلوس والراحة فقد يتبع ذلك ارتباط الزبائن بالمشروع لنظافته وليس لارتفاع مستوي الخدمة وقد يرتفع مستوي الخدمة بسبب نظافة المكان وبالتالي يزيد حجم المبيعات لادارة البيع ويرتفع مستوي الخدمة بسبب القيمة المضافة من عامل النظافة.
وعلي هذا الاساس اهتم علم ادارة الاعمال بنوعين من القيم الاولي وهي القيمة المقدمة من سلسلة القيمة للمشروع والثانية هي القيمة المضافة من خلال الابداع والابتكار والقدرات الشخصية ورؤية العاملين بها ، وحددت لتحقيق قيم سلسلة القيمة ما يسمي بالمرتب او الاجر للعاملين ، وحددت للقيم المضافة ما يسمي بالحوافز والمكافات والتي تعتبر في نفس الوقت نسبة من الارباح الاضافية التي لم يخطط لها المشروع.

2- ما هي اهمية معرفة هذا المفهوم بالنسبة للموظف والعامل:
يعتبر هذا المفهوم هو حيوي بالنسبة لاي موظف لانه يفض الاشتباك بينه وبين مديره ويحفزه علي الابداع والابتكار ، فكثير من الموظفين يطالبون بحوافز ومكافأت علي ادائهم او تحقيقهم للقيم المستهدفة من وظائفهم ( وان جاز ذلك في بعض الانظمة بناء علي وعد او عرف في العلاقة الوظيفية) لانهم لا يعلمون ما هي وظيفة الحافز والمكافأة في النظام الاداري ، وكذا المدير نفسه قد يصرف حوافز للوظائف الرئيسية رغم ان تحقيقها لاهدافها لم يكن بسبب قيمة مضافة منهم بل عن طريق قيمة مضافة من وظيفة مساعدة وهي احق بهذا الحافز ، وبالتالي فمعرفة الحقوق والواجبات في حد ذاتها تحد من المشاكل ، كما وان ارتباط الحافز بالقيمة المضافة فهو دافع في حد ذاته علي الابداع والابتكار من قبل الموظف وبذل المزيد من الجهد للحصول علي المكافأة او الحافز.
3- ماذا علي الموظف لضمان الحافز والمكافأة:
فقط اداء واجباته وفق لمتطلبات الوظيفة ومن ثم التفكير والتركيز علي ابداع وابتكار الطرق والوسائل الجديدة لتحسين الاداء واقل ما عليه هو توجيه عمله لتحقيق قيم اساسية وظيفية وقيم للزملاء وقيم للمكان وقيم للزمان وقيم للمجتمع ومن ثم عدم انتظار الاجر او الحافز علي هذا الفعل لانهم سيأتون بدون مطالبة بهم لسبب واحد ( ان هذه الحالة ستربط وظيفتك بك بمعني ان مكانك الوظيفي لن يجد من هو افضل منك لشغله وكذا المدير لن يجد منم هو افضل منك لشغل تلك الوظيفة وحتي لا يفتقدك في هذا المكان لما تحققه له من قيم مضافة سيقدم لك الحوافز والمكافأت ) وهذا يحمل معني اخر (انك اصبحت مؤثر ايجابي في مكانك الوظيفي واذا تركت وظيفتك سيقول الجميع فين ايامك يا ..... ولن يجدوا غيرك لملء الفراغ) وخاصة اذا كان سعيك الدائم لا ينتهي من التجديد واضافة قيم جديدة كلما سمحت لك الظروف بذلك.
4- القيمة المضافة للسلوك :
يتصف السلوك الانساني بالانانية والفردانية والغريزية تلك الصفات التي تدفع الفرد الي اختيار تحقيق اهدافه الفردية اذا ما تعارضت مع الاهداف الاجتماعية في غياب الرقابة وحتي يتمكن الفرد من التغلب علي هذه الصفات يجب عليه اكتساب خبرات اجتماعية قوية قادرة علي توجيه دافعيته للسيطرة علي سلوكه في اتجاه التوقع الاجتماعي والقيم الاجتماعية فيما يعرف بالسيطرة الذاتية والتي تسيطر عليها تلك المجموعة من الخبرات القوية التي تسمي العقيدة .
وتقدر قيمة الفرد الشخصية بما يضيفه من فائدة وقيم للمجتمع والمتمثل في مكونات المجتمع (افراد – مكونات مادية) من خلال تفاعل الفرد مع هذا المجتمع والتأثير والتأثر المتبادل بينهم ، ويعتبر الاصلاح والمساعدة والتعاون من اهم مسارات القيم المضافة للمجتمع بعد ان يؤدي الفرد واجباته الاجتماعية الاساسية من خلال المواقف التفاعلية المختلفة.
كل موقف تفاعلي بين الفرد والبيئة او المجتمع يبني علي منهج اجتماعي اساسه هو الحقوق والواجبات فيما يسمي بالدور الاجتماعي فعلي سبيل المثال الدور الاجتماعي (المعلم) ولنفرض انه معلم لغة اجنبية فكل واجباته الرئيسية من خلال هذا الدور هو نقل خبرة اللغة الي طالب وبناء علي تحقيق هذا الواجب فله حق المرتب او الاجر ، فاذا ادي المعلم هذا الواجب علي اكمل وجه افتراضي او نموذجي فهو بذلك حقق قيمة اساسية له كمعلم لغة اجنبية.
الا انه بالنظر لمكونات الدور نجد انه لتحقيق هذا الدور يستخدم معدات وادوات ومكان وزمان لكل منها قيمة فاذا حقق واجباته في وقت اقل بنفس الكفاءة فقد اضاف قيمة واذا حافظ علي الادوات واحسن استخدامها فقد اضاف قيمة واذا استغل المكان وطوره فقد اضاف قيمة وكذا فاذا تعمد تحفيز دافعية الطالب لدراسة الغة والبحث الذاتي فيها فقد اضاف قيمة واذا اضاف خبرات في مواد اخري فقد اضاف قيمة واذا لاحظ ان هناك خبرات سلبية مصاحبة لعملية نقل الخبرة يكتسبها الطالب وعدل تلك الخبرات فقد اضاف قيمة واذا اهتم بالتربية بجانب التعليم فقد اضاف قيمة واذا اصلح خطاء معلم اخر او خبرة اخري مقدمة من معلم اخر فقد اضاف قيمة .
ايضا هذا الدور في المدرسة فالمعلم واجبه وفقط نقل الخبرة الي الطلاب من خلال الموقف التعليمي فماذا عن باقي الوقت الذي يقضيه في المدرسة فمساعدة الاخرين قيمة مضافة ومراقبة الطلاب قيمة مضافة والتفكير والابداع للمواقف التعليمية التالية قيمة مضافة .....الخ.
وعلي هذا فهناك مجال كبير من القيم المضافة التي يستطيع ان يضيفها هذا المعلم من خلال وقت الفراغ والاستغلال الامثل للوقت ومن خلال ملكات وقدرات خاصة به وغير مطالب بها الا انها بحساب اجمالي القيمة التي حققها هذا المعلم في فترة تواجده في المدرسة قد زادت بصورة كبيرة ، وبالتالي يكون افتقاد المكان لهذا النموذج خسارة للمكان وبالتالي يتمسك المكان بهذا النموذج ، وهنا يجد هذا المعلم اهمية فعلية لتواجدة بالوظيفة والمكان وكذا يجد ان الجميع بالمدرسة يعتمد عليه ويلجاء له لتقديم المساعدة والارشاد وبالتالي تزيد اهميته الشخصية وكذا قيمته الشخصية بالاضافة الي قيمته كمعلم لغة اجنبية ، وهنا نلاحظ ان قيمته كمعلم لغة اجنبية قيمة عادية يمكن لاي فرد له نفس خبراته ان يشغلها او يحققها الا ان القيمة الشخصية الناتجة من قيم الفرد المضافة لا يمكن ان يحققها الا الفرد نفسه
5- ما هي القيم الاضافية للسلوك الفردي من خلال ممارسة الادوار الاجتماعية
يمكن تقسيم القيم المضافة للفرد من خلال تفاعلاته الاجتماعية الي:
1- قيمة اضافية ذاتية للفرد : وهي للاجابة عن سؤال ماذا اضفت لنفسك من خبرات خلال فترة التفاعل بخلاف المتوقع
2- قيمة اضافية للغير المشارك في الدور: ماذا اضفت للغير من اثار (خبرات) بخلاف المتوقع الاجتماعي
3- قيمة اضافية للدور الاجتماعي : ماذا اضفت من اثار (خبرات) لدورك بخلاف المتوقع
4- قيمة اضافية للمجتمع: ماذا اضفت للمجتمع من اثار (خبرات) بخلاف المتوقع
5- قيمة اضافية للبيئة والمكونات المادية : ماذا اضفت لمكونات البيئة المادية من اثار ايجابية بخلاف المتوقع
ومن هذا التقسيم نلاحظ ان القيم المضافة دائما غير متوقعة اجتماعيا وبشرط ايجابيتها وهذا يدل علي اعمال الفرد لعقله وابداعة وابتكاره لتلك القيم او تمكنه من نفسه وسيطرته عليها وتوجيهها الي تلك القيم (الغير مبتكرة) ، ومن هذا التقسيم ايضا يمكن استنتاج ان اتباع مفهوم القيم المضافة للدور سيؤدي بلا شك الي تطوير الذات والخبرات .
يتبع ان شاء الله